أخبارأخبار أميركا

بسبب كورونا.. أمريكا تسعى لتسريع انسحابها من أفغانستان

هاجر العيادي

في ظل تصاعد أزمة وباء كورونا تسعى أمربكا إلى تسريع انسحابها من أفغانستان، وذلك تطبيقًا للمرحلة الأولى من الاتفاق الموقّع مع حركة طالبان، وكشفت مصادر عن تراجع حجم القوات الأمريكية في أفغانستان إلى ما يقرب من 8600 جندي.

ويعد هذا الرقم قياسيًا مقارنة بالجدول الزمني الذي وضعه الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في أواخر فبراير. كما أرجعت مصادر هذا التراجع إلى المخاوف الأمريكية من تفشي وباء كورونا في أفغانستان.

وتشمل البنود الرئيسية للاتفاق المبرم في 29 فبراير بين طالبان وأمريكا، والذي لم تكن الحكومة الأفغانية طرفا فيه، التزام أمريكا بتقليص وجودها العسكري في أفغانستان من نحو 13 ألف جندي إلى 8600 بحلول منتصف يوليو وإنهائه تماما بحلول مايو 2021 إذا سمحت الظروف.

وقال مصدران كبيران في كابول إنه من المرجح بلوغ هدف 8600 جندي بحلول أوائل يونيو. وفي سياق متصل، ذكر مصدر مطلع أن الولايات المتحدة يمكن أن تصل إلى هذا العدد في الأيام المقبلة. وقال نفس المصدر “نمضي صوب ذلك الخفض المقرر أسرع من المتوقع بسبب مخاوف من كوفيد – 19”.

كما ذكر مسؤول آخر أن الولايات المتحدة كانت قد ركزت على الإسراع بسحب الأفراد غير الضروريين ومن يعتبرون في خطر شديد للإصابة بالفايروس. ويشار إلى أن المصادر الأربعة طلبوا عدم ذكر أسمائها نظرا لحساسية الأمر.

وفي وقت سابق، قال الرئيس ترامب إن “نحو سبعة آلاف جندي” سيبقون في أفغانستان لكن المسؤولين أوضحوا أن العدد أكثر قليلا من 8600.

كما جدد ترامب رغبته في الانسحاب العسكري الكامل من أفغانستان لكنه أضاف أنه لم يحدد موعدًا مستهدفًا لذلك، وسط توقعات بأنه قد يجعل إنهاء أطول حرب أمريكية جزءًا من حملته لفترة جديدة في السلطة.

وتأتي هذه التطورات في وقت بدت فيه عملية السلام في البلد الآسيوي تسير في الطريق الصحيحة بعد تتالي عمليات الإفراج عن المساجين والأسرى من الجانبين.

وعاش الأفغانيون الأربعاء يومًا هادئًا بعد إعلان حركة طالبان عن وقف لإطلاق النار بمناسبة عيد الفطر.

في الأثناء، توقفت المعارك والاشتباكات في أفغانستان منذ أربعة أيام مع تراجع في العنف وهو ما هيأ أرضية ملائمة لتبادل الأسرى بين الحركة المتطرفة وحكومة كابول.

من جانبها، أطلقت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، سراح 900 سجين من طالبان في خطوة توصف بأنها ستدفع مباحثات السلام قدمًا.

وبالرغم من هذه الخطوة الحكومية إلا أن المتمردين لم يصدروا بعد موقفهم إزاءها. وقال الناطق باسم طالبان سهيل شاهين مساء الثلاثاء إن “الإفراج عن 900 أسير من قبل الطرف الآخر هو تقدم جيد. الإمارة الإسلامية ستفرج قريبا عن عدد كبير من السجناء”.

والإمارة الإسلامية هو الاسم الذي أطلقته الحركة على أفغانستان خلال حكمها منذ العام 1996.

على صعيد آخر، أعلن المتمردون الذين يكثفون منذ أسابيع الهجمات الدامية على القوات الأفغانية، المعارك كي يتمكن المواطنون من “الاحتفال بسلام وارتياح” بعيد الفطر.

وعزز وقف إطلاق النار الآمال في التوصل إلى هدنة أطول تمهد للمباحثات بين الحركة الجهادية والحكومة الأفغانية.

فيما تسعى طالبان، التي حكمت أفغانستان بقبضة حديدية من 1996 حتى 2001، للإطاحة بالحكومة التي يدعمها الغرب في كابول ومعاودة فرض الشريعة الإسلامية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين