أخبارأخبار أميركا

المكسيك: المبادرة الأمنية مع أمريكا أصبحت “ميتة” ونحتاج بديل لها

أعلن وزير خارجية المكسيك أن مبادرة أمنية استمرت لسنوات بقيمة 3 مليارات دولار مع الولايات المتحدة قد أصبحت “ميتة”، قائلًا إن المسؤولين في البلدين يتطلعون إلى تطوير اتفاقية جديدة لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن الجريمة بشكل أفضل.

وقال مارسيلو إبرارد في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست“، نُشرت أمس الخميس، إن مبادرة ميريدا، التي تم إطلاقها خلال إدارة جورج بوش، لم تفعل شيئًا لمعالجة الزيادة الهائلة في العنف وتهريب المخدرات في المكسيك، بحجة أن علينا أن نفعل شيئًا آخر”، وأضاف إبرارد أن “مبادرة ميريدا ماتت، إنها لا تعمل”، وتابع: “نحن الآن في عصر آخر”.

منذ عام 2007، قامت المبادرة بتحويل الأموال إلى المكسيك بهدف أولي وهو تطوير الطائرات والمروحيات وغيرها من التقنيات لقوات الأمن المكسيكية، وقد تحولت المبادرة، مع ذلك إلى تقديم الدعم التقني والتدريب في المقام الأول لقوات الشرطة ونظام العدالة في المكسيك.

وقالت الصحيفة إن إبرارد شدد على أهمية معالجة معدلات جرائم القتل في المكسيك، والتي تضاعفت 4 مرات منذ بداية البرنامج، وجادل وزير الخارجية أيضًا بضرورة بذل المزيد من الجهود لمصادرة المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الفنتانيل والمخدرات الأخرى، والتي تم تهريب الكثير منها عبر الحدود الجنوبية وساهمت في زيادة الوفيات بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

قال إبرارد كذلك إن البنادق التي يتم تهريبها إلى الولايات المتحدة من المكسيك يجب معالجتها في أي إعادة تفاوض جديدة بشأن مبادرة ميريدا.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية، تحدث للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة السياسة الخارجية للولايات المتحدة، إن إدارة بايدن تأمل في إقامة تعاون أقوى بشأن الاتفاقات الأمنية مع المكسيك.

وقال المسؤول إن السلطات الأمريكية اقترحت عقد اجتماع على مستوى مجلس الوزراء مع دبلوماسيين مكسيكيين لمناقشة بديل لمبادرة ميريدا، وقال المسؤول للصحيفة: “نريد أن نرى هذا عاجلًا وليس آجلًا”.

ومع ذلك، فقد رفضوا حجة إبرارد بأن مبادرة عام 2007 قد فشلت، مستشهدين بتدريب الآلاف من مدربي الشرطة والقضاة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون المكسيكيين، فضلًا عن المعدات للمساعدة في الحد من تهريب المخدرات.

وقال إبرارد للصحيفة إن المكسيك والولايات المتحدة “ستضعان خطة عمل بشأن المجالات التي نتفق عليها”، فيما قالت السلطات المكسيكية إن الأفكار المحتملة للتفاوض قد نوقشت مع كبار المسؤولين الأمريكيين خلال رحلة نائبة الرئيس كامالا هاريس إلى المكسيك في أوائل يونيو.

أوكل الرئيس بايدن، هاريس، لقيادة جهود الولايات المتحدة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة الإقليمية من خلال التعامل مع المكسيك ودول المثلث الشمالي، وفقًا لـ”The Hill“.

يُذكر ان مبادرة ميريدا نجحت في تنسيق استجابات إنفاذ القانون وتعزيز العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة والمكسيك، ومع ذلك هناك حاجة إلى إطار عمل محدث لمواجهة التحديات الأمنية الحالية، مؤكدًا أن وزارة الخارجية كانت تعمل على الأرجح على التخطيط لاجتماع رفيع المستوى حول هذه القضية هذا الخريف.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين