أخبارمنوعات

الصاروخ التائه يستقر في المحيط الهندي وانتقادات أمريكية شديدة للصين

أخيرًا وبعد طول انتظار وترقب سقطت بقايا الصاروخ الصيني التائه في مياه المحيط الهندي بعد أن أصاب العديد من سكان العالم بالرعب والقلق والخوف من أن يكونوا من بين ضحاياه إذا ضل طريقه وسقط فوق منطقة مأهولة بالسكان.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد أعلن مركز الفلك الدولي، اليوم الأحد، أن حطام الصاروخ الصيني “لونغ مارش 5 بي” سقطت في المحيط الهندي شمال جزر المالديف، وأن معظم مكوناته دمرت فور دخوله الغلاف الجوي للأرض.

وقالت مصادر أمريكية إن بقايا الصاروخ دخلت الغلاف الجوي عند الساعة 2:14 من فجر الأحد أثناء مروره فوق سلطنة عُمان، كما أظهرت لقطات فيديو مروره فوق العاصمة الأردنية عمان.

وغرد المركز عبر صفحته الرسمية بالقول: “تابع: وأخيرا سقط حطام الصاروخ الصيني.. فيديو من سلطنة عمان يبين بداية دخوله للغلاف الجوي”.

ونشر المركز تغريدة تضمنت مقطع فيديو يُظهر الصاروخ أثناء مروره فوق العاصمة الأردنية.

ووفقًا لـ”رويترز” فقد قال “المكتب الصيني للهندسة الفضائية المأهولة” إن حطام الصاروخ، الذي يزن 18 طنا، وهو من أكبر الكتل التي اخترقت الغلاف الجوي دون قيادة منذ عقود، دخلت الغلاف الجوي في الساعة 10:24 صباحًا بتوقيت بكين (02:24 بتوقيت غرينتش) وسقطت في موقع بخط الطول 72.47 درجة شرقا وخط العرض 2.65 شمالا.

وتضع الإحداثيات نقطة الارتطام في المحيط الهندي جنوب غربي الهند وسريلانكا. وأكد المكتب الصيني أن معظم الحطام احترق في الغلاف الجوي.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد قالت قيادة قوة الفضاء الأمريكية إن الصاروخ “عاد إلى الغلاف الجوي فوق شبه الجزيرة العربية”، ولم تؤكد مكان السقوط الذي أعلنته الصين، بل قالت إنه “غير معروف ما إذا كان الحطام قد سقط في البحر أم على اليابسة”.

وأكدت خدمة المراقبة “سبيس تراك”، التي تعتمد على بيانات أمريكية، أنها راقبت الصاروخ فوق السعودية قبل أن يسقط في المحيط الهندي قرب المالديف.

طموح فاقد للسيطرة

وكان الصاروخ “لونغ مارش 5 بي” قد انطلق من جزيرة هاينان الصينية في 29 أبريل الماضي، حاملا على متنه مركبة “تيانهي” غير المأهولة، والتي كانت تحمل الوحدة الأساسية للمحطة المدارية الدائمة التي تعد جزءا من البرنامج الفضائي الصيني الطَموح.

وأثار خروج المرحلة الثانية من الصاروخ عن السيطرة تكهنات دامت أياما بشأن موقع سقوط الحطام، وورد اسم دولة السودان بين مواقع السقوط المحتملة، إضافة إلى عدد من البلدان العربية.

وتنوي الصين إطلاق 10 صواريخ مماثلة على الأقل لنقل الأجزاء والمعدات الضرورية لتشييد المحطة المدارية إلى مدار حول الأرض قبل اكتمال تشييدها في عام 2022. كما تخطط الصين لتشييد محطة على سطح القمر بالتعاون مع روسيا.

ووفقًا لموقع “الحرة” فإن هذه ليست المرة الأولى التي تفقد فيها الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض. ففي أبريل 2018، تفكّك المختبر الفضائي “تيانغونغ-1” عند عودته إلى الغلاف الجوي بعد عامين من توقفه عن العمل. ونفت السلطات الصينية يومها أن تكون قد فقدت السيطرة على المختبر.

وسقطت في العام الماضي أجزاء من أول صاروخ أطلقته الصين من هذا النوع في ساحل العاج، وألحقت أضرارًا ببعض الأبنية، لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

انتقادات أمريكية

ووجهت الولايات المتحدة انتقادات للصين بسبب عودة الصاروخ خارجًا عن السيطرة وسط مخاوف من سقوطه في مناطق مأهولة.

وقال وزير الدفاع، لويد أوستين، في بيان له إن “الدول التي لها أنشطة فضائية مطالبة بتذليل المخاطر على الناس والممتلكات، ومن الواضح أن الصين لم تلتزم بذلك”.

أما وكالة ناسا فقد وجهت انتقادات للصين لفشلها في “تلبية المعايير المسؤولة” لتأمين عودة حطام صاروخها الخارج عن السيطرة.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد قال مدير ناسا، السناتور بيل نيلسون، في بيان: “يجب على الدول التي ترتاد الفضاء تقليل المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص والممتلكات على الأرض من إعادة دخول الأجسام الفضائية وزيادة الشفافية فيما يتعلق بهذه العمليات”.

وأضاف: “الصين تفشل في تلبية المعايير المسؤولة فيما يتعلق بالحطام الفضائي”.

من جانبها قللت السلطات الصينية من شأن المخاطر المحتملة لسقوط الصاروخ، ورفضت اتهامها “بالتهاون” بترك كتلة بهذا الحجم تسقط دون قيادة على الأرض. ووصفت وسائل الإعلام الصينية المحلية التصريحات الغربية بأنها “مبالغة”.

تأمين السقوط

ويتم السيطرة على سقوط الصواريخ الفضائية الضخمة عن طريق محركه أو محركات صغيرة جانبية مثبتة فيه. حيث يتم إعادة توجيه الحطام نحو موقع سقوط معين غير مأهول كأحد المحيطات.

وبهذا يمكن التحكم بمسار تحليق الصاروخ، وتكون عودته إلى الأرض فورية وفي موقع يمكن التنبؤ به، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

ويكون موقع السقوط عادة في منطقة يطلق عليها تعبير “القطب المحيطي الذي يتعذر الوصول إليه” – وهي المنطقة الأبعد عن الوجود البشري في المحيط الهادئ الجنوبي بين أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا الجنوبية.

وتعدّ هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 1500 كم مربع مقبرة للمركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية، إذ ترقد في أعماقها أشلاء نحو 260 من هذه المركبات والأقمار.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين