أخبارأخبار أميركا

بعد ارتدائه الكمامة.. هل اعترف ترامب بخطر كورونا في أمريكا؟

منذ بداية ازمة كورونا يتعمد الرئيس دونالد ترامب إظهار علاقته غير الودية مع وسيلة الوقاية من فيروس كورونا ألا وهي الكمامة، ولم يخف رفضه الظهور مرتديًا الكمامة في أماكن عامة تعج بالازدحام في ذروة تفشي الوباء.

وأخيرًا اقتنع ترامب بارتداء الكمامة وظهر لأول مرة بها خلال تواجده في مكان عام، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها ترامب مرتديًا الكمامة منذ ظهور فيروس كورونا المستجد في البلاد في يناير الماضي.

ترامب والكمامة

وارتدى ترامب الكمامة أمس السبت أثناء زيارته لمركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني، حيث التقى ببعض الجنود وعمال الرعاية الصحية.

ووفقًا لرويترز تأتي هذه الخطوة بعدما أثار ترامب جدلاً طوال أسابيع بسبب عدم استخدامه للأقنعة الطبية. وبذلك استجاب ترامب للضغوط التي طالبته بأن يكون مثالًا للإلتزام بتعليمات الصحة العامة، مع اشتداد وتيرة الإصابات بكورونا في أنحاء البلاد.

يشار إلى أن ترامب قال للصحفيين في البيت الأبيض قبل زيارته لمركز لوالتر ريد “أعتقد أنه عندما تكون في مستشفى، وفي هذا المكان بالذات، وعندما تتحدث إلى الكثير من الجنود، وبعضهم خرج للتو من طاولة العمليات، أعتقد أنه من الرائع ارتداء قناع”، وفق ما كشفت عنه وكالة فرنسا للانباء.

وفي المنشأة الطبية، ارتدى ترامب قناعًا أزرق داكنًا مزينًا بختم رئاسي، وذلك بعد أن حث كبار مسؤولي الصحة العامة على استخدام الأقنعة لإبطاء انتشار الفيروس الذي أودى بحياة ما يقرب من 134 ألف شخص.

جدير بالذكر، أن ترامب رفض في وقت سابق، ارتداء الكمامة أو الطلب من الأمريكيين القيام بذلك، قائلا في أكثر من مناسبة إن ذلك يعد “خيارًا شخصيًا”.

في المقابل، قال ترامب إنه سيرتدي القناع لو كان عليه الاختلاط مع أشخاص آخرين، دون مسافة بينه وبينهم، أو التواجد في حشد من الناس ولا يمكنه الحفاظ على قواعد التباعد.

وكانت المرة الوحيدة التي شوهد فيها ترامب مرتديًا كمامة، خلال جولة سابقة له في مصنع فورد في ميشيجان، لكنه لم يظهر بها أمام وسائل الإعلام.

فرض الكمامة

وفي سياق متصل، كان مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها قد ذكر في دليله الوقائي لمواجهة انتشار الوباء، أنه “يوصي بارتداء الكمامات عند الخروج إلى الأماكن العامة”.

وأشار تقرير بثته شبكة “سي إن إن” إلى أن من شأن ارتداء كمامة الوجه تقليل نسب الإصابة بفيروس كورونا بنسبة 50%، كما تفرض 20 ولاية أمريكية ارتداء كمامات الوجه خارج المنازل.

في حين فرضت 26 ولاية ضرورة ارتداء الكمامات في بعض الأماكن العامة مثل المطاعم أو دور العبادة، ولم تفرض 4 ولايات -صوتت كلها لترامب عام 2016- على الإطلاق ارتداء كمامات الوجه.

ويرى الديمقراطيون ضرورة ارتداء الرئيس ترامب كمامة الوجه، في حين تنقسم آراء الجمهوريين حول تلك القضية بين فريق مؤيد بشدة لارتدائها، وآخر يراها جيدة لكن غير ملزمة.

خطوة مدروسة

ويرى بعض الخبراء أن ارتداء ترامب الكمامة، خطوة “محسوبة بدقة وتحفظ ماء وجه الرئيس الذي رفض أن يرتدي الكمامة من قبل”، وهو ما يعكس حقيقة خطورة الوضع في البلاد، الأمر الذي يبدو أنه غيّر من رأيه تجاه هذه الوسيلة التي لن يعتبرها “مشكلة” بعد الآن، على مايبدو، وفق متابعين.

ويرى آخرون أن ارتداء ترامب الكمامة ليس إلا إعلانًا عن أن الوباء دق ناقوس الخطر ووصل الى مرحلة مقلقة، الأمر الذي دعاه إلى تغيير  موقفه من أجل حماية نفسه.

خارج السيطرة

وتأتي خطوة ترامب في وقت أظهرت فيه بيانات جامعة جونز هوبكنز، وفاة أكثر من 140 ألف شخص بكورونا في الولايات المتحدة، بينما وصل عدد المصابين به إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وسجّلت الولايات المتّحدة، أمس السبت، 66 ألفًا و528 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي جديد للإصابات اليومية، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعًا في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن كوفيد-19، وبذلك أصبح الوباء خارج السيطرة في العديد من الولايات من البلاد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين