أخبارأخبار أميركا

بايدن يصدر 6 أوامر تنفيذية لوقف عنف الأسلحة النارية

أصدر الرئيس جو بايدن 6 أوامر تنفيذية لمواجهة ظاهرة إطلاق النار الجماعي التي تصاعدت وتيرتها في البلاد خلال الفترة الأخيرة، وتأتي الأوامر الجديدة ضمن خطة الرئيس وتحركات إدارته لمواجهة موجة عنف الأسلحة النارية في البلاد.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد تضمنت الأوامر التنفيذية التي أعلن عنها بايدن إجراءات لتقييد استخدام “البنادق الشبحية” التي يمكن صناعتها باستخدام الأجزاء والتعليمات التي يتم شراؤها عبر الإنترنت.

وتعد “البنادق الشبحية” أحد الأسلحة النارية محلية الصنع، التي يتم تجميعها من أجزاء، وطحنها بآلة قطع المعادن، وغالبًا ما لا يكون لها أرقام تسلسلية يمكن تعقبها. ولا يمنع القانون صنع مسدس في منزل أو ورشة، كما لا توجد متطلبات فيدرالية لفحص خلفية هذه الأسلحة.

وبهذه الأوامر يفي بايدن بأحد الوعود التي قطعها على نفسه الشهر الماضي باتخاذ “خطوات عاقلة” فورية للتعامل مع عنف الأسلحة النارية. وفقًا لموقع “الحرة“.

تفاصيل القرارات

وتشمل الإجراءات الجديدة خططًا لوزارة العدل لاتخاذ إجراءات صارمة ضد “البنادق الشبحية”، حيث ستصدر وزارة العدل، في غضون 30 يومًا، قاعدة مقترحة تهدف إلى كبح جماح هذا النوع من البنادق، فيما لم يتم إعلان تفاصيل هذه القاعدة بعد.

كما أن هناك قاعدة ثانية مقترحة يتوقع صدورها خلال 60 يومًا، سيتم بموجبها تشديد اللوائح الخاصة بأقواس تثبيت المسدس، التي تحول المسدسات فعليًا إلى بنادق، بما يجعلها خاضعة للتسجيل بموجب قانون الأسلحة النارية الوطني.

وستحدد القاعدة المسدسات التي يتم استخدامها مع دعامات التثبيت كالبنادق قصيرة الماسورة، والتي تتطلب ترخيصًا فيدراليًا لامتلاكها، وتخضع لعملية تطبيق أكثر شمولاً، وضريبة قدرها 200 دولار.

أيضًا ستنشر وزارة العدل، خلال 60 يومًا، تشريعات تهدف إلى تسهيل تبني الولايات لقوانين “العلم الأحمر” الخاصة بها، والتي تحدد الأفراد المعرضين للخطر الذين يمتلكون أسلحة.

وتسمح هذه القوانين للأفراد بتقديم التماس إلى المحكمة للسماح للشرطة بمصادرة أسلحة من الأشخاص الذين يعتبرون خطرًا على أنفسهم أو على الآخرين.

من جانبه قال وزير العدل، ميريك جارلاند، إن وزارته ستعطي الأولوية لمواجهة العنف المسلح، وأوضح أن الوزارة ستعيد التفكير في الطريقة التي تحلل بها القضايا الجنائية والتحقيقات لمحاولة معرفة المزيد عن أنماط تهريب الأسلحة الحديثة.

الكرة في ملعب الكونجرس

وتأتي قرارات بايدن الجديدة بشأن الأسلحة النارية بعد سلسلة من حوادث إطلاق النار التي أعادت إلى الأذهان القلق من هذه المشكلة التي أصبحت تهدد بإزهاق المزيد من الأرواح.

لكن مراقبين رأوا أن هذه الإجراءات تظل محدودة النطاق، ولا تفي بالخطوات التي تعهد بايدن بالضغط على الكونجرس لاتخاذها.

لكن مسؤولين في إدارة بايدن قالوا إن الأوامر التي أصدرها الرئيس هي مجرد خطوات أولى نحو معالجة العنف المسلح، وتهدف للحد من عمليات إطلاق النار الجماعية وإراقة الدماء وحالات الانتحار.

وأشاروا إلى أن اتخاذ إجراءات لاحقة، مثل حظر الأسلحة الهجومية، أو القواعد التي تتطلب فحوصات خلفية عالمية، يتطلب موافقة الكونجرس.

وسبق أن أعرب بايدن عن عدم يقينه بشأن احتمال تمرير قوانين رئيسية جديدة خاصة بالأسلحة في الكونجرس.

وباء العنف

وفي لقاء جمعه مع جمهور من المشرعين وأفراد من عائلات ضحايا العنف المسلح في حديقة الورود بالبيت الأبيض، أكد بايدن أن العنف الناتج عن استخدام الأسلحة النارية في الولايات المتحدة يمثل “إحراج دولي” للولايات المتحدة، ووصفه بأنه “أزمة عامة ووباء يجب أن يتوقف”.

ووجه بايدن التحية لأسر ضحايا عنف الأسلحة النارية والنشطاء الذين حضروا اللقاء، وطمأنهم قائلا: “نحن عازمون بالتأكيد على صنع تغيير”.

ووفقًا لـ”رويترز” فقد قال بايدن إنه سيطلب من مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات إصدار تقرير سنوي عن تهريب الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وحدد بايدن أهدافًا أكثر طموحًا يحتاج إلى دعم الكونجرس لتحقيقها، بما في ذلك إعادة فرض حظر على الأسلحة الهجومية، ورفع الإعفاء من الدعاوى القضائية ضد مصنعي الأسلحة، وتمرير قانون العلم الأحمر على مستوى البلاد.

وطلب بايدن من الكونجرس تمرير مشروع قانون مقترح يتطلب إجراء فحوصات خلفية في عروض الأسلحة وعبر الإنترنت، قائلًا: “”كفى صلاة.. حان وقت اتخاذ بعض الإجراءات”.

وأضاف: “كل ما يتم اقتراحه اليوم يتوافق تمامًا مع التعديل الثاني للدستور.. وهناك إجماع واسع وراء الحاجة إلى اتخاذ إجراءات”.

تأييد شعبي

وكان بايدن المعروف بدفاعه عن القيود المفروضة على الأسلحة، قد تعرض لضغوط لتكثيف الإجراءات ضد العنف المسلح بعد عمليات إطلاق النار الجماعية الأخيرة التي حدثت في كولورادو وجورجيا.

وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها رويترز أن معظم الأمريكيين يدعمون تعزيز قوانين الأسلحة الأمريكية، فيما تؤيد الغالبية العظمى توسيع عمليات التحقق من خلفية الأسلحة وحائزيها، والحفاظ على الأسلحة بعيدة عن المختلين نفسيًا وعقليًا .

وتعد قضية السيطرة على السلاح أحد القضايا المثيرة للانقسام سياسيًا في الولايات المتحدة، وسبق أن فشلت سلسلة من المحاولات لتمرير تشريعات للسيطرة على الأسلحة في الكونجرس، رغم أن البلاد شهدت عددًا كبيرًا من عمليات إطلاق النار الجماعية المميتة في المدارس والأماكن العامة الأخرى على مدى عقود.

ويحمي التعديل الثاني لدستور الولايات المتحدة الحق في حمل السلاح، وتعرضت محاولات الدولة لتقييد شراء الأسلحة أو حملها للطعن أمام القضاء من قبل جماعات الضغط المؤيدة للسلاح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين