أخبارأخبار أميركا

المحكمة العليا تدعم ترحيل ترامب للمهاجرين وتنظر إلغاء “أوباما كير”

بعد خيبة أمله تجاه قرارها السابق بإبطال مساعيه لإلغاء برنامج الحالمين، انتصرت للرئيس دونالد ، وعززت سلطة إدارته وقدرتها على المهاجرين غير الشرعيين بسرعة، بمن فيهم طالبي اللجوء، دون مراجعة قضائية.

وبهذا القرار، منحت المحكمة العليا لترامب نصرًا في قضية مكافحة الهجرة التي يعول عليها في الفوز بولاية ثانية، كما تمنحه الفرصة للتوسع في سياسته التي تقوم على الإسراع بترحيل طالبي اللجوء دون أن تتاح لهم فرصة للاستماع إلى قضاياهم من قبل القاضي.

وتسعى إدارة ترامب إلى توسيع سياسة الترحيل، بحيث يمكن توقيف المهاجرين غير الشرعيين في أي مكان في الولايات المتحدة لأي سبب من الأسباب، وسرعان ما يتم ترحيلهم.

ووفقًا لـ”رويترز” حكم سبعة قضاة في المحكمة العليا لصالح إدارة ترامب في طعنها على حكم أصدرته محكمة أدنى درجة بأن من حق مزارع من يدعى “فيجاياكومار ثوريسيجيام” أن يحظى بمراجعة قاض لتعامل الحكومة مع محاولته اللجوء، فيما رفض قاضيان تأييد الطعن.

وخلص القضاة المؤيدون للطعن إلى أن الحد من التدقيق القضائي في قضية ترحيل المزارع بسرعة، والتي تأتي في إطار ما يعرف بالترحيل المعجل، لا ينتهك الضمانات الأساسية لحرية الفرد في الدستور الأمريكي، بحسب رويترز.

أصل القضية

ويدعم الحكم ترامب في استغلال قانون اتحادي يحد بشكل كبير من الدور الذي يمكن أن تلعبه المحاكم في مراجعة قرارات الترحيل في حالات معينة.

وفي وقت سابق، رفع مزارع سريلانكي يدعى “”، هذه القضية ضد إدارة ترامب، وذلك بعد رفض طلبه اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وعند الاستئناف من قبل محكمة الاستئناف التاسعة، اعتبرت المحكمة أن القانون المشار إليه غير دستوري، كما وجدت المحكمة أن القانون انتهك حق ثوريسيجيام في الإجراءات القانونية الواجبة.

جدير بالذكر أن حق المثول أمام القضاء، الوارد في الدستور الأمريكي، يضمن للأشخاص الذين تحتجزهم الحكومة الحق في الذهاب إلى المحكمة للمطالبة بالإفراج عنهم.

وكان المزارع السريلانكي ” فيجاياكومار ثوراسيجيام” قد تعرض للاختطاف من حقوله، وعصب عينيه على أيدي رجال في شاحنة بيضاء، وتم استجوابه بشأن أنشطته السياسية، وتعرض للضرب المبرح بعصي خشبية، أمضى على إثرها 11 يومًا في المستشفى.

وينتمي المزارع إلى أقلية التاميل العرقية التي ظلت مضطهدة من قبل حكومة الأغلبية السنهالية في سريلانكا.

وبعد هذا الحادث سافر ثوراسيجيام لمدة سبعة أشهر للوصول إلى المكسيك، ثم عبر الحدود إلى الولايات المتحدة، حيث تم اعتقاله وطلب اللجوء السياسي.

رفض طلب اللجوء

وبعد جلسة استماع سريعة لم يحضرها محامٍ، رفض أحد موظفي الهجرة طلب اللجوء الذي قدمه ثوريسيجيام – حيث وجد أنه لا خوف على حياته إذا عاد إلى وطنه، وبالتالي لم يستحق حق اللجوء.

وبعد جلسة استماع مدتها 13 دقيقة، أيد قاضي الهجرة – وهو مسؤول بالفرع التنفيذي، متميز عن القاضي التقليدي- هذا القرار. وهكذا، بعد شهر من وصوله، تم ترحيل ثوراسيجيام إلى سريلانكا.

وهو ما دفعه إلى تقديم التماس للمثول أمام المحكمة، يدعي فيه أن رفض طلب لجوئه كان بسبب فشل ضابط الهجرة في إجراء مقابلة اللجوء معه بشكل صحيح.

وقضت محكمة المقاطعة بأنه على الرغم من أن ثوراسيجيام أثار مخاوف قانونية صحيحة، إلا أنه لم يكن له الحق في أن يراجع القاضي قضيته لأنه تعرض للترحيل العاجل.

لكن محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة تدخلت، وحكمت أنه بموجب دستور الولايات المتحدة يحق لثوراسيجيام مراجعة طلب اللجوء من قبل القضاء لضمان عدم ارتكاب أخطاء قانونية على الأقل من قبل ضباط الهجرة الذين تعاملوا مع قضيته.

طعن أمام المحكمة العليا

وفي جلسة الاستماع التي تمت أمام المحكمة العليا أخبر محامي ثوراسيجيام، لي جيليرنت من اتحاد الحريات المدنية، القضاة أن القضية لها أهمية تاريخية.

وقال جيليرنت: “لم يسبق أن شهدنا في تاريخ هذا البلد أنه يمكن إبعاد شخص غير مواطن وترحيله قسرًا، لا سيما عندما يكون في خطر، دون أن تنظر أي محكمة في أي وقت، في ما إذا كان الترحيل قانونيًا”.

أما نائب المحامي العام إدوين نيدلر، الذي يمثل إدارة ترامب، فأخبر القضاة أنه بموجب قانون الهجرة، لا يوجد حق في المراجعة القضائية.

وحكم سبعة قضاة لصالح إدارة ترامب في طعنها على الحكم الذي أصدرته محكمة أدنى درجة بأن من حق ثوريسيجيام أن يحظى بمراجعة قاض لتعامل الحكومة مع محاولته اللجوء، فيما رفض قاضيان تأييد الطعن.

وقالت وسائل إعلام، إن القضاة الذين وافقوا على ذلك هم القاضي صامويل أليتو، وانضم إليه رئيس القضاة جون روبرتس والقضاة كلارنس توماس، ونيل غورسوش، وبريت كافانو.

فيما كتب القاضيان ستيفن براير وروث بدر جينسبيرغ آراء منفصلة تتوافق مع الحكم. واعترض القاضيان سونيا سوتومايور وإيلينا كاجان.

إلغاء “ كير”

من ناحية أخرى طلبت ادارة الرئيس ترامب من المحكمة العليا، أمس الخميس، إلغاء نظام “أوباماكير” الذي يوفر تأمينًا صحيًا لعشرات الملايين من الأمريكيين.

ووفقًا لموقع “الحرة” تأتي هذه الخطوة الثالثة لتحدي القانون، بالغ الأهمية ويعرف بـ”قانون الرعاية ميسورة التكلفة”، في وقت سجلت الولايات المتحدة أعلى معدلات للإصابة بفيروس المستجد منذ ضرب الوباء البلاد.

ومن المفترض أن تنظر المحكمة العليا في القضية في دورتها المقبلة التي تبدأ في أكتوبر، لكن وسائل إعلام أشارت إلى أنه من المستبعد أن يتم النظر فيها قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

وأدانت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي هذه الخطوة ووصفتها بـ”التصرف الذي يحمل قسوة لا يمكن فهمها” خصوصا في ظل تفشي وباء كوفيد-19.

وأفادت أنه إذا وافقت المحكمة على الخطوة، فسيخسر 130 مليون أمريكي يعانون من أمراض سابقة الحماية التي يوفرها قانون الرعاية ميسرة التكلفة، بينما قد يبقى ما يقارب من 23 مليون مواطن دون تأمين.

وقالت إنه “لا يوجد مبرر قانوني أو أخلاقي لجهود إدارة ترامب الكارثية لانتزاع الرعاية الصحية من الأمريكيين”.

ويتعين على ملايين الأميركيين في ظل نظام “أوباما كير” شراء تأمين صحي وإلا فرضت عليهم غرامة.

لكن الكونجرس ألغى عام 2017 الغرامة على الأشخاص الذين لم يسجلوا للحصول على التأمين بناء على ما يعرف بـ”التكليف الفردي”، ما يعني أنه تم إلغاء جزء أساسي من النظام الذي فرض في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأشارت وزارة العدل في الالتماس الذي رفعته للمحكمة العليا إلى أنه “لا يمكن فصل التكليف الفردي عن باقي القانون”. وتابعت أنه نتيجة ذلك، “بات التكليف حاليًا غير دستوري نتيجة إلغاء الكونجرس… للعقوبة الناجمة عن عدم الالتزام”. وأضافت أنه بالتالي “على قانون الرعاية ميسرة التكلفة أن يسقط مع التكليف الفردي”.

كما أشارت وزارة العدل إلى ضرورة إلغاء تغطية القانون التي تحمي الأشخاص الذين يعانون من أمراض سابقة (وهي قواعد تعني أنه لا يمكن لشركات التأمين رفض الزبائن بسبب أعمارهم أو جنسهم أو وضعهم الصحي).

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: