أخبارأخبار العالم العربي

انفجار يستهدف دبلوماسيين أجانب في مقبرة لغير المسلمين بالسعودية

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عن إصابة عدد من الأشخاص في انفجار ناتج عن عبوة ناسفة استهدف حفلًا لإحياء الذكرى السنوية لنهاية الحرب العالمية الأولى، في مقبرة لغير المسلمين بمدينة جدة السعودية.

وقال بيان  صادر عن الوزارة إن القنصل الفرنسي وعدد من قناصل الدول الأخرى كانوا يشاركون في الحفل أثناء وقوع الانفجار. وفقًا لشبكة (CNN).

واحتفلت دول عدة من بينها فرنسا وبلجيكا، الأربعاء، بالذكرى الـ102 للهدنة المبرمة بين ألمانيا والحلفاء والتي مثلت نهاية الحرب العالمية الأولى.

من جهتها، كشفت صحيفة “لوفيغارو” أنّ الانفجار حدث جراء إلقاء قنبلة يدوية على الاحتفال الذي حضره دبلوماسيون فرنسيون وغربيون، مشيرة إلى أنّ “قناصل فرنسا وايطاليا وبريطانيا كانوا بين الحضور في هذا الحفل وكذلك الملحقان العسكريان الفرنسي والبريطاني”.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أنّ القنبلة سقطت على جدار المقبرة، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص بينهم مواطن يوناني وحراس سعوديون. فيما قال مصدر أمني أنّه  “تم القبض على الجاني”.

ونقلت رويترز عن مصدر حكومي يوناني إصابة أربعة أشخاص بإصابات طفيفة أحدهم يوناني”. بينما أشار مراسل “الحرة” إلى أن أحد جرحى الاعتداء هو ضابط يوناني وإصابته خطرة.

وهذا الاعتداء هو الثاني الذي يطال مصالح فرنسية في جدة بعد هجوم وقع في 29 أكتوبر الماضي ضد حارس أمن في القنصلية الفرنسية، وجاء بعد سلسلة اعتداءات نفذها متطرفون في فرنسا على خلفية نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد في فرنسا.

ونقلت صحيفة “لوفيغارو” عن مصدر فرنسي في العاصمة الرياض، رداً على سؤال عن “استهداف فرنسا مرة أخرى” قوله إنّ “هذا عمل منعزل وفرنسا ليست مستهدفة”.

إدانة فرنسية

وأدانت فرنسا بشدة هذا الهجوم الذي وقع في جدة ووصفته بـ”الجبان” واعتبرت أنه غير مبرر، داعية السلطات السعودية لتسليط الضوء على الهجوم وتحديد وتقديم الجناة للقضاء.

ولم يصدر تعليق عن السلطات السعودية حول الحادث حتى كتابة هذا الخبر، لكن قناة العربية أعلنت عن الحادث عبر مراسل لها، مشيرة إلى أنه وقع في مقبرة مخصصة لغير المسلمين تسمى “مقبرة الخواجات” في مدينة جدة.

وأفادت بأن الأمن ضرب طوقًا أمنيًا حول المقبرة التي يعود عمرها إلى نحو خمسة قرون، حيث يدفن فيها عدد من الجنسيات، كما تحتوي قبورًا لجنود بريطانيين وبرتغاليين.

من جانبها أصدرت السفارة الفرنسية في السعودية، بيانًا مشتركًا مع سفارات اليونان وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، أدانت فيه الهجوم “الجبان”.

وأضاف البيان “نتمنى للمصابين الشفاء العاجل، ونشكر السعوديين الشجعان الذين بادروا بمساعدة كل من كان في الموقع”. وتابع “نحن ندعم السلطات السعودية في تحقيقاتها في هذا الهجوم وملاحقة مرتكبيه ومحاكمتهم”.

فيما أصدرت القنصلية الفرنسية في جدة بيانًا عقب الهجوم حثت فيه رعاياها بالسعودية على توخي أقصى درجات الحذر أثناء تنقلاتهم والبعد عن جميع التجمعات.

تحذير أمريكي

وكانت السعودية قد أكدت مؤخرًا أنها تضع سلامة البعثات الدبلوماسية والقنصليات على رأس أولوياتها. وجاء هذا التأكيد بعد أيام من تحذير أطلقته السفارة الأمريكية في الرياض لرعاياها بشأن هجمات محتملة.

وقالت رئيسة اللجنة السادسة في وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، نداء أبوعلي، إن “المملكة تلتزم بالأحكام المقررة في اتخاذ التدابير الفعالة لتعزيز حماية وأمن وسلامة البعثات الدبلوماسية والقنصلية والممثلين الدبلوماسيين والقنصليين فيها سواء في العاصمة أو المدن الأخرى”، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وأضافت أن “المملكة تتبع إجراءات أمنية مشددة بما في ذلك تخصيص لجنة دائمة لحماية الدبلوماسيين داخل وزارة الداخلية مضطلعة بمهمة تأمين المواقع والمنشآت الدبلوماسية لضمان أمن وسلامة الممثلين الدبلوماسيين في المملكة”.

وووفقًا لشبكة (CNN) كانت السفارة الأمريكية في السعودية قد وجهت في 28 أكتوبر الماضي تحذيرًا للمواطنين الأمريكيين من احتمال وقوع هجمات بصواريخ أو بطائرات دون طيار (درونز)، في الرياض، مع تصاعد هجمات الحوثيين من اليمن خلال الأيام الأخيرة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين