أخبارأخبار أميركامنوعات

2019 الأعلى في معدل حوادث القتل الجماعي بأمريكا منذ 5 عقود

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية العام الحالي ارتفاع في معدل حوادث القتل الجماعي إلى أعلى مستوى له منذ خمسة عقود مع وقوع 41 حادثاً من هذا النوع حسب احصائيات جديدة.

وأكدت إحصائيات قامت بها وكالة “أسوشيتد برس” وصحيفة “يو إس إيه توداي” وجامعة “نورث إيسترن”، أن عدد حوادث القتل الجماعي في الولايات المتحدة خلال سنة 2019 كانت الأعلى منذ 50 سنة.

وشهد مطلع عام 2019 وقوع أول حوادث إطلاق نار جماعية بعد أن أقدم رجل على قتل أربعة من أفراد عائلته بمن فيهم ابنته الرضيعة كما تبعه بعد خمسة أشهر تقربياً مقتل 12 شخصاً في إطلاق نار بولاية فيرجينيا فيما قتل 22 آخرون في متجر “وول مارت” بمدينة الـ باسو بولاية تكساس في آب الماضي.

وأشار التقرير، الذي نشرته وكالة “أسوشيتد برس”، إلى أن غالبية حوادث القتل الجماعي وقعت بين أشخاص تربطهم علاقات شخصية، وتأتي نتيجة لنزاعات أسرية أو عنف المخدرات أو عصابات أو ضغائن شخصية تجاه زملاء العمل أو الأقارب.

ولا يزال السبب في ارتكاب الكثير من جرائم القتل الجماعي لغزا، كما هو الحال في أول عملية قتل جماعي عام 2019، عندما قتل رجل يبلغ من العمر 42 عاما والدته وزوجته وصديقته وابنته البالغة من العمر 9 أشهر بفأس، في مقاطعة كلاكاماس بولاية أوريجون.

وانتهت بمقتله على يد الشرطة، ولا يزال سبب إقدامه على قتل عائلته غير معروف.

وقد وقعت أكثر الهجمات دموية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث ع في لاس فيغاس، وأسفر عن مصرع 58 قتيلا وأكثر من 500 مصاب.

وأشار التقرير إلى أن 9 حوادث قتل جماعي وقعت في أماكن عامة، فيما وقعت البقية في المنازل أو أماكن عمل أو حانات.

ومن أكثر حوادث القتل الجماعي دموية هذا العام:

20 قتيلًا في مجزرة ولاية تكساس

حيث أطلق شاب أبيض يُدعى بارتيك كروزيوس ويبلغ من العمر 21 عامًا، مساء السبت، النار على عدد كبير من الأشخاص بمتجر وولمارت في مدينة إل باسو بولاية تكساس الحدودية مع المكسيك. وأوقع ما لا يقل عن 20 قتيلًا و26 جريحًا.

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بأنه “عمل جبان”، وغرّد على حسابه عبر تويتر: “أعلم أنني مع الجميع في هذا البلد أدين فعل اليوم البغيض. لا توجد أسباب أو أعذار تبرر قتل الأبرياء”. فيما اعتبره حاكم تكساس، جريج أبوت، بأنه يعكس “أحد أشد الأيام دموية في تاريخ تكساس”.

وعثرت الشرطة على أدلة تشير إلى أنها “جريمة كراهية” ضد ذوي الأصول اللاتينية الذي هاجروا قديمًا إلى تكساس، فيما قال المُنفذ في بيان له على مِنصة “8 تشان” للتراسل عبر الإنترنت التي يستخدمها متطرفون، إن جريمته جاءت لمواجهة ما وصفه بـ”غزو أصحاب الأصول الإسبانية لولاية تكساس”.

10 قتلى في ولاية أوهايو

بعد ساعات من مجزرة تكساس، أطلق مُسلّح النار بوسط مدينة أوريجون التي تشتهر بالملاهي الليلية والحانات في ولاية أوهايو، موقِعًا 10 قتلى، بينهم مُنفذ الحادث، و26 جريحًا.

وقالت الشرطة إن إطلاق النار الذي وقع في تمام الواحدة من صباح أمس الأحد، لم يستغرق حوالي 30 ثانية من القاتل الذي بدا عليه الاحترافية، حيث حمل سلاحًا آليًا وارتدى واقيا من الرصاص، وأضافت أن وجود عناصر شرطة في مكان قريب منع وقوع كارثة.

وكشفت أن المُسلّح الذي لقي حتقه مع ضحايا الهجوم، اسمه كونور بيتس ويبلغ من العُمر 24 عامًا. واتضح أن شقيقته الصُغرى البالغة من العُمر 22 عامًا وتُدعى ميجان، بين الضحايا أيضًا.

هجوم شيكاغو

بعد أقل من 24 ساعة على حادثيّ تكساس وأوهايو، وقع إطلاق نار استهدف مجموعة من المارة في حديقة “داجلس” بالجزء الغربي من مدينة شيكاغو.

وجاء إطلاق النار من داخل سيارة سوداء من طراز “شيفروليه كامارو”، حسب السلطات. ولم توقف الشرطة أحدُا إلى الآن على خلفية الاعتداء.

12 قتيلًا في هجوم عشوائي بفيرجينيا

قُتِل 12 شخصا على الأقل، بينهم منفذ الاعتداء، وأُصيب 4 آخرين، في 31 مايو الماضي عندما فتح مهندس النار عشوائيًا على زملائه بمبنى تابع للبلدية في فرجينيا بيتش، وهي مدينة ساحلية تقع جنوب شرقي ولاية فرجينيا.

واستخدم المهاجم مسدسًا من عيار 0,45، مزود بكاتم للصوت وأفرغ خزان الرصاص عدة مرات.

وقال رئيس الشرطة جيمس سيربيرا، حينها، إن المُسلّح المدعو ديوين كرادوك (40 عامًا) عمل مهندسًا في البلدية لمدة 15 عامًا.

وشدد الرئيس الأمريكي ترامب على ضرورة مواجهة منفذي عمليات إطلاق النار بإعدامات سريعة، مبيناً أنه طلب من وزارة العدل العمل على سن تشريعات تتشدد في ملكية السلاح.

وقال إنه نبه مكتب التحقيقات الفدرالي إلى ضرورة التحقيق في جرائم الإرهاب الداخلي، مؤكداً ضرورة العمل لوقف عمليات القتل الجماعي قبل أن تقع، فيما نوّه إلى مساهمة الإنترنت في انتشار خطاب الكراهية، وفق قوله.

ويُقدر عدد الأسلحة النارية المتاحة للمدنيين الأمريكيين بأكثر من 393 مليون سلاح، وفقاً لتقرير أصدره مشروع الدراسة الاستقصائية للأسلحة الصغيرة (SAS) الكائن في سويسرا.

ويحتل الأمريكيون المرتبة الأولى في معدل حيازة الفرد للأسلحة، إذ يقول حوالي أربعة من كل 10 إنهم إما يمتلكون سلاحاً أو يعيشون في منزل به أسلحة، وفقاً لدراسة أجراها مركز Pew Study عام 2017. وقال 48% من الأمريكيين إنهم نشأوا في منزل به أسلحة. وقال 72% من الأمريكيين إنهم استخدموا سلاحاً نارياً.

وفقاً للدراسة الاستقصائية للأسلحة الصغيرة، يمتلك أغلب مالكي الأسلحة من الأمريكيين (66%) العديد من الأسلحة النارية، إذ قال حوالي ثلاثة أرباع مالكي الأسلحة إنهم لا يستطيعون تخيل عدم امتلاكها.

ورغم تكرار حوادث إطلاق النار العشوائية في الولايات المتحدة، وسقوط مئات القتلى جراء ذلك، بقيت قوانين حيازة الأسلحة مسألة شائكة داخل الكونجرس، خاصة مع فشل المشرعين في طرح تغييرات جوهرية لتعديلها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين