أخبارأخبار أميركا

بعد فضيحة داروش.. بريطانيا تعين أول سيدة كسفيرة لها بواشنطن

أعلنت بريطانيا، اليوم الجمعة، عن تعيين “كارين بيرس” سفيرة جديدة لها لدى الولايات المتحدة الأمريكية، لتخلف بذلك السير كيم داروش الذي استقال من منصبه كسفير بريطانيا في واشنطن بعد فضيحة دبلوماسية تمثلت في رسائل بريد الكتروني مسربة انتقد فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأثارت تلك التسريبات غضب الرئيس ترامب الذي كان أكد أنه “لم يعد يتصل” بالسفير البريطاني حينها، والذي وصفه بأنه “شخص غبي جدا”. كما انتقد ترامب رئيسة الوزراء البريطانية حينها تيريزا ماي التي عبرت عن دعمها للسفير.

وستتولى بيرس مهام منصبها فور موافقة واشنطن رسميًا على تعيينها، بعد أن ظل منصب السفير البريطاني لدى واشنطن شاغرًا منذ استقالة كيم داروش يوليو الماضي.

خطوة هامة

كانت بيرس بدأت مسيرتها في الدبلوماسية البريطانية في 1981 وعملت خصوصا بطوكيو وواشنطن والبلقان. وهي تتحدر من شمال غرب انجلترا. وكانت عملت أيضا سفيرة لبلادها في أفغانستان عامي 2015 و2016.

وتأتي أهمية تعينها كسفيرة لبريطانيا في واشنطن من منطلق أنها هي أول سيدة ستشغل هذا المنصب، وهي تشغل حاليًا منصب سفيرة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة.

كما يأتي تعيينها في وقت حرج لعلاقات بريطانيا مع واشنطن، إذ يسعى رئي الوزراء الحالي بوريس جونسون لتأمين اتفاق تجارى مربح مع واشنطن في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

كما يتزامن ذلك مع قرار جونسون لتحدى ترامب بالسماح لشركة هواوى الصينية للاتصالات ببناء أجزاء من البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس.

فبعد بريكست تسعى المملكة المتحدة للتفاوض على اتفاق تجاري جديد طموح مع واشنطن لكنها أثارت غضب ترامب بعد موافقتها على مشاركة محدودة لشركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي في شبكة 5-جي البريطانية، رغم تحذيرات أمريكية.

دبلوماسية محنكة

ووصفت الحكومة البريطانية “بيرس” بأنها أحد أكثر كبار الدبلوماسيين ذوى الخبرة في بريطانيا، موضحةً أن جونسون يرى أن بيرس دبلوماسية محنكة، ويشعر بالسرور لتمثيلها لبريطانيا في واشنطن.

كما تحظى “بيرس” بإعجاب ترامب الذي كان وصفها بأنها “رائعة”، بحسب صحيفة “ديلي ميل”. وقالت بيرسي (60 عاما) في بيان إنها تتطلع إلى “المزيد من تعميق العلاقة الخاصة بين بلدينا وشعبينا”.

فيما قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب – حسبما ذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية – “حان الوقت لفرصة كبيرة من أجل الصداقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.. ويسرني أن كارين بيرس، ستمضي قدمًا في هذا الفصل الجديد المشوق في علاقتنا”.

فترة حرجة

وستمثل “كارين بيرس” بلادها في أهم عواصم العالم (واشنطن) في فترة حرجة تمر بها بلادها، وكانت بريطانيا قد خرجت رسميا من الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي بعد 47 عامًا على انضمامها للكتلة، وتعد أول دولة تخرج من الاتحاد، وجاء ذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات على نتيجة استفتاء الخروج وما تلاه من فترة معقدة من المفاوضات ورفض المقترحات في البرلمان البريطاني بشأن كيفية الخروج.

وذكرت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية أن العاملين بوزارة الخارجية البريطانية قد تم منعهم من استخدم جملة “بريكست بدون اتفاق” حيث يصعّد رئيس الحكومة بوريس جونسون جهوده لإقناع الرأي العام بأن هذا الاتجاه قد انتهى.

ووفقا للمرسوم الصادر للعاملين، فإنه فى 31 ديسمبر 2020، ستترك بريطانيا الفترة الانتقالية إما باتفاق تجارة حرة أشبه الذي وقعته كندا مع الاتحاد الأوروبي، أو اتفاق 2019، الذي يمنح بريطانيا علاقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي أشبه  بتلك الخاصة باستراليا. وقيل للعاملين بالخارج ألا يستخدموا مصطلح مثل اتفاق أو بدون اتفاق.

وتأتى هذه التعليمات على الرغم من افتقار استراليا إلى اتفاق تجارى، مما يعنى أن علاقة تجارية مماثلة ستعنى تعريفات وحواجز أخرى.

وينظر إلى عملية إعادة التصنيف على أنها تهيئة الرأي العام لاحتمال أن تجبر بريطانيا على شروط منظمة التجارة العالمية في 2021، وهو ما يهدد بركود اقتصادي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين