أخبارأخبار العرب

انقسام بين القوى السياسية في الجزائر بشأن الانتخابات الرئاسية

هاجر العيادي

بين ترحيب بعض القوى السياسية التي ألمحت إلى مشاركتها، وبين تمسك المعارضة برفض الانتخابات في التوقيت والشكل المقرر، انقسمت مواقف الطبقة السياسية في حول قرار رئيس الدولة المؤقت باستدعاء الهيئة الناخبة لتنظيم الاستحقاق الرئاسي المقرر في الـ12 من ديسمبر المقبل.

ترحيب بالقرار

في هذا السياق سارع رئيس ، بالإعراب عن رغبته في خوض سباق الانتخابات الرئاسية، ليكون بذلك أول شخصية سياسية تتفاعل مع قرار السلطة، وينضم إلى قوى أخرى رحبت بالقرار.

على صعيد آخر رحب تكتل “التحالف الجمهوري”، المشكل من عدة قوى سياسية موالية للسلطة وكانت مؤيدة لنظام ، بقرار استدعاء الهيئة الناخبة، وألمح إلى إمكانية الانخراط في المسعى بإعلان دعمه لمرشح معين.

القرار لم يحسم بعد

من جانبه صرح رئيس ، في تسجيل صوتي، بأنه “لم يقرر بعد في المسألة”، إلا أن الخطاب السائد لدى الحزب في الآونة الأخيرة، يوحي بأنه سيكون من بين الخائضين للاستحقاق، حيث أظهر الحزب توافقًا مع توجهات السلطة وعلى رأسها مؤسسة الجيش للخروج من الأزمة.

كما شدد بن فليس، في كلمة موجهة لقواعد الحزب، على أن “طلائع الحريات تفرق بين إسقاط النظام وإسقاط الدولة”، في إشارة إلى العقيدة السياسية للحزب التي ترفض المواقف المتشددة التي تتبناها بعض الأطراف في المعارضة.

المراهنة على بن فليس

في الأثناء، لا تستبعد دوائر متابعة للشأن الجزائري أن يكون بن فليس إحدى الأوراق التي يراهن عليها النظام، ليكون مرشحها في الاستحقاق القادم، وفق متابعين، إلى جانب شخصيات أخرى، على غرار رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الوزير السابق ورئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون.

تأزم الوضع أكثر

في المقابل تشير المعطيات الميدانية، وفق متابعين للمشهد السياسي في الجزائر، إلى أن طريق الانتخابات الرئاسية لن يكون بالسهل في ظل تأزم الوضع وإصرار المعارضة السياسية والحراك الشعبي.

وفي سياق متصل أشارت مصادر مطلعة إلى إمكانية الإجهاض كما حصل في موعد الـ18 من أبريل والـ4 من يوليو.

رفض قاطع

ومن هذا المنطلق عبر رئيس حزب جيل جديد المعارض ، عن عدم وجود أي رغبة لديه في خوض غمار الانتخابات المذكورة، وترك القرار النهائي لمؤسسات الحزب.

كما أرجع ذلك إلى مسارات السلطة التي تجاوزت مواقف وتصورات المعارضة، كشريك أساسي في بلورة حلول الأزمة موضحًا إلى أن “حزبه الذي قاطع الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت خلال العام 2017، لأسباب معروفة، يرى أن نفس الأسباب والممارسات لا تزال قائمة، وأن تجاهل السلطة لمطالب الحراك الشعبي، مؤشر قوي على أن النظام يريد إنتاج نفسه”.

استفزاز الشعب

أما القيادي في جبهة القوى الاشتراكية المعارض فقد اعتبر قرار استدعاء الهيئة الناخبة “استفزازًا للشعب الجزائري، ويعتبر امتثالاً دقيقًا لإرادة المؤسسة العسكرية، وتنفيذًا لقرار الجنرال قايد صالح، الذي حدد الموعد من قبل وأملاه على السلطة المؤقتة”، على حد قوله.

إفشال الاستحقاق

ولم ينس العسكري أن يشدد على استمرار الضغط على السلطة، لغاية إفشال الاستحقاق ودفعها إلى التجاوب مع مطالب التغيير الشامل ورحيل النظام، وإرساء مسار تأسيسي يعيد بناء مؤسسات الدولة.

 مظاهرات عدة

ميدانيًا خرجت مظاهرات في عدة محافظات من الجزائر على غرار قسنطينة وورقلة، كما عرفت بعض ضواحي العاصمة قطعا للطرقات من طرف محتجين، وذلك بالموازاة مع تعبئة على شبكات التواصل الاجتماعي، بغرض شن إضراب وطني شامل ليوم واحد، يعزز الاحتجاجات الأسبوعية لطلبة الجامعات (كل يوم ثلاثاء). وتأتي هذه المظاهرات عقب قرار استدعاء بن صالح، للهيئة الناخبة.

من الواضح وفق مراقبين أن الوضع في الجزائر يتجه إلى المزيد من التضييق على الحريات السياسية والإعلامية، فعلى ما يبدو أن هناك من ينفذ تعتيم شامل على نشاط الحراك الشعبي والمعارضة السياسية من طرف الإعلام الحكومي والخاص.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: