أخبار

بريطانيا : حكومة تيريزا ماي تواجه أزمة شديدة بعد استقالة أربعة وزراء

تواجه حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس أزمة صعبة توصف بأنها نكسة شديدة ، وذلك عقب استقالة الوزير المكلف دومينيك راب وثلاثة وزراء آخرين احتجاجا على مشروع الاتفاق على الانسحاب مع الاتحاد الأوروبي .

استقالة وزير البريكست

فقد أعلن والذي تولى منصبه في تموز/يوليو ، الخميس، الاستقالة من منصبه .

وقال الوزير المستقيل راب في رسالة استقالته التي نشر نصها في حسابه على : “لا يمكنني التوفيق بين شروط الاتفاق والوعود التي قطعناها للبلاد في بيان حزبنا”.

وأضاف: “أعتقد أن نظام التسوية المقترح لأيرلندا الشمالية يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة أراضي المملكة المتحدة”.

وأوضح أنه يعارض “شبكة أمان غير محددة المهلة” لتسوية مسألة الحدود بين وأيرلندا الشمالية، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيمتلك “فيتو على قدرتنا على الخروج” من الاتفاق.

وبيّن: “لم توقع أي دولة ديمقراطية من قبل للالتزام بمثل هذا النظام الموسع المفروض من الخارج بدون أن تكون لها أي سيطرة ديمقراطية على القوانين الواجب تطبيقها، ولا قدرة على اتخاذ قرار بالخروج من الاتفاق”.

وعلى إثر استقالة راب تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 1,5% إلى 1,2802 دولار قرابة الساعة 9,40 ت غ مقابل 1,2992 دولار مساء الأربعاء.

استقالة الوزير فارا

وجاءت استقالة وزير البريكست في الحكومة البريطانية دومينيك راب، بعد ساعات على ، احتجاجا على مشروع الاتفاق الخاص بانسحاب من “بريكست”.

وقال فارا إن الاتفاق “لا يجعل من المملكة المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة”، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكتب الوزير على حسابه في تويتر، إن الاتفاق “يترك المملكة المتحدة بين خروج ولا خروج دون تحديد مهلة زمنية لنصبح فيها أخيرا دولة مستقلة”.

وأضاف: ” إن هذا الاتفاق لا يضمن أن تكون المملكة المتحدة دولة مستقلة تتحرر من قيود الاتحاد الأوروبي، مهما كانت التسمية”.

واسترسل قائلا: “نحن دولة فخورة وإنه يوم حزين عندما نلزم بالانصياع لقوانين وضعتها دول أخرى أظهرت بأنها لا تكترث لمصلحتنا”.

وكان فارا قد أيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على الخروج في 2016، الذي صوت فيه 52 بالمئة من البريطانيين على الانسحاب.

استقالة وزيرة العمل

وأعلنت ، وهي من أشد مؤيدي بريكست، الخميس استقالتها، لتنضم بذلك إلى كل من راب وفارا.

وكتبت ماكفي في رسالة استقالتها التي قدمتها لماي أن “الاتفاق الذي عرضته أمام الحكومة أمس لا يحترم نتيجة الاستفتاء” مضيفة أن النص يقدم الكثير من التنازلات للاتحاد الأوروبي و”يهدد سيادة المملكة المتحدة”.

رابع وزيرة تستقيل

كما أعلنت وزيرة الدولة لشؤون البريكست سويلا بريفرمان، استقالتها أيضا الخميس ، لتصبح بذلك رابع وزير يستقيل من حكومة ماي، احتجاجا على البريكست، حيث قالت في رسلة استقالتها أن “التنازلات المقدمة لبروكسل في مسودة الاتفاق لا تحترم إرادة الشعب”.

ماي : الأيام الصعبة قادمة

كانت ماي قد تمكنت مساء الأربعاء من إقناع حكومتها بالموافقة على الاتفاق خلال اجتماع استمر خمس ساعات في خطوة أتاحت إزالة المخاوف المتنامية في مجتمع الأعمال إزاء خروج غير منظم.

كما بدأت ماي كلمتها أمام البرلمان بالدفاع عن مشروع الاتفاق بعد الإعلان في عن الإعداد لقمة قريباً للتوقيع على الاتفاق خلال عشرة أيام.

ولا يحظى بزعامة ماي بالغالبية في المجلس كما أن أعضاءه منقسمون بين مؤيدي بريكست والراغبين في البقاء في الاتحاد، والعديد من هؤلاء وأولئك في الجانبين يعارضون الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء.

وتؤكد ردود الفعل الغاضبة الصادرة عن العديد من النواب المخاوف من أن الاتفاق وحتى بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه، فإنه لن يمر عبر مجلس العموم.

واتهم مؤيدو بريكست المتشددون ماي بالخيانة نظراً لأن مشروع الاتفاق ينص على علاقات وثيقة مستقبلا مع الاتحاد الأوروبي.

وأصرت ماي على أنه “يعيد إلينا السيطرة على أموالنا وقوانينا وحدودنا وينهي حرية تنقل (الأشخاص) ويحمي الوظائف والأمن ووحدتنا”.

ولكنها أقرت بأن “الأيام القادمة” ستكون صعبة.

الإتحاد الأوروبي حزين

وفي بروكسل، أعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الخميس عن عقد قمة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر لتوقيع الاتفاق “إذا سار كل شيء على ما يرام”.

وقال توسك إن كل الدول الأعضاء في الاتحاد تدرس الاتفاق ولديها حتى يوم الثلاثاء المقبل لإعطاء موافقتها على بيان سياسي يحدد أهداف الاتحاد في العلاقات المستقبلية مع لندن.

وخلص توسك الى القول “رغم أنني أشعر بالحزن لرحيلكم، إنما سأقوم بكل شيء بوسعي لكي يكون هذا الوداع أقل إيلاما قدر الامكان بالنسبة اليكم والينا”.

اتفاق البريكست

ويشمل الاتفاق حقوق المواطنين وتسوية المستحقات المالية على بريطانيا وخطط الفترة انتقالية بعد خروج بريطانيا يأمل الجانبان أن يتوصلا خلالها إلى اتفاق تجاري جديد.

وتمثل “شبكة الامان” العنصر الأكثر إثارة للجدل وهي خطة تبقي بريطانيا في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي حتى يتم الاتفاق على اتفاق تجاري يتجنب الحاجة إلى إجراءات تدقيق على الحدود مع أيرلندا.

ويخشى العديد من مؤيدي بريكست من أن يؤدي هذا إلى جعل بريطانيا “دولة تابعة”، مرتبطة بالكتلة إلى أجل غير مسمى.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين