أخبار

إقرار تعديلات دستورية تتيح بقاء بوتين في السلطة حتى 2036

أظهرت نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية في روسيا، موافقة ملحوظة بنسبة بلغت 78% من الأصوات بعد فرز 90% من بطاقات التصويت، وهو ما يتيح للرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” البقاء في السلطة حتى عام 2036م.

أهم ملامح التعديلات
الاستفتاء الذي أُجرِى قبل يومين يهدف بشكل أساسي إلى إقرار حزمة من التعديلات التي من شأنها أن تمكّن بوتين من الترشح لإعادة انتخابه مرتين مقبلتين، وقد يظل في السلطة إلى أن يبلغ من العمر 83 عامًا.

كما تشمل الإصلاحات إدراج القيم المجتمعية المحافظة والوطنية العزيزة على الرئيس الروسي ضمن الدستور، وبينها الإيمان بالله، وعدم تشريع زواج المثليّين، وتحسين الرواتب التقاعدية والحد الأدنى للأجور، كما تنص الإصلاحات أيضا على أولوية الدستور على القانون الدولي.

وبحسب بيان للجنة المركزية للانتخابات فإن نسبة المشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية تجاوزت 60% في عموم روسيا و50% في العاصمة موسكو، ولم تشكل النتيجة مفاجأة لأحد في روسيا، إذ سبق وأقرّ البرلمان الإصلاحات في بداية العام، وباتت النسخ الجديدة للدستور تباع في المكتبات منذ فترة.

بوتين يشكر الروس
من جهته؛ فقد شكر بوتين، اليوم الخميس، المواطنين الروس على دعمهم وثقتهم، وقال في كلمة متلفزة “أريد أن أشكر المواطنين الروس، شكر كبير لدعمكم وثقتكم”، مؤكدًا أن “التعديل سيمنح البلاد استقرارًا داخليًا ووقتًا لتصبح أقوى كما سيتم تقوية مؤسساتها”.

وكان بوتين قد أدلى بصوته على التعديلات الدستورية في مركز الاقتراع بأكاديمية العلوم الروسية رقم 2151، حيث اعتاد الإدلاء بصوته الانتخابي في هذا المركز على مدار الـ 20 سنة الأخيرة، وبسبب وباء كورونا لم يُطلق أي تصريحات بعد إدلائه بصوته، إذ انصرف مباشرة.

يشار إلى أن بوتين، البالغ من العمر 67 عامًا، لا يزال في السلطة بصفته رئيس للبلاد أو رئيس للوزراء منذ عقدين من الزمان، وهو حاليًا يعتبر أكثر زعيم روسي أو سوفيتي يمكث في الحكم منذ عهد “جوزيف ستالين”.

تلاعب وانتقادات
من جهة أخرى؛ فقد انتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مخالفات ومحاولات تلاعب بنتيجة الاستفتاء، واعتبروا أن إدراج كل هذه التغييرات في القانون الأساسي، يهدف الى تأمين الاستمرارية لنظام بوتين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية “مورجان أورتيجوس”: “نشعر بالقلق إزاء تقارير عن جهود للحكومة الروسية للتلاعب بنتائج الاستفتاء الأخير حول التعديلات الدستورية، ومنها معلومات عن إكراه ناخبين والضغط على معارضين للتعديلات وفرض قيود على مراقبين مستقلين للاقتراع”.

من جهته؛ فقد دعا الاتحاد الأوروبي، روسيا إلى التحقيق في شبهات بمخالفات، وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي “بيتر ستانو”: “وردتنا تقارير باتهامات عن حصول مخالفات خلال التصويت، ومنها إكراه ناخبين والتصويت مرتين وانتهاك سرية التصويت واتهامات باستخدام الشرطة العنف ضد صحفي”.

مضيفًا في مؤتمر صحفي في بروكسل: “نتوقع أن يتم التحقيق في تلك التقارير كما ينبغي، لأنها اتهامات خطيرة”.

أما خصم بوتين الأبرز، وهو المعارض “أليكسي نافالني” فقد وصف التصويت بأنه “تزوير وكذبة كبيرة”، كما ندد بضغط المسؤولين والشركات على موظّفيهم لدفعهم إلى التصويت، داعيًا أنصاره إلى التعبئة للانتخابات الإقليمية المقبلة في سبتمبر المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين