أخبارأخبار حول العالم

انطلاق أسبوع المياه العالمي بستوكهولم 25 أغسطس

ينظم معهد الدولي للمياه بالسويد الأسبوع العالمي للمياه خلال الفترة من 25– 30 أغسطس الحالي، بمشاركة 3300 شخص من 135 دولة و370 منظمة دولية هذا العام، ورؤساء بعض الدول.
ويأتي مؤتمر هذا العام تحت شعار ” الماء من أجل المجتمع – بما في ذلك الجميع ” ، حيث تشير التقارير الدولية في جميع أنحاء العالم ، إلي أنه أصبح المزيد والمزيد من الناس يدركون أزمة المياه التي تلوح في الأفق.
ووفقاً للاتجاهات الحالية ، سيتجاوز الطلب على المياه نسبة 40 % في عام 2030 ، بينما سيعاني نصف العالم من إجهاد مائي حاد.. ويتفاقم الوضع بسبب تغير المناخ ، مما يؤدي إلى المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة المتكررة وكذلك أنماط هطول الأمطار التي لا يمكن التنبؤ بها بشكل خطير والتي يمكن أن تسبب فشل المحاصيل.
ويشارك الخبراء والممارسون وصانعو القرارات والمبتكرين في مجال الأعمال والمهنيين الشباب من مجموعة من القطاعات والبلدان في الأسبوع العالمي للمياه، للتواصل وتبادل الأفكار وتشجيع التفكير الجديد وتطوير حلول لأكثر التحديات الملحة المتعلقة بالمياه في الوقت الحالي، لأن المياه هي مفتاح ازدهارنا المستقبلي، ويمكننا معاً أن نحقق عالماً حكيماً في مجال المياه ، كما يقوم المعهد بتقييم واختيار الموضوعات التي تشكل أهمية عالمية وتجربة واقعية من شأنها المساعدة في تنمية آليات التعاون وتعزيز فرص تبادل الممارسات والخبرات، ضمن مهامه التي تتمثل في إدارة برامج ومشاريع ونشاطات دولية متنوعة، تهدف إلى المساهمة في إيجاد حلول مستدامة لمشاكل العالم المائية المتفاقمة، وتوفير قاعدة مشتركة لتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون ما بين العلماء والباحثين والمتخصصين وأصحاب الأعمال والسياسيين والمؤسسات الأهلية والدولية والعمل على بناء القدرات والخبرات حول العالم للربط بين قطاعات المياه والبيئة والاقتصاد والاجتماع.
كما سيناقش المؤتمر التحول العالمي لعادات غذائية أكثر كثافة في استهلاك المياه، فضلا عن مسؤولية تجار التجزئة والمستهلكين العالميين الذين يقومون بشراء الأغذية المستوردة؛ كما تستعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإطلاق تقرير المخلفات الصيدلانية في المياه العذبة: المخاطر والسياسة، والذي يبحث في آثار المخلفات المنبعثة في المياه العذبة ، وبينت أنه تم العثور على عقاقير نفسية انعكست على تغيير سلوك الأسماك، فيما تبين أن الأدوية التي تتسبب في اضطرابات الغدد الصماء، يمكن أن تسبب سمية التكاثر في الأسماك، وكذلك سرطان الثدي أو البروستاتا عند البشر، وقد تنعكس آثاره الضارة على السكان الذين يعتمدون على الأسماك باعتبارها الغذاء الرئيسي ، كما ستبحث جلسات المؤتمر العالمي دور الملوثات الناشئة في المياه؛ وذلك من ناحية التهديدات غير المرئية للصحة والنظم الإيكولوجية والحد من الانبعاثات الناجمة عن إنتاج المضادات الحيوية.
وسيقام حفل للفائز بجائزة ستوكهولم للمياه يوم 28 أغسطس ، حيث سيقدم صاحب السمو الملكي كارل كارل السادس عشر غوستاف من جائزة المياه الأكثر شهرة في العالم ، نالت الدكتورة جاكي كنج جائزة ستوكهولم للمياه للعام 2019 عن إسهاماتها التي أحدثت تغييراً في مجال إدارة الأنهار على مستوى العالم ، فقد استطاعت تطوير الفهم العلمي للتدفقات النهرية فأعطت بذلك صانعي القرار أدوات تمكنهم من تقييم التكاليف والفوائد الفعلية لتنمية المنظومات النهرية.
وكانت الدكتورة كنج – رائدة عملية التطوير فيما يتعلق بتلك الأدوات بصفتها باحثة في جامعة كايب تاون بجنوب أفريقيا ثم بصفتها دكتورة فخرية في جامعة ويسترن كايب – قد استطاعت بالتعاون مع زملاء لها من وضع أساليب تظهر دلالات تتعلق بالنظامين البيئي والاجتماعي لإنشاء السدود ونزح الأنهار.
ويثمن الأكاديميون ومديرو المياه على مستوى العالم التزام الدكتورة كنج برفع الوعي بقيمة الأنهار وأهميتها لملايين البشر ، حيث ورد عن لجنة الترشيح لهذه الجائزة تصريحها بأن الدكتورة جاكلين كنج استطاعت إحداث تغيير في أسلوبنا في التفكير والحديث والعمل المرتبط بالمياه بوصفها تدفقًا بالحياة و للحياة .
ويعقد معهد ستوكهولم الدولى للمياه هذا الأسبوع سنوياً منذ عام 1991، حيث يشكل محفلاً عالمياً لاستعراض التقدم المحرز وبناء القدرات وتعزيز الشراكات على مستوى العمليات الدولية المتصلة بالمياه والتنمية ومن ثم سعى جميع الجهات المعنية بموارد المياه في العالم إلى التنافس لتكون ضمن فاعليات هذا المنتدى.
وأكدت نشرة دولية متخصصة صدرت مؤخرا عن معهد ستوكهولم الدولي للمياه (SIWI)، ضرورة تطوير استخدام مفهوم آثار المياه بهدف قياس مقدار الضغط الذي تمارسه على موارد المياه المحلية ، وأضافت أن هذه القضية ستكون أكثر إلحاحا خلال السنوات المقبلة، وسط مؤشرات بازدياد عدد سكان العالم إلى ما مجموعه 10 مليارات نسمة، خاصة في ظل استمرارية أزمة المناخ، والتفاقم في التدهور المستمر للبيئة.
وشدد التقرير على الحاجة الملحة لكل من المستهلكين والشركات لاكتساب فهم أفضل لكيفية لعب المياه دوراً في كل من عمليات الاستهلاك والإنتاج، مشيرا إلى أنه سيتم عرض هذا الموضوع على نطاق واسع في أسبوع المياه العالمي ، كما تناول التقرير كيفية تأثر الفئات التي وصفها بالضعيفة بشكل خاص- والتي تقع أيضاً في صميم موضوع المياه من أجل المجتمع للعام الحالي – بالقرارات المتعلقة بالاستهلاك والإنتاج في الدول التي تبعد آلاف الكيلومترات، في إشارة لآخر التقارير الأممية والمعنونة حول “عدم ترك أي شخص وراءه – تقرير تنمية المياه في العالم”.
كما كشف تقرير دولي نشره موقع معهد الموارد العالمية “دبليو آر أي” عن كارثة تهدد 17 دولة، بينها 11 دولة عربية تشمل ربع سكان العالم، وأوضح التقرير أن “أطلس قنوات المياه” التابع لمعهد الموارد العالمية، يكشف أن حوالي ربع سكان العالم يواجهون نقصا وشيكا في المياه الصالحة للشرب وجفاف وفقر مائي ، وأن هناك 17 دولة تعتبر موطنا لأكثر من ربع سكان العالم، مشيراً إلى أنها تعاني من مستويات مرتفعة للغاية مما وصفه بـ”الإجهاد المائي”، مؤكدًا أن المياه قد تنضب في هذه المناطق قريبا.
وأشار التقرير إلى أن الكويت جاءت ضمن الدول الأولى التي تعاني خطرا محدقا متعلقا بشح المياه، ويعقبها قطر، وفلسطين، ولبنان، وإيران، والأردن، وليبيا، والكويت، والسعودية، وإريتريا، والإمارات العربية المتحدة، وسان مارينو، والبحرين، والهند، وباكستان، وتركمانستان، وسلطنة عمان .
كما تطرق التقرير إلى قول “أندرو ستير” الرئيس التنفيذي لمعهد الموارد العالمية ، أن الشح المائي هو أكبر أزمة لا أحد يتحدث عنها، وعواقبه على مرأى من الجميع في شكل انعدام الأمن الغذائي، والصراع والهجرة، وعدم الاستقرار المالي .. وقال التقرير إن منطقة الشرق الأوسط ستكون الخاسر الأكبر من ندرة المياه المرتبطة بالمناخ، مشيرا إلى أن الخسائر تقدر بنسبة ستتراوح بين 6% و14%، من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050.
ودعا تقرير أممي صدر بعنوان (من أجل كل قطرة : خطة عمل المياه) إلى أن أزمة المياه لها أبعاد عديدة ، إذ يعاني اليوم 40 % من سكان العالم من شح المياه، وسيتعرض ما يصل إلى 700 مليون شخص إلى خطر التهجير بسبب شح المياه الشديدة بحلول عام 2030. وفضلا عن ذلك، يضطر أكثر من ملياري شخص إلى شرب المياه غير المأمونة، فيما لا يملك أكثر من 4.5 مليار شخص خدمات أمنة ، كما تعاني النساء والفتيات بشكل غير متناسب عندما تنقص المياه والصرف الصحي، مما يؤثر على الصحة ويقيد في كثير من الأحيان فرص العمل والتعليم.
وحذر التقرير من أن 80% من الصرف الصحي يتم ضخها دون معالجة في البيئة، وتمثل الكوارث المرتبطة بالمياه 90% من الكوارث الطبيعية الأكثر تدميرا منذ عام 1990.
وأشار التقرير إلى معطيات خطيرة تتعلق بمخزون المياه العالمي، والذي من المتوقع أن يؤدي تناقصه المتزايد في عام 2050 إلى معاناة 5.7 مليار إنسان على وجه الكرة الأرضية من شح المياه ، ودعا التقرير إلى أنه يتعين على الحكومات والشركات أن تلجأ للاستفادة بشكل أكبر من الطبيعة، التي تتحكم في دورة المياه، لتوفير ما يكفي منها للشرب وري المحاصيل وتوليد الكهرباء وغيرها.
وأضاف التقرير قائمة حلول لموضوع انحسار المياه في العالم، وصفها بـ “الحلول التي تستند إلى الطبيعة”، ومنها إتاحة المزيد من المساحات الخضراء في المدن والحفاظ على المستنقعات والزراعة بأساليب تحافظ على صحة التربة ، وقال التقرير إن هذه الحلول يمكن أن تساعد أيضا في حماية البشر من الفيضانات والمجاعة والتهديدات المتعلقة بالمياه.
كما أشارت البيانات إلى ازدياد الاستخدام العالمي للمياه ستة أضعاف على مدى السنوات المئة الماضية والذي ينمو بشكل طردي مع النمو السكاني والتنمية الاقتصادية وتغير أنماط الاستهلاك بمعدل نحو 1% سنويا ، وأن الاستخدام المنزلي للمياه يمثل حوالي 10 % من استخدامات المياه في العالم ومن المتوقع أن يزيد كثيرا بحلول عام 2050 خاصة في أفريقيا وآسيا حيث من الممكن أن يرتفع الطلب المنزلي على المياه لأكثر من ثلاثة أضعاف.
ومن المتوقع أن يزيد الطلب العالمي لأغراض الزراعة وتوليد الطاقة، وكل منهما يستخدم المياه بغزارة، حوالي 60 % و80 % على الترتيب بحلول العام 2025 ، حيث أوضح التقرير أن الزراعة تستهلك نحو 70% من استخدامات المياه حول العالم، ويعتبر استخراج المياه لأغراض الري هو السبب الرئيسي في نضوب المياه الجوفية ، كما أن 3.6 مليار نسمة أي قرابة نصف سكان العالم، يعيشون في مناطق معرضة لخطر شح المياه بمعدل شهر واحد على الأقل سنويا وثلاثة أرباع هؤلاء تقريبا يعيشون في آسيا.
وشدد التقرير على أنه يعود إلى البيئة ما يقدر بنحو 80 % من مياه الصرف الناتجة عن الصناعة واستخدامات المدن دون معالجة، مما يسفر عن تدهور جودة المياه بشكل عام ويخلف آثارا ضارة على الصحة والأنظمة البيئية.
وأضاف التقرير أيضاً يعيش نحو 30 % من سكان العالم في مناطق تجتاحها الفيضانات وموجات الجفاف بشكل دوري ، واختفى ما يقدر بنحو 64 إلى 71 % من المستنقعات الطبيعية في العالم منذ عام 1900 بسبب النشاط البشري ، كما أوضح أنه بسبب تغير المناخ أصبحت المناطق الرطبة أكثر رطوبة، والمناطق الجافة أكثر جفافا ، وأنه في الوقت الحالي يعيش نحو 3.6 بليون شخص، أي نحو نصف سكان العالم، في مناطق يحتمل أن تكون نادرة المياه على الأقل لمدة شهر واحد في السنة، ويمكن أن يزيد هذا العدد إلى ما بين 4.8 بليون إلى 5.7 بليون شخص بحلول عام 2050.
تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: