أخبارأخبار العالم العربي

الفلسطينية عفاف رائد الأولى والمصري الأزهري شريف سيد الثاني في أكبر تحد للقراءة في العالم

الشيخ محمد بن راشد يسلم جوائز مهرجان تحدي القراءة ويؤكد الكل فائز ولا يوجد خاسر

مصطفى الأغا وبروين حبيب يقدمان حفل تحدي القراءة، وحسين الجسمي وكاظم الساهر يغنيان للقراءة والمعرفة

7.4 مليون طالب، 25 دولة عربية، 41 ألف مدرسة، 75 ألف مشرف حجم المشاركات في العربي

تكريم والدي الطالبة الجزائرية فاطمة التي توفت في حادث أثناء ذهابها لتشارك في نهائيات تحدي القراءة بالجزائر

- خاص

“اليوم الكل كسبان ولا يوجد خاسر” كان هذه المقولة للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي في الاحتفال بمهرجان “تحدي القراءة” الذي أقيم بدار الأوبرا بدبي 18 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث صعد التصفيات النهائية خمس من الطلاب العرب هم: شذا الطويرقي من السعودية، شريف سيد من مصر، حفصة الظنحاني من الإمارات، عفاف رائد من فلسطين، وبشرى ميسوم من الجزائر.

واستطاعت الفتاة الفلسطينة عفاف رائد أن تحسم الأمر لصالحها وتتفوق على الجميع وتحرز المركز الأول بجدارة، ثم شريف سيد من مصر في المركز الثاني.

بدأ مهرجان “تحدي القراءة.. الدورة الثانية” في بعد وصول نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي ووفود 25 دولة عربية، وأكثر من 200 طالب وطالبة يمثلون الطلاب الحاصلين على العشر المراكز الأولى في بلدانهم ويرافقهم المشرفين والمشرفات وبعض أولياء الأمور.

ويبدأ المهرجان الذي قدمه كل من الإعلامية بروين حبيب، والإعلامي مصطفى الأغا، واللذان أعلنا أن المهرجان مذاع على الهواء مباشرة، كما شاهده مدارس أربع عبر الفيدو كونفرانس على الهواء وهم من مصر، فلسطين، ، البحرين.

احصائيات مهمة

وأعلنا بروين والأغا أن إجمالي جوائز “تحدي القراءة العربي” تصل إلى ثلاثة ملايين دولار، حيث يحصل الفائز بلقب “بطل تحدي القراءة العربي” على جائزة مالية مقدارها 150 ألف دولار، في حين تنال المدرسة المتميّزة في التحدي الفائزة مليون دولار، ليتم استخدامها في برامج تطوير وتمكين المدرسة من مواصلة رسالتها في تكريس ثقافة القراءة، في المدرسة وفي المجتمع المحلي، كما يتم تكريم أوائل الطلبة في دولهم.

شارك في الدورة الثانية من “تحدي القراءة العربي” أكثر من سبعة ملايين و400 ألف طالب وطالبة من 25 دولة عربية وأجنبية، و75 ألف مشرف ومشرفة، كما شاركت41 ألف مدرسة للفوز بجائزة المدرسة الأكثر تميزاً في نشر ثقافة القراءة بين الطلاب والمجتمع المحلي.

آلية المنافسة

وخاض الطلبة المتنافسون على المركز الأول مرحلة التصفيات النهائية، على مدار يومين، وبناء على نتائجها تم ترشيح خمس طلاب للتنافس على المركز الأول، ويخضع الطلبة لاختبارين: أحدهما شفهي، والآخر تحريري، وذلك لتقييم القدرات الخاصة باستعراض أبرز النقاط والأفكار في الكتب التي تمت قراءتها بلغة عربية سليمة، واستيعاب المحصلة القرائية ككل، والتعبير عنها بأسلوب الطالب وشخصيته، وتطوير قدرات مميزة في المناقشة والنقد والتحليل، والربط بين الأفكار والمفاهيم المختلفة، إلى جانب التحلي بالثقة بالنفس، والتمكن في الأداء عموما.

وبلغت ست مدارس التصفيات النهائية على لقب “أحسن مدرسة”، وتمثل ست دول عربية، وهي مدرسة حسن أبوبكر الرسمية للغات من مصر، ومدرسة بنات عرّابة الأساسية من فلسطين، ومدارس الإيمان الخاصة للبنات من البحرين، ومدرسة الإمارات الوطنية من الإمارات، ومدرسة ثانوية عبدالحميد دار عبيد سيدي علي من الجزائر.

الجسمي وكاظم مفاجأة التحدي

وشارك كمفاجأة للحفل سفيرا النوايا الحسنة، الفنان كاظم الساهر والفنان حسين الجسمي.

وحول مشاركته في الحفل الختامي، قال الفنان كاظم الساهر إن مشروع تحدي القراءة العربي، يعد مشروعاً عربياً جامعاً، نجح في جمع 7 ملايين طالب عربي حوله، بهدف تعزيز عادة القراءة عند الجيل الجديد، مضيفاً أن مشاركته هي لتجسيد هذا التلاقي العربي وللاحتفاء بملايين الطلاب العرب الذين جعلوا القراءة والثقافة جزءاً من مسيرتهم في الحياة.

وأضاف الفنان الإماراتي، حسين الجسمي، إن مبادرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تشعل فينا الأمل، وتضيء على نماذج مشرقة من عالمنا العربي، مضيفاً سأقدم في الحفل أغنية جديدة تتحدث عن القراءة والثقافة والفكر، إسهاماً مني في أن تردد الأجيال الجديدة أغنية تتحدث عن مفهوم راقٍ، وهو القراءة، ومستقبل ملايين الشباب العربي بالتأكيد سيكون مختلفاً بسبب الاهتمام بالعلم والمعرفة والغوص في المعارف والكتب.

وبالفعل لاقت أغنية الجسمي تصفيقا حادا وهي اسمها “العنوان” قام بغنائها وخلفه على الشاشة كتاب يتم تصفحه وتخرج منه كلمات الأغنية في صفحة على اليمين وصور تعبر عن القراءة في صفحة على اليسار.

تقول الأغنية “هذا كتاب الإنسان.. كان يا ما كان.. عنوان.. والإهداء للجد الأكبر آدم، وللجدة الأكبر حواء.. من أحفادكم في الأرض.. الطامحين للسماء.. الأخوة في الدين.. في الأرض.. في الماء في الهواء.. الفصل الأول في العلم والأدب.. اقرأ على بعد جهل.. اقرأ على بعد وهم.. اقرأ على بعد غياب.. وكلمة ختام فالسلام.. السلام.. السلام.. على القائد.. كاتب المستقبل.. في وجه الظروف.. فالسلام السلام السلام على الآمر بالتحرك.. على الناهي عن الوقوف..على السابق الأيام بخطوة.. على الحاصد الأحلام.. ثروة.. على من عرف أن الإرهاب ضعف.. والحرف قوة”.

قصة فاطمة الجزائرية

ثم عرض المقدمان لقصة إنسانية أبكت الحضور وهي لفتاة جزائرية تدعي فاطمة أحمد غولام توفيت في حادث سير مؤلم وهي في طريقها إلى العاصمة الجزائرية لتشارك في نهائيات تحدي القراءة، وقد قام الشيخ محمد بن راشد بتقديم عزائه لأسرة الطالبة ولشعب الجزائر وقال بن راشد “كما أن للكلمة قراء.. فإن لها شهداء”.

وتم عرض فيلم قصير عن فاطمة تحدث فيه والدها أحمد غولام، ووالدتها مباركة عمار عن ابنتهما، وأيضا شقيقها محمد غولام ولطيفة غولام ابنة عمها، وفاطمة عبو إحدى معلماتها، ومن صديقاتها: أمينة وناصرة وفريال، وآراء من زملائها في مهرجان تحدي القراءة الذين واصلوا التحدي، شريف سيد من مصر، وشذى الطويرقي من السعودية، وبشرى ميسوم من الجزائر.

وقال أصدقاء فاطمة أنها من أسرة فقيرة، وكانت تحلم أن تحرز المركز الأول، وأن يكون لديها مكتبة في بيتها، وقام بن راشد بتدشين أول مكتبة باسم شهيدة تحدي القراءة في مدرسة فاطمة باسم فاطمة غولام، وتجهيزها بشكل كامل، وفي مصر أطلق مهرجان همسة الأدبي اسم فاطمة غولام على جوائز الأدب لعام 2017.

ثم قام الشيخ بن راشد بتكريم والديها خلال المهرجان تكريما لفاطمة.

المدرسة الفائزة

وأحرزت مدرسة الإيمان من البحرين المركز الأول وجائزة قدرها مليون دولار، بعد أن وصلت ست مدارس للمرحلة النهائية ثم تم التصفية إلى ثلاث مدارس هي: مدارس الإمارات الوطنية، مدارس الحصاد التربوي بالأردن، مدارس الإيمان بالبحرين، شارك في المنافسات من 41 ألف مدرسة، وتفاعل 4 ملايين شخص الكرتونيا من خلال التصويت،

ثم صعد الطلبة الخمسة الذين وصلوا للتصفيات النهائية وهم: بشرى ميسوم من الجزائر، عفاف رائد من فلسطين، وحفصة الظنحاني من الإمارات، وشريف سيد من مصر، وشذا الطويرقي من السعودية.

وقام لجنة التحكيم المكونة من: الكاتب الإماراتي بلال البدور، والكاتبة والروائية السعودية بدرية البشير، والمعلمة الفلسطينية حنان حروب الحاصلة على لقب أفضل معلمة على مستوى العالم، بسؤال كل فرد من الخمسة سؤالا واحدا يجيب عليه في 60 ثانية، ثم يقوم الجمهور بالتصويت من خلال جهاز الكتروني، وتقوم أيضا لجنة التحكيم بالتصويت للمركز الأول.

ولأول مرة يسهم الجمهور إلى جانب لجنة التحكيم في اختيار الطالب الفائز بالمركز الأول، من خلال التصويت المباشر خلال الحفل الختامي، كما سيسهم الجمهور أيضاً في اختيار المدرسة الأكثر تميزاً، وذلك من خلال التصويت على الموقع الإلكتروني www.ArabReadingChallenge.com، وتم احتساب نتيجة التصويت، إلى جانب تقييم لجنة التحكيم الخاصة بالمدارس.

كما تم تقديم تكريم خاص للمشرف أو المشرفة المتميزة تقديرا لدور المنسقين والمشرقين الذين يشرفون على الطلبة ويعلمونهم، ووقع الاختيار على الدكتورة حورية الضل من المغرب، ويتم اختيار المشرف أو المشرفة المتميزة بناء على تقارير المدارس ولجان التحكيم المعنية في كل دولة.

شارك في الدورة الثانية من مشروع تحدي القراءة العربي سبعة ملايين و400 ألف طالب وطالبة من 15 دولة عربية، ترشح منهم للمرحلة النهائية 16 طالباً وطالبة يتنافسون على لقب “بطل التحدي”، كما شاركت 41 ألف مدرسة من مختلف الدول العربية، ترشح منها للمركز الأول ست مدارس تتنافس في ما بينها للظفر باللقب.

ويمثل مشروع تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في سبتمبر عام 2015، أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة.

ويهدف المشروع إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم، عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي.

وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها.

كما يهدف المشروع أيضا إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي، بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر، بما يثري المكتبة العربية.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين