أخبارأخبار العربصفقة القرن

القيادي الفلسطيني طلعت الصفدي: صفقة القرن تضع قضيتنا في خطر

أوسلو فشلت والعرب تنازلوا فضاعت حقوق الشعب الفلسطيني

حوار: هاجر العيادي

كان المتابع للوضع الفلسطيني على مدى سنوات ماضية يلاحظ أن الوضع على حاله دون تغيير، ورغم أن هذا كان سيئًا بالنسبة لقضية العرب الأولى التي لم تحرك ساكنًا على مدى 7 عقود، إلا أنه ليس أسوأ مما ينتظر القضية حاليًا وما يُحاك لها في الخفاء.

فالقضية الفلسطينية تمر الآن بأسوأ مراحلها التاريخية، خاصة مع تصاعد الحديث عن صفقة القرن وما يثار حولها من جدل بشأن عصفها بثوابت القضية ومبادرات الحل التي تقوم على ضمان حق اللاجئين في العودة وقيام دولة على حدود ما قبل الخامس من يونيو 1967، تكون عاصمتها القدس.

وها هي القدس آلت لإسرائيل باعتراف ونقل السفارة الأمريكية إليها، فيما يدور الحديث عن إسقاط حق اللاجئين في العودة، وقيام شبه دولة على حدود ما تبقى من أطماع وتوسعات إسرائيل.

“راديو صوت العرب من ” التقى ، ، في هذا الحوار الحصري، للحديث حول الواقع الحالي للقضية الفلسطينية، وتداعيات اتفاق أوسلو، والمبادرة العربية للسلام، وما يشاع حول صفقة القرن.

تخاذل عربي

* سيد طلعت.. القضية الفلسطينية تمر الآن بأسوأ حالاتها في ظل انقسام فلسطيني واعتداءات إسرائيلية وموقف عربي متدهور.. فكيف ترى الوضع حاليًا؟

** صحيح أن القضية الفلسطينية تمر بأسوأ مراحلها التاريخية، فأمريكا تتبنى الموقف الإسرائيلي، وتقدم له كل أشكال الدعم السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والإعلامي، وآخرها سياسة ترامب المعادية لحقوق حتى في حدها الأدنى.

ودولة الاحتلال الإسرائيلي تنفذ أهدافها الأساسية على قاعدة أرض أكثر وسكان أقل، وما تمارسه من عدوان متواصل ونهب للأرض وتهويد لمدينة القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، ومحاصرة وتطفيش المقدسيين بكل الوسائل، واعتبار أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة الاحتلال، وحق تقرير المصير لليهود، واعتبار إسرائيل دولة قومية لليهود، نافية حق شعبنا الفلسطيني في أراضي عام 1947، الذين يشكلون حوالي 20%من سكانها، والعدوان متواصل على شعبنا الفلسطيني، والحروب والحصار على قطاع غزة ..الخ.

أما الأنظمة العربية فقد خذلت فلسطين بمواقفها المتخاذلة منذ البداية، ولا زال بعضها يقيم علاقات سرية وعلنية مع إسرائيل حتى هذه اللحظة، سواء علاقات أمنية أو تجارية أو اقتصادية أو حتى سياحية.

كما أن التطبيع الذي كان سرًا وغير ظاهر للعيان تحول إلى مكشوف، وذلك رغم مبادرة السلام العربية التي تؤكد أنه لا تطبيع مع إسرائيل إلا بعد انسحابها من الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

واقع مرير

* وماذا عن الدول العربية حاليًا وموقفها من القضية الفلسطينية؟

** واقع البلدان العربية خلال العقدين الماضيين دخل في مرحلة تفتيت الدولة الوطنية للدول العربية، خصوصًا في والعراق ومصر وليبيا واليمن، وإضعاف الجيوش الثلاثة الأساسية ( والعراقي والمصري)، وذلك نتاج التخطيط الاستراتيجي والأمني لدولة الاحتلال بدعم ومساندة أمريكا، ومحاولة خلق شرق أوسط جديد، يعكس خلق الصراعات داخل كل بلد، وإغراقه في الدم، وتفتيت أراضيه، ومحاولة تقسيمه إلى دويلات طائفية وعرقية ومذهبية، من خلال تحريك أدواتها في المنطقة.

إن أخطر ما يواجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة ليست تصفية القضية الفلسطينية وتجاهل ما يجري لها، بل الوجود الفلسطيني على أرضه من خلال مشاريع التوطين والتهجير والإلحاق، ومحاولاتهم تصفية القرار 194 الأممي الذي يؤكد على حق العودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1947.

دعم ومساندة

* هل هذا يعني أن الشعب الفلسطيني أصبح يقف وحيدًا؟

** لا، فهناك العديد من دول العالم لا زالت تؤمن بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وحقه في الحرية والاستقلال والعودة، منها روسيا والصين وجنوب إفريقيا ودول البريكس وبعض الدول العربية، لكن الانقسام والصراعات الداخلية للشعب الفلسطيني تبطل مفعول هذه المواقف، وتعطل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

والعديد من المنظمات الدولية والأممية والأحزاب القومية والديمقراطية والتقدمية والشيوعية لا زالت تدعم شعبنا الفلسطيني، وتأييدها لدعم منظمة BDS التي تدعو لمقاطعة البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات والجامعات ومراكز البحث لدرجة كبيرة أزعجت إسرائيل، وبعض دول الغرب التي أقر بعضها قوانين لمحاكمة أنصار المقاطعة.

كما أن اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين كعضو مراقب عام 2012 كمقدمة لاعتراف العالم بها كدولة كاملة العضوية دليل على أننا لسنا وحدنا في مواجهة السياسة الإسرائيلية والأمريكية.

فالشعب الفلسطيني ليس لوحده، ولن يكون، فالشعوب العربية لا زالت تعتبر القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى رغم مواقف قياداتها الهزيلة.. ولكن هذا يتطلب فورًا إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الكل الوطني، بما فيها اتفاق 2005 و2011 و2017 والتوافق على برنامج سياسي وكفاحي، وتبني أشكالاً نضالية بما فيها المقاومة الشعبية، كمقدمة لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بأبعادها الوطنية والعربية والإسلامية والدولية.

فشل أوسلو

* أين تقف اتفاقية أوسلو؟

** جاءت الانتفاضة الكبرى عام 1978 لتؤكد للعالم أن الشعب الفلسطيني يرفض الاحتلال الإسرائيلي، وكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ويؤكد تمسكه بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وأن كل محاولات البحث عن بدائل لها، أو ممارسة الضغوط عليها ومحاولات حصارها لن تنجح.

وقد جاءت وثيقة الاستقلال وإعلان الدولة الفلسطينية الصادرة عن المجلس الوطني في 15/11/1988لتؤكد ضرورة الاستفادة من زخم الانتفاضة الكبرى لحلحلة القضية الفلسطينية ووضعها على سلم أولويات المجتمع الدولي.

وأسفرت التحركات الدولية والعربية عن التوقيع على اتفاقية أوسلو التي تمت بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين إسرائيل.

وكان على قيادة منظمة التحرير والوفد المفاوض التركيز في المفاوضات بين الطرفين على القضايا الجوهرية للصراع، وفي مقدمتها الاستيطان والقدس واللاجئين والحدود والمياه..الخ.

فالصراع الرئيسي مع الحركة الصهيونية وإسرائيل على الأرض، فمن يملك الأرض يملك الدولة.

وأثناء المفاوضات لم يتفحص الوفد المفاوض جيدًا بنود الاتفاقية ومستقبلها، ومدى استعداد دولة الاحتلال لتطبيق بنودها على الأرض، ومواقف الدول الراعية لاتفاق أوسلو، وتأثيراتها على المشروع الوطني الفلسطيني.

فمثلاً لم يلحظ المفاوض الفلسطيني خطورة التعامل مع الشعب الفلسطيني كمقيم على الأرض الفلسطينية وليس كمواطن، وكأنه سائحا في بلد أجنبي.

والقضية الأخرى تجاهل أهمية أن تعترف إسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية، وليس فقط الاعتراف بمنظمة التحرير.

كما فشلت منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها بالتحرك الدولي، والتوجه مباشرة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والرباعية والدول الراعية لاتفاق أوسلو بعد انتهاء المرحلة الانتقالية عام 1999 ومرور 5 سنوات، وسمحت لإسرائيل بالاستفراد بالفلسطينيين لوحدهم، وتفسير بنود اتفاقية أوسلو لمصلحتها، ولم تلتزم بتنفيذ الاتفاقية، وسعت للتهرب من استحقاقاتها، في حين كانت منظمة التحرير تنفذ كافة بنودها.

كما تجاهلت حقها في إعادة فتح ملفات اتفاقية باريس الاقتصادية كل 6 شهور، والمطالبة بتعديلها بما يخدم مصالح شعبها..الخ.

والآن وقد مر على اتفاقية أوسلو أكثر من 25 عامًا، فقد نشطت دولة الاحتلال على تنفيذ مخططها التوسعي، واستغلت المفاوضات بين الطرفين لمصادرة الأراضي وتكثيف الاستيطان والمشاريع الاستيطانية، ودفعت لأكثر من نصف مليون مستوطن في أراضي الضفة الغربية، وخلق كونتونات ومعازل بين المدن والقرى لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافيًا وسكانيًا، وعمدت بكل الوسائل لتهويد مدينة القدس وتطويقها بالمستوطنات، حتى لم يبق من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما يصلح لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وللأسف الشديد ففي اجتماعات المجلس الوطني التي عقدت في نهاية شهر أبريل وبداية شهر مارس عام 2018، وكذلك اجتماعات المجلس المركزي، تم اتخاذ قرارات هامة منها وقف التنسيق الأمني، وتحديد شكل العلاقة مع دولة الاحتلال، وسحب الاعتراف بها ما لم تعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة بحدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإعادة النظر باتفاقية باريس الاقتصادية.

إلا أن هذه القرارات بقيت حبرًا على ورق، وعلى إثر ذلك قمت في اجتماع المجلس الوطني الأخير بتقديم استقالتي من المجلسين الوطني والمركزي، احتجاجًا على عدم تنفيذ قرارات المجلس الوطني..

وتوقفت المفاوضات نتاج سياسة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية، فلم تعد ذات جدوى لتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني، خصوصًا بعد تبني الأمريكية وجهة النظر الإسرائيلية وحكومات اليمين الصهيوني، واعتبارها الراعي غير النزيه، لذلك يجري البحث عن عقد مؤتمر دولي للسلام برعاية الأمم المتحدة، وبحضور كل الأطراف ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، بما فيها الصين وروسيا ودول البريكس والرباعية الدولية، وعدد من المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، ومن الدول العربية والإسلامية، لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، ولمنع تفرد بتعطيل تنفيذ القرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية.

صفقة القرن

* صفقة القرن تدق الأبواب.. فماذا أنتم فاعلون؟

** الواقع أكد أن القضية الفلسطينية تمر بأسوأ مراحلها التاريخية والجغرافية، وتراجع بعديها العربي والدولي، والحياة تجاوزت اتفاقية أوسلو بعد أن أثبت الواقع والممارسة على الأرض انحياز الولايات المتحدة الأمريكية المطلق لإسرائيل رغم أنها راعية لعملية السلام المزعومة… نحن الآن في صراع شديد في ظل وجود رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الحالي دونالد ترامب، الداعم لإسرائيل بلا حدود، والمتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ولقرارات الشرعية الدولية، والذي اتخذ جملة من القرارات التي يحاول فيها شطب ملف القدس واللاجئين الفلسطينيين من المفاوضات المستقبلية إن جرت، وهي إجراءات وقرارات تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية.

ورغم ذلك بدأ ترامب بتنفيذها بالفعل فنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، واعترف بأن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، وأعلن عدم العودة إلى حدود عام 1967، وشرعنة قيام المستوطنات، حتى أن سفير واشنطن فريدمان يقيم في إحدى المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي اعتبرها العالم ومجلس الأمن والجمعية العامة غير شرعية، كما أوقف مساهماته للأونروا لتغطية حاجات اللاجئين الفلسطينيين، ووقف ضد أي قرار أممي لصالح فلسطين في العديد من المؤسسات الدولية والقانونية والإنسانية، وأغلق مقر المنظمة في ، حتى أنه اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية.

فهل تلك الإجراءات والخطوات المعادية لشعبنا الفلسطيني تشكل المقدمات الأولية لصفقة القرن والتي وجدت تأييدًا من بعض الأنظمة العربية رغم تناقضها كليًا مع قرارات الشرعية الدولية.

غياب الوحدة

* وما هو موقف القوى الفلسطينية من هذه الصفقة؟

** منذ اللحظة الأولى أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية والقوى الوطنية والإسلامية وكافة مكونات المجتمع المدني، رفضها لصفقة القرن، لكن هذا الرفض يحتاج إلى روافع وخطط عمل داخلية وعربية وإقليمية ودولية، وخلق تكتلات وتحالفات دولية من أجل إفشالها.

إن غياب الوحدة الوطنية واستمرار الانقسام، وتصاعد الصراع الداخلي الفلسطيني أفقيًا وعموديًا وغياب الإستراتيجية السياسية والكفاحية للشعب الفلسطيني، وتعطيل كل الاتفاقيات لتعزيز وتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، خصوصًا اتفاق 2005، وفشل تنفيذ اتفاقات المصالحة وإنهاء الانقسام، وتعطيل اتفاق مكة والشاطئ، والاتفاقات الأخرى مثل اتفاق 2017، فإنها تضعف عناصر المواجهة والمقاومة، وتشكل مدخلاً لصفقة القرن لتحقيق أهدافها المعادية لحقوق شعبنا الفلسطيني، ومرورها على طريق تصفية القضية الفلسطينية.

فالشعارات وحدها لا تكفي في العمل السياسي، وهي تحتاج لتنفيذ وتطبيق، ومع ذلك فإن المخزون النضالي والكفاحي لشعبنا الفلسطيني لن ينضب، وسنشكل مع قوى الشعب الفلسطيني ومكوناته المجتمعية سدًا منيعًا لمواجهتها وتعطيل تنفيذها، وسنتحرك مع شعبنا الذي لن يقايض على حقوقه، والعمل على إفشال مشروع السلام الاقتصادي شعبيًا وجماهيريًا، ولن نسمح لكافة الضغوط العربية باستخدام المال السياسي لابتزازنا، والضغط على القيادة الفلسطينية للموافقة على صفقة القرن، التي ينتظر الجميع الإعلان عن بنودها بعد الانتخابات الإسرائيلية في شهر أبريل من العام الحالي، رغم أن بنودها وأهدافها الخبيثة لم تعد خافية على شعبنا الفلسطيني.

* الدم الفلسطيني يسفك من الأعداء ومن أبناء الجلدة الواحدة.. هل من سبيل لتحقيق الوحدة، وما هو مستقبل منظمة التحرير؟

** منذ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 انقسم الشعب الفلسطيني جغرافيًا وسكانيًا إلى خمسة مواقع متبانية، لكن يجمعها هدف فلسطيني واحد.. جزء منها داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يطلق عليهم أهلنا في أراضي 48، الذين يخضعون لقوانين المحتل لأرضهم، والثاني في الضفة الغربية التي ضمت إلى الضفة الشرقية وخضعت لقوانين المملكة الأردنية الهاشمية، والثالث قطاع غزة الذي خضع للحكم العسكري المصري، والرابع أهلنا في بلاد الغربة والمنفى خصوصًا في لبنان وسوريا.

هذا الواقع المأساوي أدى إلى تفتت الشعب الفلسطيني جغرافيًا وسكانيًا، ودفع كل جزء من هذه الأجزاء للنضال الوطني العام ولتحسين الأوضاع المعيشية، ولكن بقي الجميع يحلم بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية، وبانتظار عودتهم لديارهم، فكان لا بد من جسم فلسطيني يعبر عن طموحاتهم الوطنية، ويتحدث باسمهم، ولاستعادة حقوقهم، فكانت منظمة التحرير الفلسطينية التي نشأت عام 1964، وتم الاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وكذلك عربيًا وعالميًا.

منظمة التحرير

* وكيف كان دور منظمة التحرير في الدفاع عن القضية الفلسطينية وثوابتها؟

** تحولت منظمة التحرير الفلسطينية من خلال معاركها الوطنية إلى قائدة النضال الوطني للشعل الفلسطيني في كل الساحات التي يتواجد فيها الفلسطينيون، وشكلت جبهة وطنية تضم في صفوفها كل ألوان الطيف الفلسطيني عدا بعض من يبحثون عن بديل لها، ويفرحون لانتكاستها في معاركها الوطنية أو مع بعض الأنظمة العربية.

ولأننا نعيش مرحلة التحرر الوطني فإن منظمة التحرير تعبر عن الكل الفلسطيني، حتى يتم تحرير الأرض وعودة اللاجئين والمهجرين لأرضهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

لقد تعرضت منظمة التحرير الفلسطينية لهجمة شرسة من دولة الاحتلال الإسرائيلي ومن بعض الأنظمة العربية، وجرت حروب طاحنة ضدها سقط فيها الآلاف من الشهداء والجرحى.. ثم جاء اجتياح بيروت عام 1982 والمجازر في صبرا وشاتيلا، بالتعاون مع قوى لبنانية رجعية بقيادة وزير الحرب الإسرائيلي شارون، لتؤدي إلى خروج القيادات الفلسطينية والمقاومة من لبنان. الخ.

وعلى الرغم من تعرض المئات من القيادات الفلسطينية للاغتيالات في دول عديدة فإن أخطرها تعرض رئيس منظمة التحرير الفلسطينية أبو عمار للاغتيال السياسي والجسدي خصوصًا بعد عودته والآلاف من شعبنا إلى أرض الوطن طبقًا لاتفاقية أوسلو.

الخروج من المأزق

* كيف ترى سبل الخروج من هذا المأزق؟

** إن الخروج من هذا المأزق الخطير والكارثي لا يمكن أن يتم في ظل غياب حكومة وحدة وطنية، وتعزيز الشراكة السياسية للكل الفلسطيني، وهذا يتطلب تنفيذ الاتفاقات التي تم توقيعها بين القوى الوطنية والإسلامية لإنهاء الانقسام وتعزيز المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات عامة يحسم فيها الشارع الفلسطيني موقفه من كافة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ووضع إستراتيجية سياسية وكفاحية لمواجهة المخطط الإسرائيلي وصفقة القرن بدعم ومساندة الراعي لملف المصالحة الوطنية.. وستبقى منظمة التحرير الفلسطينية تعبر عن الكل الفلسطيني حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: