أخبارأخبار العالم العربي

برلمان تونس يمنح الثقة لحكومة تكنوقراط برئاسة المشيشي

هاجر العيادي

بعد جلسة مطولة استغرقت تقريبا حوالي17 ساعة، صوت مجلس نواب الشعب التونسي فجر الأربعاء، على منح الثقة لحكومة التكنوقراط برئاسة هشام المشيشي، وفق ما نقلته الإذاعة التونسية الرسمية “الوطنية“.

تصويت

وشهد التصويت موافقة 134 نائبا بنعم على الحكومة المقترحة، واعتراض 67 ودون تحفّظ (201 نائبا شاركوا في عملية التصويت من أصل 217).

وصوّت لصالح حكومة المشيشي نواب من كتل حركة النهضة (54 مقعدًا)، وقلب تونس (27 مقعدًا)، والإصلاح (16 مقعدًا)، وتحيا تونس (10 مقاعد)، والكتلة الوطنية (11 مقعدًا)، والمستقبل (9 مقاعد)، وعدد من النواب المستقلين.

أمّا الكتل الرافضة لمنح الثقة فهي، الكتلة الديمقراطية (38 مقعدًا/ وتضمّ التيار الديمقراطي وحركة الشعب) وكتلة ائتلاف الكرامة (19 مقعدًا) وكتلة الحزب الدستوري الحرّ (16 مقعدًا).

حكومة المشيشي

وجدير بالذكر أن حكومة المشيشي تعد ثالث حكومة تعرض على البرلمان منذ انتخابات 2019، في مؤشر إلى عدم الاستقرار الذي يسود البلاد في ظل الانقسامات العميقة داخل البرلمان المنتخب، بحسب متابعين

وبحسب ما نقلت الإذاعة التونسية الخاصة “جوهرة“، تتألف الحكومة الجديدة بمجملها من 25 وزيرًا و3 في منصب كاتب دولة وبينهم 8 نساء. وهي مؤلفة من قضاة وأساتذة جامعيين وموظفين حكوميين ومن القطاع الخاص، غالبيتهم غير معروفين لدى الرأي العام، مع تعيين مسؤول سابق في حملة الرئيس وزيرًا للداخلية.

توترات سياسية

المصادقة على الحكومة الثالثة البرلمان تأتي بعد حوالي 6 أسابيع من استقالة رئيس الحكومة المتخلي إلياس الفخفاخ، عقب إثارة شبهات تضارب مصالح ضده، كما جاءت وسط أزمة سياسية في ظل علاقة يشوبها التوتر بين رئيس الدولة وعدد من القوى السياسية، بحسب عدة تقارير إخبارية.

في الأثناء يرى مراقبون أن خيار منح النهضة الثقة لحكومة المشيشي التي ترفضها كان متوقعًا لا لشيء سوى تجنب فقدان الأغلبية تحت قبة البرلمان بالدعوة على انتخابات تشريعية جديدة.

فيما يعتبر متابعون للشأن التونسي أن هذه الخطوة تمت لتجنّبت البلاد خيار حلّ مجلس النواب والذهاب لانتخابات تشريعية مبكرة لكنّها لم تعالج الاضطرابات السياسية المستمرة.

آراء عقب التصويت

وعقب التصويت قال المشيشي “إنني فخور بهذا الدعم”. مضيفًا أن الحكومة يمكنها “التقدم في معالجة المشاكل الاقتصادية عندما لا تكون عالقة في أي تجاذب سياسي”.

من جانبه، قال الغنوشي بعد جلسة التصويت التي أفضت إلى منح الثقة لحكومة المشيشي مرشح إن “البرلمان مصدر السلطة وهو كما أنه قادر على منح الثقة قادر أيضًا على سحبها. وهذا المجلس سحب الثقة من أكثر من حكومة”.

ولا يخفى الخلاف القائم بين مؤسسة الرئاسة والبرلمان بشأن دور الأحزاب في الحكم، إذ تتهم الأحزاب الرئيس بالتأثير من الخلف في اختيار المشيشي لحكومة خالية من مشاركة الأحزاب بما يتعارض مع نظام الحكم السائد برلماني معدل.

وتابع رئيس البرلمان :”سندعم الحكومة مادامت وفية للبرنامج والأهداف وسنراقبها في ذلك”.

يذكر أن تكليف هشام المشيشي تشكيل فريق غير سياسي، خلافا لما تريده الأحزاب السياسية، جاء
عقب مواجهة بين رئيس تونس قيس سعيد الجامعي المستقل، وحزب النهضة ذي التوجه الإسلامي،وفق ما تناقلته مصادر أعلام محلية تونسية.

في النهاية تتوالى الحكومات وتتالى والوضع على مايبدو في تونس يزداد سوءا بعد سوء، وفق متابعين من حيث غلاء المعيشة وكثرة البطالة وتدهور الاقتصاد، والصراع السياسي.

وفي ظل هذه الظروف يبقى رئيس الحكومة التونسية الجديدة هشام المشيشي أمام تحديات صعبة، فهل سيكون المشيشي الرجل المناسب في المكان المناسب أم أنه كسابقيه من المسؤولين ليس إلا رجل أقوال دون أفعال؟ الأيام القادمة ستجيب عن هذه الأسئلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين