أخبارأخبار العالم العربي

السلطات السعودية تفرض إقامة جبرية على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

فرضت السلطات إقامة جبرية على رئيس ، عبد ربه منصور هادي، الموجود حاليا في الرياض، وكذلك أبنائه ووزرائه، بحسب ما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”.

وأوضحت مصادر يمنية، بحسب ما جاء في موقع روسيا اليوم “أن هذه الخطوة تم اتخاذها بسبب تصاعد حدة الخلافات بين الحكومة اليمنية وهادي من جهة وسلطات الإمارات، التي تعتبر عضوا بارزا في التحالف العربي المحارب في اليمن، من جهة أخرى”.

وباتت الإمارات تسيطر على أجزاء واسعة من أراضي جنوب اليمن، التي لم تخضع لقوات الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح.

وقال قائد ميداني إن هادي، ومنذ مغادرته اليمن في شهر فبراير/ شباط الماضي، بعث برسائل عدة للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، طلب منه فيها السماح له بالعودة إلى اليمن، إلا أنه لم تتم الاستجابة لأي منها.

ووصل هادي في شهر أغسطس/ آب، إلى مطار الرياض مخططا للعودة إلى عاصمته المؤقتة مدينة عدن جنوب اليمن، إلا أنه جرت إعادته إلى مكان إقامته في الرياض.

وبين القائد الميداني، الذي لم يذكر اسمه، “أن السعوديين فرضوا نوعا من الإقامة الجبرية على الرئيس اليمني وأقاربه في الرياض”.

وقال القائد “عندما يطلب هادي السماح له بالمغادرة، يردون عليه بالقول إن العودة ستكون غير آمنة بالنسبة لك، لأن هناك متآمرين يريدون قتلك، وإن السعوديين يخشون ذلك”.

وقال مسؤولان أخران لـ”أسوشيتد برس” “أن هادي وأبناءه ووزراءه الموجودين معه في الرياض تم منعهم من العودة إلى اليمن”.

ولم تكشف الوكالة عن هويتهما، موضحة أنهما غير مسموح لهما بالتحدث مع وسائل الإعلام.

واعتبرت أسوشيتد برس “أن فرض إقامة جبرية على الرئيس هادي وأقاربه يمثل إشارة إلى عمق ضعف الرئيس في المنفى في هذه الحرب التي يقودها باسمه التحالف بقيادة السعودية ضد المتمردين في البلاد”.

وأفادت الوكالة “أن عدم قدرة هادي على العودة إلى جنوب اليمن أمر يؤكد على فقدان الرئيس لسمعته حتى في المنطقة التي تخضع شكليا لسيطرته”.

ويمر اليمن منذ سبتمبر/ أيلول 2014، بنزاع مسلح مستمر بين قوات المدعوم منذ شهر مارس/ آذار من العام 2015 من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية، وقوات الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

ويشن طيران التحالف العربي ضربات جوية متواصلة على مواقع في كافة أنحاء اليمن، يقول إنها عسكرية وتابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وللقوات الموالية للرئيس السابق، بهدف إعادة الشرعية إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها وحلفاؤهم، فيما ترد القوات الحوثية بعمليات إطلاق متكررة للصواريخ نحو مواقع الجيش السعودي داخل أراضي المملكة.

وتعتبر الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر وأنشط قوة في التحالف العربي، وتشير تقارير إعلامية كثيرة إلى أنها بسطت سيطرتها على أجزاء واسعة من مناطق جنوب اليمن، على الرغم من أن السلطات الإماراتية تنفي هذا الأمر وتؤكد أن جميع قواتها تخضع لقيادة الحكومة اليمنية.

وعادت المواجهة الشرسة في اليمن بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي انتهى مع فشل الجولة الثالثة من مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة اليمنية.

وأجريت الجولة الأولى في جنيف، منتصف يوليو/ تموز 2015، والثانية في مدينة بال السويسرية منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2015، والثالثة في الكويت 21 أبريل/ نيسان وحتى 6 أغسطس/ آب 2016، لكنها كلها فشلت في تحقيق السلام.

وفرض التحالف العربي، منذ بدء عملياته العسكرية، حظرا جويا وبريا وبحريا، على معظم الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة صنعاء بغية منع تهريب السلاح.

يذكر أن النزاع في اليمن أدى، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، إلى مقتل قرابة 10 آلاف مدني وجرح 40 ألفا آخرين.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين