أخبارأخبار العرب

المحكمة العليا بالجزائر تأمر بحبس رئيس الوزراء السابق “أويحيى”

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا ب‍ بإيداع ، ، ووزير النقل والأشغال العمومية السابق، ، الحبس المؤقت، بعد مثولهما أمام المحكمة العليا في ، وفق ما أعلن التلفزيون الحكومي، الأربعاء.

وجاء في شريط للتلفزيون «إيداع الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، ووزير النقل والأشغال العمومية السابق، عبد الغني زعلان، سجن الحراش» غرب العاصمة الجزائرية، حيث سُجن أيضاً رجال الأعمال علي حداد وأسعد ربراب ومحيي الدين طحكوت وابنه وأخواه والإخوة كوليناف.

وقال التلفزيون الجزائري إنه سيتم التحقيق مع أويحيى، الذي رحل عن الحكومة بتعديل وزاري في آذار/مارس، في قضايا فساد منها «منح مزايا غير قانونية»، دون مزيد من التفاصيل.

واستدعى القاضي، الثلاثاء، رسمياً أويحيى، كـ”متهم” للمثول الأربعاء أمام القضاء في قضايا فساد.

ووصل إلى مقر المحكمة العليا اليوم في حدود الواحدة بعد الظهر، في وقت كانت فيه إشاعات تقول إنه قرر عدم الامتثال أو أرجأ ذلك ليوم آخر، وهو الأمر الذي جعل الكثير من الصحافيين والمصورين يغادرون محيط المحكمة العليا ببن عكنون بأعالي العاصمة، خاصة بعد أن رفعت التعزيزات الأمنية التي ضربت على محيط المحكمة منذ الساعات الاولى للصباح.

وجاء الحكم بعد جلسة تحقيق دامت قرابة ثلاث ساعات، وذلك عقب تضارب في المعلومات واعتقاد الكثيرين أن أويحيي سيغادر المحكمة مثلما وصلها، ولكن في النهاية قرر القاضي ايداعه سجن الحراش، في خطوة كانت متوقعة، بالنظر إلى ثقل التهم الموجهة إليه، ومطلوبة من طرف ملايين الجزائريين، الذين كانوا دائما يرون أن أويحيى هو أسوأ مسؤول عرفته الجزائر.

ويعتبر أويحيى واحدا من المسؤولين السابقين المتابعين في قضايا فساد، فبعد أن تم استدعاؤه مرتين من قبل قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي محمد بالعاصمة، المرة الاولى في قضية رجل الاعمال علي حداد الصديق المقرب لسعيد شقيق الرئيس السابق، والمرة الثانية في قضية ومن معه، والذي يعتبر ملفه ثقيلا بالنظر إلى ما تضمنه بيان وكيل الجمهورية الذي قدم تفاصيل بشأن الملف، والذي قرر القاضي المكلف بالتحقيق فيه بحبس كل من طحكوت ونجله بلال وشقيقيه رشيد وناصر وعدد آخر من كبار الموظفين في إطار التحقيقات في قضايا فساد وتبييض أموال متابع فيها طحكوت ومن معه .

و لسنوات ظل الرأي العام مقتنعا أن صعود نجم رجل الاعمال هذا راجع للدعم والامتيازات التي كان يحصل عليها من أويحيى، والتي جعلته يحصل على احتكار قطاع نقل الطلبة الجامعيين، وهو البيضة التي تبيض ألماسا ومكنت طحكوت من جمع المليارات، قبل أن يدخل قطاع تجميع السيارات والذي حصل فيه على امتيازات غير مسبوقة مقارنة بمنافسيه، وكان طحكوت من أكثر المؤيدين للرئيس السابق وعائلته، وعند الإعلان عن نيته الترشح لولاية رئاسية خامسة،

ويرتقب ما سيقرره قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا بشأن أحمد أويحيى، والذي يستفيد مثل غيره من الوزراء وكبار المسؤولين من الامتياز القضائي، الذي يجعلهم لا يمثلون أمام القضاء العادي إذا ما توبع بشأن وقائع حدثت خلال فترة توليهم المسؤولية، في حين أن أصواتا كثيرة ارتفعت تقول إنه مادام قد تقرر حبس رجال الاعمال الذين تورطوا في قضايا فساد، فلا بد من حبس المسؤولين الذين مكنوهم من التغول والدوس على القوانين.

وبدأ القضاء منذ أيار/مايو استدعاء رجال أعمال وشخصيات كانت تشغل مناصب في أعلى هرم السلطة، للتحقيق معهم والاستماع لشهاداتهم، كما قرر إيداع بعض منهم السجن على غرار ربراب والإخوة كونيناف، المقربين من الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، وكذلك ممول حملاته الانتخابية، علي حداد، إذ يواجه هؤلاء تهماً تتعلق بالاستفادة من امتيازات وقروض كبيرة دون ضمانات، إلى جانب إجراء تحويلات مالية مشبوهة وتهريب أموال من العملة الصعبة نحو الخارج بطرق غير قانونية.

وأصدرت المحكمة قبل أيام حكمًا بحبس رجل الاعمال محي الدين طحكوت ونجله وشقيقيه، في إطار التحقيقات القضائية التي قال بشأنها وكيل الجمهورية إنها شملت رئيس وزراء سابق ووزير سابق ووزير حالي، ومحافظ سابق ومحافظ حالي.

وعلى جانب آخر طالب وكيل الجمهورية لدى المحكمة العليا برفع الحصانة البرلمانية عن وزير النقل السابق والنائب الحالي عن حزب جبهة التحرير الوطني بوجمعة طلعي، في إطار التحقيقات التي يقوم بها القضاء في ملفات تتعلق بالفساد

يذكر أن طلعي متابع مع مجموعة من كبار المسؤولين السابقين قضائيا لارتكابهم أفعالا مخالفة لقانون الصفقات العامة والعقود المخالفة للتنظيم والقوانين المعمول بها، وقد سبق له المثول أمام قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، وبما أنه يستفيد من حق الامتياز القضائي فإنه لم يكن بالإمكان اتخاذ إجراءات في حقه، كما أن الوزيرين السابقين السعيد بركات وجمال ولد عباس تخليا طوعا عن الحصانة البرلمانية، باعتبارهما عضوين في مجلس الشورى، وهما متابعين أيضا في قضايا فساد.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: