أخبارأخبار العالم العربي

النهضة تدعو المرشحين المقربين منها بالتنازل لدعم مورو في سباق الرئاسة

تونس- هاجر العيادي

دعا زعيم حزب حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، مرشحين للرئاسة التونسية قريبين من الحركة، إلى التنازل عن ترشحهم في مقابل دعم حظوظ مرشح النهضة عبد الفتاح مورو. وتأتي هذه الدعوة في  الوقت الذي تتسارع فيه حدة التنافس بين مرشحي الاستحقاق الانتخابي في تونس.

وقال الغنوشي في تصريح صحافي إن الحزب بصدد التفاوض مع مرشحين، مثل المرشح المستقل حمادي الجبالي الأمين العام السابق للحركة قبل انسحابه عام 2014.

تفاوض مع عدة أطراف

كما تسعى حركة النهضة للتفاوض مع المنصف المرزوقي، والمرشح المحافظ سيف الدين مخلوف.

كما أشار الغنوشي إلى أن “الجبالي ليس مرجحًا أن ينجح.. ليست له فرص حقيقية، وليس وراءه حزب كبير. والأمر ذاته بالنسبة لمخلوف إذا حصل على أصوات فستكون مخصومة من أصوات النهضة ولن ينتفع بها”.

وأضاف رئيس الحركة: “ما هي القاعدة الانتخابية للدكتور المرزوقي. كل استطلاعات الرأي تضعه في آخر الترتيب. حري بالمرزوقي إذ كان حريصًا على الثورة أن يضع أصواته مع المرشح الأكثر حظًا وهو عبد الفتاح مورو”.

ضعف حظوظ مورو

في هذا الصدد يرى مراقبون أن هذه التصريحات تكشف يقين الغنوالمنصف شي بضعف حظوظ مرشح النهضة في الفوز بالرئاسة والذهاب بعيدًا في هذه الانتخابات.

ومن هذا المنطلق لاقي القيادي البارز في الحزب الإسلامي والرئيس المؤقت للبرلمان، الذي تنتهي ولايته في 2019، منافسة قوية من مرشحين بارزين مثل رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي.

مشاورات حثيثة

في الأثناء تجرى مشاورات سياسية حثيثة ومكثفة بين حركة النهضة ومرشحين للرئاسة مقربين من توجهات الحركة الإسلامية، من أجل دعم حظوظ مورو، وفق ما أفادت به مصادر مقربة من الحركة.

كما أفادت نفس المصادر أن حركة النهضة تسعى إلى تفادي تشتت أصوات مناصريها وراء أكثر من مرشح تابع لها، وجمعهم وراء عبد الفتاح مورو.

نتيجة صعبة التوقع

إلى جانب ذلك يقول متابعون إنه يصعب توقع نتيجة الانتخابات بشكل مسبق، في ظل الصراع الكبير الذي كشفت عنه نتائج استطلاعات رأي تحظر القوانين نشرها في الفترة الانتخابية.

المرزوقي يستغل المواقف

من جهته يحاول المرزوقي استغلال الخلافات داخل حركة النهضة من أجل إيهام قواعدها بأنه مدعوم من قبل أحد الشقوق المتصارعة، وهو ما يبدو واضحًا من خلال تصريحاته الأخيرة.

وأكد المرزوقي خلال تلك التصريحات أنه فخور بحصوله على حوالي 700 ألف صوت من قواعد النهضة في الانتخابات الرئاسية الماضية، لافتًا إلى أن نوابًا من النهضة زكوا ترشحه.

قيادات أخرى على الخط

على صعيد آخر يعوّل القيادي السابق في الحركة حمادي الجبالي، فضلاً عن  المحامي سيف الدين مخلوف، على قواعد الحركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإن كان مخلوف مرشحًا لائتلاف جمعياتي، ويرتكز أساسًا على الشعبية التي بناها من خلال الدفاع عن قيادات من الحركة.

غياب مرشح توافقي

ومن الواضح، وفق مراقبين، أن غياب أي مرشح توافقي للحركة الإسلامية في انتخابات الرئاسة 2019 قد ساهم بدور كبير في الدفع بترشيح مورو إلى السباق الرئاسي، دون النزول بكامل ثقلهم السياسي وراء مرشحهم، لمزيد من دراسة سير الانتخابات، والمراهنة فيما بعد على الأوفر حظا من بين المرشحين.

ولا تزال الحركة تنتهج نفس الأسلوب المعتمد سابقًا، حيث اعتبر البعض أن ترشيح النهضة لمورو لم يكن اعتباطيًا، وإنما بمثابة مراوغة جديدة من الحركة، مؤكدين أنها لا تراهن بصفة جدية على مرشحها، فالمعروف أن نظام النهضة لا يصرح بما يقوم به وإنما يفعل عكس ما يقوله.

وعلى الرغم من أن ترشيح عبدالفتاح مورو تم بعد حصوله على الأغلبية داخل مجلس شورى الحركة، لكن القرار جاء بعد اجتماع صاخب تخلله تباين واضح في المواقف، ووسط خلافات نشبت بسبب ترؤس قائمات الترشح للانتخابات التشريعية.

يذكر أن الناخبين في تونس على موعد مع صناديق الاقتراع يوم الأحد 15 سبتمبر لاختيار رئيس خلفًا للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، في ثاني انتخابات رئاسية ديمقراطية، مع العلم أن الاقتراع بالنسبة للتونسيين بالخارج انطلق اليوم الجمعة 13 من سبتمبر، ويتواصل أيام 14 و15 سبتمبر، وفق ما حددته الهيئة العليا للانتخابات في تونس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين