أخبارأخبار أميركا

العالم يتحرك لمواجهة متحور omicron .. وأمريكا تقيّد السفر من 8 دول

أصدر الرئيس جو بايدن قرارًا بتقييد السفر من جنوب إفريقيا و7 دول أخرى اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، وذلك على خلفية القلق العالمي الذي أثاره المتحور الجديد لفيروس كورونا أوميكرون omicron الذي تم اكتشافه في جنوب إفريقيا.

ولا ينطبق هذا القرار على المواطنين الأمريكيين والمقيمين الدائمين الشرعيين، كما هو الحال مع جميع المسافرين الدوليين، حيث لا يزال يتعين عليهم إجراء اختبار سلبي قبل السفر.

وقال بايدن، في بيان للبيت الأبيض: “هذا الصباح أطلعني الدكتور أنتوني فاوتشي، وأعضاء فريق الاستجابة لـ COVID لدينا، حول متغير Omicron، الذي ينتشر عبر جنوب إفريقيا. وكإجراء احترازي، وإلى أن نحصل على مزيد من المعلومات، أطلب قيودًا إضافية على السفر الجوي من جنوب إفريقيا وسبع دول أخرى، وستدخل هذه القيود الجديدة حيز التنفيذ في 29 نوفمبر الجاري”.

وأضاف: “في الوقت الحالي، سأوجه رسالتين مهمتين للشعب الأمريكي، ورسالة ثالثة للمجتمع الدولي. أولاً، بالنسبة لأولئك الأمريكيين الذين تم تطعيمهم بالكامل ضد مرض COVID، فإن أفضل طريقة لتعزيز حمايتك هي الحصول على جرعة معززة بمجرد أن تكون مؤهلاً لذلك. حيث تمت الموافقة على الجرعات المعززة لجميع البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، ووذلك بعد 6 أشهر بعد التطعيم، وهي متوفرة في 80 ألف موقع من الساحل إلى الساحل. إنها آمنة ومجانية ومريحة. احصل على جرعة معززة الآن، حتى تتمكن من الحصول على هذه الحماية الإضافية خلال موسم العطلات”.

“ثانيًا، بالنسبة لأولئك الذين لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، احصل على التطعيم اليوم. وهذا يشمل كلاً من الأطفال والبالغين. تقود أمريكا العالم في تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 عامًا، وتقوم بتلقيح المراهقين منذ عدة أشهر- لكننا نحتاج إلى المزيد من الأمريكيين في جميع الفئات العمرية للحصول على هذه الحماية المنقذة للحياة. إذا لم يتم تطعيمك، أو لم تأخذ أطفالك لتلقي التطعيم، فقد حان الوقت لذلك الآن”.

ثالثًا، بالنسبة للمجتمع الدولي يجب أن توضح الأخبار حول هذا المتحور الجديد أكثر من أي وقت مضى، وتوضيح أن هذا الوباء لن ينتهي حتى يكون لدينا لقاحات عالمية. لقد تبرعت الولايات المتحدة بالفعل بعدد من اللقاحات لدول أخرى أكثر من أي دولة أخرى. وقد حان الوقت لكي تضاهي الدول الأخرى سرعة أمريكا وكرمها”.

ودعا بايدن “الدول التي ستشارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، أن تقبل التحدي الأمريكي بالتنازل عن حماية الملكية الفكرية للقاحات COVID، بحيث يمكن تصنيع هذه اللقاحات على مستوى العالم. لقد أيدت هذا الموقف في أبريل، وها هو الخبر عن المتحور الجديد اليوم يؤكد أهمية التحرك بسرعة”.

نصيحة فاوتشي

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن قرار بايدن جاء بناءً على نصيحة الدكتور أنتوني فاوتشي، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وذلك بعد أن تم إطلاعه على متحور فيروس كورونا الجديد المنتشر في جنوب إفريقيا، وفقًا لشبكة (CNN)

وأكد المسئول أن العلماء ومسؤولو الصحة العامة يجمعون المزيد عن المتحور الجديد، وتم اتخاذ القرار الخاص بقيود السفر بدافع من الحذر الشديد، نظرًا لأن منظمة الصحة العالمية وصفته بأنه أنه مثير للقلق.

من جانبه قال الدكتور أنتوني فاوتشي، اليوم الجمعة، إن العلماء من أمريكا وجنوب إفريقيا سيتناولون بالبحث المتحور الجديد B.1.1.529 الذي تم الإبلاغ عنه في أوروبا وأفريقيا.

وأكد فاوتشي أنه لا يوجد ما يشير إلى أن المتحور الجديد موجود في الولايات المتحدة، ولكن “كل شيء ممكن”. وفقًا لشبكة abcnews.

وأوضح أن العلماء لا يزالون يحاولون تحديد ما إذا كانت اللقاحات فعالة ضد هذا المتحور الجديد، وما إذا كان أكثر قابلية للانتقال من الشخص المصاب إلى الآخرين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستقيم البيانات العلمية للمتحور الجديد لتقرر إذا ما كان من الضروري اتخاذ تدابير الوقاية، مثل حظر السفر، قائلًا: “أنت على استعداد لفعل كل ما تحتاج إلى القيام به لحماية المواطن الأمريكي، لكنك تريد التأكد من وجود أساس للقيام بذلك، وهذا ما نفعله الآن”.

وكنت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أنها صنّفت متحور فيروس كورونا الجديد، B.1.1.529، باعتباره متغيرًا “مثيرًا للقلق”، وأطلقت عليه اسم أوميكرون Omicron.

وأشارت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها يوم الجمعة، إلى أن “هناك عددًا من الدراسات جارية، وستواصل المجموعة الاستشارية تقييم هذا المتحور. وستقوم منظمة الصحة العالمية بإبلاغ ومشاركة النتائج الجديدة مع الدول الأعضاء والجمهور حسب الحاجة”.

ودعت المنظمة في بيانها الدول إلى تعزيز جهود المراقبة والتسلسل لفهم متغيرات فيروس كورونا بشكل أفضل. وفقًا لشبكة (CNN)

سباق عالمي

يخشى المجتمع الدولي من أن يكون المتحور الجديد أسرع انتشارًا وأشد خطورة، مما سيعوق جهود مكافحة الوباء ويرفع من معدل الإصابات والوفيات الناتجة عن فيروس كورونا.

وتوفي أكثر من 5.1 مليون شخص بسبب كورونا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أكثر من 775 ألف أمريكي، وفقًا لبيانات جامعة جونز هوبكنز.

وياتي ذلك في الوقت الذي تم فيه تطعيم 59.1% فقط من سكان الولايات المتحدة بشكل كامل ضد COVID-19، وفقًا لبيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)

ولعل هذه المخاوف هي ما دفعت دول العالم إلى التسابق لاحتواء المتحور الجديد لفيروس كورونا، حيث يحتمل أن يكون أكثر خطورة من المتحورات السابقة.

وظهر المتحور الجديد حتى الآن في المسافرين إلى بلجيكا وهونغ كونغ وإسرائيل، وكذلك في جنوب إفريقيا. وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.

كما تسببت المخاوف في حدوث المزيد من الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الوباء، وهبوط الأسهم في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي لفترة وجيزة بأكثر من 1000 نقطة. وأغلق مؤشر S&P 500 منخفضًا 2.3%، وهو أسوأ يوم له منذ فبراير، بينما انخفض سعر النفط بنحو 13%، وهو أكبر انخفاض تشهده في يوم واحد خلال ثمانية عشر شهراً.

فعالية اللقاحات

وفقًا للمعلومات المتوفرة فإن المتحور الجديد يختلف عن السلالات المعروفة حتى الآن. ويقول علماء إن هذه أكبر طفرة حصلت على الفيروس، بمعنى أن اللقاحات التي صممت ضد السلالة الأصلية قد لا تكون فعالة معها، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

وشرعت شركة فايزر وشريكتها الألمانية بايونتيك في تقييم مدى فعالية لقاحهما أمام المتحور الجديد. وستحصل الشركة على معلومات أدق عن المتحور الجديد خلال أسبوعين عندما تصلها بيانات أكثر من المختبرات.

وقالت بايونتيك إن البيانات القادمة ستلقي الضوء على ما إذا كان المتغير الجديد يتطلب منا تعديل لقاحنا.

من جانبها، قالت شركة “أسترازينيكا” إنها تدرس تأثر المتغير الجديد بلقاحها، وما وصفته بـ “كوكتيل الأجسام المضادة” الذي يوفره لقاحها، مضيفة أنها تأمل في أن يحتفظ لقاحها بفعاليته أمام هذه السلالة الجديدة، وفقًا لموقع “الحرة“.

قيود السفر

ورغم أن منظمة الصحة العالمية حذرت من الإسراع في فرض قيود على السفر، قائلة إن على الدول إتباع “نهج علمي قائم على المخاطر”، إلا أن دولًا عدة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، فرضت حظرًا على الرحلات الجوية من جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي وإسواتيني وليسوتو.

وهو ما فعلته أيضًا دول عربية بينها المغرب والسعودية والإمارات، بينما حظرت مصر السفر من جنوب أفريقيا فقط.

كما وافقت دول الاتحاد الأوروبي على فرض حظر سفر على الدول السبع بعد تسجيل بلجيكا أول إصابة بالمتحور الجديد من الفيروس، وأشارت تقارير إلى أنها لشخص عائد من مصر، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

وأعلنت دول أخرى، بينها اليابان، فرض قيود، مثل العزل الإجباري، على الوافدين من منطقة جنوب أفريقيا. وانتقدت جنوب إفريقيا هذه الإجراءات قائلة إنها “سابقة لأوانها”.

من جانبه دعا اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) إلى عدم فرض قيود على السفر، وفقًا لشبكة  (CNN).

وقال المدير العام للاتحاد ويلي والش في بيان إن “الحكومات تستجيب لمخاطر متحوّر فيروس كورونا من خلال إعلانها حالة الطوارئ، الأمر الذي يتسبّب بهلع بين المسافرين. علينا الإفادة من تجربة السنتين الفائتتين بسرعة قدر الإمكان، للانتقال إلى مقاربة تستند إلى بيانات منسّقة تجد بدائل آمنة لإغلاق الحدود والحجر الصحي. فقيود السفر ليست حلًا طويل الأمد للسيطرة على متحوّرات كوفيد”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين