أخبارأخبار أميركا

الكونجرس يؤيد إزالة تماثيل شخصيات كونفدرالية من مبنى الكابيتول

أقر أعضاء الكونجرس مشروع قانون ينص على إزالة تماثيل شخصيات خدمت الكونفدرالية خلال الحرب الأهلية في القرن الـ19 من مبنى الكابيتول، حيث صوّت 305 نواب مقابل 113 لصالح هذا الإجراء.

ولا يزال مشروع القانون بانتظار إقراره من قبل مجلس الشيوخ الذي يشكّل الجمهوريون غالبية أعضائه، كما سيتعيّن على الرئيس “دونالد ترامب”، التوقيع على المشروع ليصبح قانونًا، وهو الأمر المستيعد حدوثه، نظرًا لأن ترامب سبق وأن عارض بشدة إزالة تماثيل الشخصيات التاريخية.

وينص مشروع القانون على إزالة تماثيل أشخاص خدموا الكونفدرالية طوعًا من مقر الكونجرس، والمعروف بـ”كابيتول هيل”، حيث ينص مشروع القانون على إزالة تماثيل 3 أشخاص أيّدوا إما العبودية أو نظرية تفوّق العرق الأبيض.

بحسب موقع الإذاعة الوطنية العامة “NPR”؛ فقد صرح زعيم الأغلبية في مجلس النواب “ستيني هوير”، خلال مؤتمر صحفي في الكابيتول هيل: “حان الوقت لإزالة آخر بقايا جيم كرو وتجريد الأفراد من إنسانيتهم بسبب لون بشرتهم التي تطفلت لفترة طويلة على الأماكن المقدسة لديمقراطيتنا”.

من جهته؛ فقد قال النائب “جيم كلايبورن” من ساوث كارولينا، إن أولئك الذين يقولون إن هؤلاء الأفراد يجب أن ينظروا إلى مكانهم في التاريخ غابوا عن الرمزية الأوسع، وأضاف: “عندما يقول الناس أن هذه رموز للتراث وليست كراهية، فالكراهية هي تراث، اعتمادًا على جانب التاريخ الذي كنت فيه”.

لكن “كلايبورن” في الوقت ذاته قال إنه اختلف مع أولئك الذين كانوا يمزقون التماثيل في جميع أنحاء البلاد، فبدلًا من ذلك كان يجب الحفاظ على هذه التماثيل لإعطائهم وجهة نظر مناسبة في المتاحف.

يذكر أن ولايات جنوبية عدة حاولت الانفصال خلال الحرب الأهلية (1861-1865) لتشكّل جمهورية مستقلة مؤيدة للعبودية، لكن العديد من الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية يرون في أعلام معارك ونصب الكونفدرالية رموزًا للعنصرية، بينما يعتبرها آخرون، خصوصًا البيض في الجنوب، إرثًا تاريخيًا للبلاد.

وقد علّقت النائبة عن كاليفورنيا “كارين باس”، والتي تترأس كتلة السود في الكونجرس: “بنى أجدادي الكابيتول، لكن لا تزال هناك العديد من النصب المقامة من أجل الأشخاص ذاتهم الذين استعبدوا أجدادي”.

وفي منتصف يونيو الماضي، أزيلت من مبنى الكابيتول لوحات لـ4 نواب كبار من القرن التاسع عشر خدموا الكونفدرالية، كما تمت إزالة لوحات الرجال الأربعة الذين ترأسوا جميعًا مجلس النواب في الماضي بأمر من رئيسة المجلس الحالية “نانسي بيلوسي”.

ولا يزال النقاش في البلاد محتدمًا بشأن إرث العنصرية والعبودية والذي بدأ عقب مقتل “جورج فلويد” في مينيابوليس بتاريخ 25 مايو.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين