أخبارأخبار العرباقتصادالإقتصاد العربي

العراق يدفع رواتب موظفي حكومة كردستان لأول مرة منذ 4 سنوات

قالت الحكومة العراقية إنها أرسلت أموالاً لدفع رواتب موظفي الحكومة في المنطقة الكردية، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 2014، وسط خلاف حول المبلغ الذي سترسله بغداد للأكراد في المستقبل.

ويعد الإجراء الذي اتخذته الحكومة، يوم الاثنين، خطوة نحو تطبيع العلاقات بين الحكومة المركزية والمنطقة الكردية شبه المستقلة، التي أجرت استفتاء على الاستقلال العام الماضي، لكن سرعان ما أفشلته الحكومة المركزية.

وبموجب الدستور العراقي، يملك إقليم كردستان حصة في ميزانية الدولة، لكن هذا الاتفاق انهار في 2014 عندما فر الجيش العراقي من الشمال أمام تقدم متشددي .

وانتزع الأكراد السيطرة على حقول النفط العراقية الرئيسية في كركوك من يد داعش، وبدءوا في بيع نفط كركوك بعيدًا عن الحكومة العراقية، فتوقفت بغداد عن إرسال المال للأكراد.

وبعد طرد داعش من شمال البلاد، أجرى الأكراد استفتاء على الاستقلال العام الماضي، وجاءت نتيجته بالتأييد الساحق. لكن الحكومة المركزية ردت بحملة عسكرية حاسمة، استعادت خلالها السيطرة على كركوك، مما قضى على مساعي الاستقلال.

ولم تتوصل الحكومة المركزية لاتفاق بعد مع الأكراد على خطة متكاملة لاستئناف إرسال النقود من بغداد للمنطقة الكردية.

وتنص ميزانية عام 2018، التي أقرها البرلمان العراقي هذا الشهر، رغم مقاطعة النواب الأكراد، إلى خفض الحصة المخصصة للأكراد من العائدات، وهي 17 بالمئة، لتتماشى مع نسبة سكان المنطقة من تعداد السكان في العراق، وهو معيار خلافي.

وما زالت المنطقة الكردية تبيع النفط بشكل مستقل، لكن كمية النفط التي لا تزال بحوزتها أصبحت أقل بكثير بعد فقدان السيطرة على كركوك.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم الحكومة العراقية “وزارة المالية الاتحادية حولت مبلغ 317 مليار دينار عراقي (267 مليون دولار) إلى وزارة المالية في الإقليم”.

وأضاف أن هذا التحويل سيغطي رواتب حكومة إقليم كردستان لمدة شهر بالنسبة لموظفي كل الوزارات وكذلك قوات الأمن الكردية المعروفة باسم البشمركة.

وقالت حكومة كردستان العراق في بيان إن وزارة ماليتها تلقت المبلغ وستوزعه.

ولدى سؤاله عن الدفعات المستقبلية لحكومة كردستان العراق لتغطية المطلوب لدفع الرواتب، قال الحديثي إن الحكومة الاتحادية ستوافق على دفع جزء، أما الباقي فسيتعين على حكومة الإقليم توفيره من مبيعاتها النفطية.

ويجرى تدريجيًا تخفيف إجراءات أخرى فرضتها بغداد للحد من الحكم الذاتي في المنطقة الكردية في أعقاب استفتاء العام الماضي، ومن بينها قرار اتخذ الأسبوع الماضي برفع حظر على رحلات الطيران الدولية المباشرة.

لكن مسألتي مبيعات كردستان النفطية المستقلة وحصتها في الميزانية لا تزالان دون حل.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين