أخباراقتصاد

«الصندوق الأسود» للطائرة الأثيوبية المنكوبة يحدد مصير بوينج ” 737 ماكس 8″

بدأ محققون متخصصون في فرنسا أمس، في فحص الصندوقين الأسودين للطائرة الأثيوبية التابعة لشركة الخطوط الجوية الأثيوبية بوينج 737 ماكس8 التي تحطمت في يوم الأحد الماضي بعد إقلاعها بدقائق .

ويمتلك وتسجيلات ، لكن إثيوبيا هي التي تقود رسميا التحقيق. كما يوجد مختصون أمريكيون في باريس وأديس أبابا. وقد تستغرق عملية التوصل إلى استنتاجات أولية عدة أيام.

وأكد مكتب التحقيق الفرنسي أنه تسلم الصندوقين الأسودين التابعين للطائرة التي تحطمت بعد دقائق من إقلاعها من الأحد الماضي.

وسيحاول المحققون التابعون للمكتب الآن الحصول على المعلومات من آلات تسجيل الأصوات في قمرة القيادة وبيانات الرحلة.

واضطرت الخطوط الإثيوبية – أكبر ناقل جوي في إفريقيا – لإرسال الصندوقين الأسودين إلى فرنسا لعدم امتلاك إثيوبيا المعدات اللازمة لتحليل البيانات.

وتساعد المعلومات التي يحتوي عليها عادة على تفسير أسباب وقوع 90 في المائة من جميع حوادث الطيران، بحسب مختصين في القطاع.

ويترقب قطاع الطيران وشركة بوينج بقلق معرفة إن كان سبب التحطم مشابها لكارثة حدثت في قبل أشهر.

وقال بول جيتشينجا، الرئيس السابق لرابطة طياري الخطوط الجوية الكينية، إن الطيارين من جميع أنحاء العالم يترقبون نتيجة التحقيق.

وأضاف “بالنظر إلى الصور من موقع التحطم، يبدو أن الطائرة هوت بمقدمتها. يبدو أنهم لم يكونوا مسيطرين على الطائرة لحظة الاصطدام (بالأرض)”.

وتابع: “لا بد أن الطيار رصد مؤشرا ما على أن سرعة الطيران ربما تكون غير دقيقة أو شيئا من هذا القبيل وقرر، بدلا من الارتفاع وحل المشكلة هناك، أن أفضل شيء هو العودة لحل المشكلة”.

وقالت ، إن معلومات جديدة تم استقاؤها من حطام الطائرة وبيانات منقحة بشأن مسار الرحلة تشير إلى بعض التشابه بين الكارثتين.

وأكد مصدران مطلعان أن محققين عثروا على قطعة من زعنفة التثبيت في حطام في وضع غير معتاد يشبه ما كانت عليه الزعنفة في طائرة شركة ليون إير التي تحطمت العام الماضي.

وزعنفة التثبيت في مجموعة الذيل بالطائرة مسؤولة عن تحريك مقدمة الطائرة للأعلى أو الأسفل.

وكان الطيار الإثيوبي قد أبلغ عن مشاكل داخلية وطلب العودة لأديس أبابا في آخر اتصالات قام بها.

وكانت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية تحطمت في رحلتها رقم 302 بعد فترة قصيرة من إقلاعها من أديس أبابا مطلع الأسبوع الجاري، ما أدى إلى مقتل 157 شخصا، وذلك في ثاني كارثة من نوعها تشمل هذا الطراز الجديد من طائرات “بوينج” بعد تحطم طائرة قبالة إندونيسيا في أكتوبر تشرين الأول كان على متنها 189 شخصا.

وأخرجت هيئات طيران في جميع أنحاء العالم أساطيل 737 ماكس من الخدمة، بينما أوقفت الشركة الأمريكية المصنعة للطائرات تسليم طلبيات بآلاف الطائرات من طراز كان من المفترض أن يصبح العمود الفقري لمستقبل الصناعة.

وأثارت أوجه الشبه بين الواقعتين ذعر الركاب في جميع أنحاء العالم وتسببت في خسارة أسهم الشركة 26 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وهناك طلبيات تبلغ نحو خمسة آلاف طائرة من طراز ماكس، بما يعني أن التبعات المالية للقطاع ستكون ضخمة.

وقالت “بوينج”، أكبر شركة مصنعة للطائرات في العالم، إن الطائرة 737 ماكس آمنة. واستمرت في الإنتاج بكامل سرعتها في مصنعها قرب مدينة سياتل لكنها أوقفت الشحنات.

من جهتهم، قال مشرعون أمريكيون أمس الأول، إن أسطول سيخرج من الخدمة لأسابيع، بل وربما لفترة أطول من ذلك حتى يتسنى اختبار وتركيب تحديث للبرمجيات. وأكدت “بوينج” أنها ستدشن التحديث في الأسابيع المقبلة.

وقالت إدارة الطيران الاتحادية يوم الأربعاء الماضي، إن استكمال عملية إصلاح برنامج كمبيوتر لطائرات بوينج 737 ماكس تعكف عليها الشركة منذ حادث تحطم طائرة ليون إير سيستغرق شهورا.

وتتزايد الضغوط لمعرفة أسباب كارثة التحطم الأحد، التي حملت دولا وشركات كثيرة إلى وقف استخدام طائرات “بوينج 737 ماكس” أو حظرت تحليقها في أجوائها، بعد أن تبين أن الطائرة واجهت صعوبات مماثلة لتلك التي تعرضت لها طائرة “لايون إير” الإندونيسية التي كانت من الطراز نفسه وتحطمت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بعد دقائق قليلة من الإقلاع، ما أدى إلى مقتل 189 شخصا.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين