أخبارأخبار العالم العربي

برلمان الكويت بلا نساء.. وجدل في برلمان تونس بسبب المرأة

أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، الأحد، أمرًا بقبول استقالة الحكومة، وتكليفها بتصريف الأعمال لحين تشكيل الوزارة الجديدة، وذلك عقب انتهاء الانتخابات البرلمانية في البلاد، والتي شهدت غياب العنصر النسائي لأول مرة منذ عام 1990.

ووفقًا لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، فقد قُبلت استقالة الشيخ صباح الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، وحكومته، فيما تستمر في تنفيذ مهامها لحين تأليف حكومة أخرى جديدة.

وكانت الكويت قد شهدت أمس السبت أول انتخابات برلمانية في عهد أميرها الجديد، الشيخ نواف الأحمد الصباح، والذي تولي حكم البلاد في 29 سبتمبر الماضي، بعد رحيل الأمير السابق الشيخ صباح الأحمد الصباح، وفقًا لشبكة (CNN).

ويضم مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) 50 عضواً، يمثلون 5 دوائر انتخابية، وأظهرت نتائج الانتخابات انضمام العديد من الوجوه الجديدة للمجلس وكذلك الشباب، حيث تم انتخاب 30 عضوًا في المجلس دون سن الخامسة والأربعين، وهو ما يدعم مطالب التغيير والإصلاحات.

ولفتت وسائل إعلام كويتية إلى أن نسبة التغيير في البرلمان الجديد بلغت 62%، في حين بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 60%.

ووفقًا للنتائج المعلنة فقد عززت المعارضة الكويتية موقعها في البرلمان بفوز 24 نائبًا محسوبًا عليها، مقابل 16 مقعدًا في الدورة السابقة.

فيما سيكون مجلس الأمة الكويتي خاليًا من النساء في الدورة الجديدة بعد خسارة النائبة الوحيدة فيه لمقعدها، وهي النائبة المثيرة للجدل صفاء الهاشم، وكانت نحو 30 سيدة قد ترشحن في الانتخابات لكن لم تفز أي منهن بمقعد.

وتعد الكويت أول دولة خليجية تتبنى نظامًا برلمانيًا وكان هذا عام 1962، ومنحت الكويت المرأة حق التصويت والترشح للانتخابات في عام 2005، وفقًا لموقع “الحرة“.

وتتمتع الكويت بحياة سياسية نشطة، ويحظى برلمانها الذي ينتخب أعضاؤه لمدة 4 سنوات، بسلطات تشريعية واسعة، ويشهد مناقشات حادة في كثير من الأحيان، وكان هذا سببًا في حل البرلمان عدة مرات.

سقوط صفاء الهاشم

وفقًا لشبكة (CNN) فقد كان أبرز ما أسفرت عنه انتخابات البرلمان الكويتي هو خسارة المرأة لمقعدها الوحيد الذي كانت تشغله في الدورة السابقة النائبة صفاء الهاشم، فيما لم تنجح أي مرشحة أخرى في الحصول على مقعد.

وأثار عدم نجاح النائبة صفاء الهاشم ردود فعل متابينة، خاصة وأنها كانت قد فازت في 3 دورات انتخابية سابقة. وتعرف الهاشم بتصريحاتها المثيرة للجدل حول الوافدين، لدرجة مطالبتها طالبت بعدم منحهم رخصا لقيادة السيارات، وفرض ضريبة على مشيهم في الطرقات.

وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن سعادتهم بعدم فوزها.

في حين عبر آخرون عن أسفهم وحزنهم لياب العنصر النسائي بصفة عامة وصفاء الهاشم بوجه خاص.

غياب العنصر النسائي

وأبدى كثيرون استغرابهم من عدم نجاح سيدة واحدة في الحصول على مقعد بمجلس الأمة الكويتي رغم أن أصوات النساء تشكل 52% من مجموع الناخبين في الدولة.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد تم تمثيل المرأة الكويتية في البرلمان للمرة الأولى عام 2009، بعد أن شكل وصول 4 نائبات دفعة واحدة مفاجأة كبيرة في الكويت، فيما فشلت 27 امرأة في تحقيق الفوز في انتخابات 2006 بعد عام واحد من حصول المرأة على حقها السياسي بالترشح في الانتخابات التشريعية عام 2005.

وفي آخر 11 عامًا لم تفز سوى 6 نائبات فقط، وهن معصومة المبارك، رولا دشتي، أسيل العوضي، ذكرى الرشيدي، سلوى الجسار، وأخيرًا صفاء الهاشم التي فازت 3 مرات بعضوية المجلس ولم يحالفها الحظ في الانتخابات التي جرت امس.

وألقى البعض عل المرأة نفسها بالمسئولية عن إخفاق المرأة الكويتية في الانتخابات، حيث انتقدوا قيام المرأة بالتصويت للرجل في الانتخابات، ووصفوها بأنها عاطفية.

بينما رأت سيدة أخرى أن ما حدث يعد “مؤشر نفسي يعكس ثقتها (المرأة) بالرجل بشكل كبير في تمثيلها بالمجلس”.

فيما علقت أخرى بقولها: “المحزن أن صوت المرأة غاب بشكل نهائي من المجلس. لا يزال أمام المرأة الكويتية طريقا طويلا من الكفاح والنضال لتصل إلى المجلس بشكل ديمقراطي”.

بينما رأى الكاتب عبد العزيز القناعي في تغريدة له أن غياب المرأة عن مجلس الأمة، هو “حالة خذلان كبيرة، وتراجع فكري وحضاري كبيرين”. وأضاف أن هذا جاء بسبب: “استمرار النظرة الدونية للمرأة، وقصور مباشر في دعم جهود تمكينها على كافة المستويات”

جدل في تونس

من ناحية أخرى أثير جدل كبير بشأن المرأة في البرلمان التونسي، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها محمد العفاس، النائب عن ائتلاف الكرامة التونسي، وذلك خلال مناقشة ميزانية وزارة المرأة والأسرة والطفولة.

وركزت كلمة الفاس على انتقاد دعاة حقوق المرأة وحريتها التي وصفها بأناه دعوة لـ “حرية الوصول للمرأة”، متسائلًا: “هل التحرر هو أن يكون المرء عبدا للموضة والشهوات والغرب ولدعوات الانحلال”.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” قارن العفاس في حديثه بين المرأة التونسية والمرأة في الغرب قائلا: “مكاسب المرأة عندهم هي الأمهات العازبات والإنجاب خارج إطار الزواج والحق في الإجهاض والحريات الجنسية”.

وأضاف “الأمهات العازبات إما عاهرات أو مغتصبات، الإجهاض هو قتل نفس بغير نفس والحرية الجنسية هي عهر”، كما وصف المثلية الجنسية بالـ “شذوذ والفاحشة وعكس الفطرة”.

وأثارت تصريحات العفاس ردود فعل متباينة، حيث عبر البعض عن غضبهم بشأنها مشيرين إلى أن ما قاله يعد “إهانة متعمدة” للمرأة التونسية و”تعد على حقوقها”.

وأدان الاتحاد الوطني للمرأة التونسية التصريحات قائلًا إنها تضمنت “تحقير وترذيل للمرأة التونسية”، وقرر “رفع هذا التعدي إلى أنظار العدالة”، داعيا بقية نواب مجلس الشعب لإدانة الخطاب وإصدار موقف رسمي لشجبه”.

كما عبرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات عن استيائها الشديد من تصريحات العفاس ووصفته بـ”الخطاب الداعشي والانتهاك الصارخ للدستور والحقوق”.

فيما أيد آخرون ما قاله العفاس، واستنكروا حملة التشويه التي يتعرض لها بسب تصريحاته التي قالوا إنهم يؤيدوها ويدعمونها،فيما وصفوا الجمعيات النسوية والنشطاء الذين هاجوا العفاس بـ”المتاجرين بحقوق المرأة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين