أخبارأخبار أميركا

القصة الكاملة للجدار الحدودي بين أمريكا والمكسيك

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يخش من الدخول فى صراعات طويلة الأمد من أجل تنفيذ وعوده الانتخابية لقاعدته الشعبية، ومن أبرز تلك الوعود التى شكلة معضلة كبيرة أمام الإدارة الأمريكية بناء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة و المكسيك، إلا أن تمرير المشروع من خلال الكونجرس ذو الأغلبية الديمقراطية شكل عائقا أمام إدارة ترامب حتى حسمت المحكمة العليا الأمريكية الصراع لصالح الرئيس الأمريكي.

وقضت المحكمة العليا الأمريكية أنه بإمكان إدارة الرئيس دونالد ترامب استخدام 2.5 مليار دولار من أموال وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، فى بناء جزء من مشروع الرئيس لبناء جدار على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك

ويسمح قرار المحكمة لإدارة ترامب بالمضى فى استكمال بناء الجدار ليحل محل الأسوار القائمة في كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو، وقد أيدت المحكمة العليا، بالأغلبية، موقف ترامب الذي سانده القضاة المحافظون

تستعرض “الشروق” خلال التقرير التالى أبرز محطات الصراع لتنفيذ ترامب وعده الانتخابي ببناء الجدار الحدودى

بداية الأزمة
فى 26 يناير 2017، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرسومًا تنفيذيًا لبناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك، والذي كان في مقدمة تعهداته خلال حملته الانتخابية

وقال “ترامب” في حديث تلفزيوني، إن العمل في بناء الحواجز في الجدار سيبدأ خلال أشهر، وإن المكسيك “ستعوض الولايات المتحدة بنسبة 100%، بالتأكيد عن كلفة بناء الجدار

رفضت الحكومة المكسيكية، أن تدفع ثمن بناء الجدار الحدودي كما يطالب ترامب، وقال وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراى، “أن تمويل الجدار الحدودي غير قابل للتفاوض” بينما أعلن البيت الأبيض أنه قد يحصل على التمويل عبر فرض ضريبة على السلع المكسيكية

ترامب يتمسك بتنفيذ وعوده ببناء الجدار الحدودي

في 1 اغسطس 2018، تحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في اجتماع مع مؤيديه بولاية فلوريدا الأمريكية، عن خطته في بناء الجدار الحدودي الفاصل مع المكسيك، وبأن الحكومة فعلا بدأت ببناء بعض أجزاء الجدار.

وقال ترامب، إن الحكومة رصدت مبلغا وصل إلى 1.6 مليار دولار من أجل بناء الجدار الفاصل على الحدود المشتركة مع المكسيك
جدد بعد ذلك الرئيس الامريكى، الكونجرس بمنحه 5.7 مليار دولار لبناء الجدار الحدودى مع المكسيك، ووصف أزمة الحدود بأنها”أزمة انسانية وأمنية متنامية تهدد أمن واستقرار الولايات المتحدة”

رفضت الكونجرس طلب ترامب، بتخصيص 5 مليار دولار لبناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، وفشل قادة الكونجرس والبيت الأبيض في التوصل لاتفاق بشأن الميزانية

إعلان قانون الطوارئ

فى 12 فبراير 2019، وقع الرئيس الأمريكي على قانون حالة الطوارئ المتعلق بالحدود مع المكسيك وبمقتضى القانون يمنحه الدستور صلاحيات خاصة استثنائية بعضها يتعلق بالسلطات التشريعية، ويتم تفويض الرئيس بما يراه ضرورى لصالح وطنه، الأمر الذي يجعل معظم القرارات في يد “ترامب” بصورة شبه مطلقة
ويسمح هذا الإجراء بتجاوز الكونجرس من أجل الحصول على الأموال لبناء الجدار لوقف الهجرة غير القانونية،حيث يمكن إدارة ترامب من جمع نحو 8 مليارات دولار لبناء هذا الجدار الحدودي

إلا أن قرار ترامب، أثار غضب العديد من الديمقراطيين الذين اعتبروه “انقلابًا عنيفًا” على الدستور، متهمين الرئيس بالتحايل واستخدام السلطات التي كفلها القانون لخدمة أجندات وأهداف خاصة.

البنتاجون خصص 2.5 مليار للجدار

وفي 10مايو 2019، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، تخصيص 2.5 مليار دولار من نفقاتها لبناء الجدار الحدودى

تجميد بناء الجدار الحدودي من ميزانية الجيش
قضت محكمة أوكلاند الجزئية في ولاية كاليفورنيا، بمنع إدارة ترامب من اقتطاع 2.5 مليار دولار من ميزانية الجيش، لمصلحة بناء أجزاء من الجدار الحدودي

وقال قاضي المحكمة هايوود غيليام، إنه “لا توجد حجج واقعية أو قانونية تقنع المحكمة بجدوى ذهاب تلك الأموال إلى الجدار الحدودي”، واعتبر القاضي أن ترامب تخطى الكونجرس بصفته جهة موافقة رئيسية على النفقات الفيدرالية.

ترامب يحقق انتصارًا

كان حكم المحكمة العليا الامريكية الذي مكن إدارة ترامب من استخدام 2.5 مليار دولار من أموال “البنتاجون” في بناء جزء من الجدار الحدودى بمثابة «انتصارًا».

بعد صدور الحكم كتب ترامب عبر موقع التواصل الاجتماعى “تويتر”،: “انتصار كبير من أجل الجدار، ألغت المحكمة العليا الأمريكية أمراً قضائياً من المحكمة الجزئية، بشكل يسمح باستمرار البناء في الجدار الجنوبي.. فوز كبير لأمن الحدود وحكم القانون”.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيطلب من الكونجرس اليوم، تخصيص 8.6 مليار دولار في موازنة 2020، لتمويل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك، ويعتبر الجدار الحدودى بين الولايات المتحدة و المكسيك، من أبرز وعود ترامب الانتخابية لقاعدته الشعبية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين