أخبارأخبار العالم العربي

السودان- اتفاق على تشكيل مجلس سيادي لمدة 3 سنوات واعتماد نظام أقرب للبرلماني

سادت أجواء إيجابية أرجاء السودان إثر آخر اجتماع بين قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الانتقالي ،وخرج السودانيون إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بالاتفاق بين المعارضة السودانية والمجلس العسكري الانتقالي .

وتوصل كل من المجلس الانتقالي العسكري في السودان وقوى الحرية والتغيير إلى اتفاق بشأن تشكيلة المجلس السيادي في البلاد، وذلك بعد يومين من المفاوضات المباشرة.

قال المبعوث الإفريقي في السودان محمد ولد لبات، فجر الجمعة، إن المجلس الانتقالي العسكري وقادة قوى الحرية والتغيير اتفقا على رئاسة مجلس السيادي بالتناوب ولمدة 3 سنوات على الأقل، والتحقيق بشكل شفاف في أحداث العنف،وتشيكل حكومة كفاءات وطنية مستقلة، لافتا إلى اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تحسين الأوضاع.

ونص الاتفاق كذلك على إرجاء إقامة المجلس التشريعي إلى ما بعد تشكيل الحكومة.

وكشف أحد الأعضاء المفاوضين عن قوى الحرية والتغيير، إبراهيم الأمين لسكاي نيوز عربية أن المجلس السيادي سيتكون من خمسة من المدنيين وخمسة من العسكريين والعضو الحادي عشر سيكون مدنيا من خلفية عسكرية.

وجاء هذا الاتفاق إثر اجتماع مشترك بين ممثلي المجلس العسكري الانتقالي في السودان و”تحالف قوى الحرية والتغيير” للتشاور حول الرؤية المتعلقة بترتيبات الفترة الانتقالية في البلاد في وقت سابق اليوم. ووصف تحالف قوى الحرية والتغيير (تحالف المعارضة)، الاجتماع في مؤتمر صحفي بأنه كان إيجابيا.

وقال قيادي بقوى الحرية والتغيير عمر الدقير إن أولويات الحكومة المقبلة تحسين الأوضاع ومحاسبة المسؤولين عن سقوط القتلى.

من جهته، قال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو إن الاتفاق لن يقصي أحدا، متوجها بالشكر إلى المبعوثين الأفريقي والأثيوبي والسعودية والإمارات لدورهم الكبير في تقريب وجهات النظر.

ونوه القيادي في حزب الأمة القومي صديق الصادق المهدي في حديث إلى سكاي نيوز عربية أن الاتفاق يشكل بشرى كبيرة للشعب السوداني، مشيرا إلى أن تجاوز الصعوبات يحتاج إلى الثقة التي كانت مفقودة، وأن الاتفاق سيشكل مدخلا لكل تلك المشاكل والعقوبات.

وكان المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي شمس الدين كباشي قال من جانبه إن المفاوضات مع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير “تمت بشفافية.” وأضاف “بإذن الله ستستمر المباحثات مساء هذا اليوم ومتفائلون كثيرا بالوصول إلى نتيجة نهائية وإعلانها للشعب السوداني في أقرب وقت”.

وكانت المحادثات بين الجانبين قد انهارت بعد أن داهمت قوات الأمن مخيما للمحتجين أمام وزارة الدفاع في الثالث من يونيو/حزيران.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير شروط قرارها بالمشاركة في جلسة التفاوض المباشرة مع المجلس العسكري الانتقالي، الأربعاء. ومن أهم الشروط أن يكون التفاوض حول تشكيل المجلس السيادي فقط، ولمدة 72 ساعة فقط، في إشارة إلى أهمية وضع جدول زمني للمفاوضات.

وأقال المجلس العسكري الانتقالي بعض المسؤولين السابقين واعتقل البعض الآخر وأعلن إجراءات لمكافحة الفساد ووعد بأن يسلم السلطة التنفيذية لحكومة مدنية لكنه أشار في السابق إلى أن السلطة السيادية ستظل في يده.

وسبق أن عقد قادة المتظاهرين عدّة جولات مباحثات غير مثمرة مع المجلس العسكري منذ إزاحة الجيش في 11 نيسان/ أبريل الرئيس عمر البشير عن الحكم في أعقاب أربعة اشهر من الاحتجاجات. ووافق الطرفان في وقت سابق خلال الأسبوع الماضي على إنشاء لجنة مشتركة لإعداد خارطة طريق للمرحلة المقبلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين