أخبارأخبار أميركا

السجن 10 سنوات لمستشار سابق لترامب استغل الأطفال جنسيًا

أسدلت القاضية الفيدرالية، ليوني برينكيما، الستار على قضية الاستغلال الجنسي للأطفال المتهم فيها رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني جورج نادر.

وحكمت القاضية بالسجن لمدة 10 سنوات على نادر الذي كان شاهدًا رئيسيًا في تحقيقات المحقق الخاص روبرت مولر، ومستشارًا غير رسمي للرئيس دونالد ترامب، وعدد من المسؤولين الرفيعين في الشرق الأوسط، من بينهم ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

ويأتي هذا الحكم يأتي كصفقة عرضت على نادر من قبل المدعين العامين، لكن القاضي له حرية إصدار عقوبة أكبر، لاسيما أن الاستغلال الجنسي للأطفال يكلف عقوبة تصل إلى 30 سنة سجن في القوانين الأمريكية”.

تفاصيل القضية

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2018، عندما أوقفه عملاء في مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) كانوا يعملون لصالح مولر في مطار واشنطن العاصمة لاستجوابه.

وتم البحث في أحد أجهزة “آي فون” الثلاثة الخاصة به لأسباب لا علاقة لها باستغلال الأطفال في المواد الإباحية.

لكن السلطات عثرت في هاتفه على 12 مقطع فيديو جنسي؛ يظهر فيها أولاد تتراوح أعمارهم بين 2 و14 عاماً تقريبًا، وفقاً لوثائق المحكمة.

وقد وافق بعد ذلك على مساعدة مولر في التحقيق، وسُمح له بمغادرة الولايات المتحدة، ولكن تم القبض عليه عندما عاد في عام 2019.

انتهاكات جنسية

وكان جورج نادر قد اعترف في وقت سابق من العام الجاري بامتلاك مواد إباحية عن الأطفال تصور الاعتداء الجنسي على قاصرين، واعترف بإحضار فتى قاصر يبلغ من العمر 14 عامًا من جمهورية التشيك إلى الولايات المتحدة قبل 20 عامًا لممارسة الجنس معه.

ووافق جورج نادر على دفع 150 ألف دولار كتعويض للصبي التشيكي الذي أساء معاملته، والذي أصبح الآن بالغًا.

وشهد الشاب الضحية في جلسة النطق بالحكم الجمعة في المحكمة عبر الهاتف. وقال من خلال مترجم: “جورج دمر عمليا حياتي كلها، وأنا أحاول إعادة تجميعها قطعة قطعة”.

ويمتلك نادر (61 عامًا) سجلًا حافلًا من الاتهامات بارتكاب انتهاكات جنسية ضد أطفال، وقد واجه لأول مرة اتهامات من هذا النوع في عام 1984 لكن تم إسقاط التهم عنه.

وفي عام 1991، أقر بالذنب في قضية نقل صور إباحية لأطفال، وأدين في جمهورية التشيك في عام 2003 بدفع أموال مقابل ممارسة الجنس مع أطفال ذكور، بالإضافة إلى توجيه تهم لحيازته صورًا لرُضّع يتحرش بهم جنسيا.

المستشار المهم

وكان نادر، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط، قد عُيّن مستشارًا للسياسة الخارجية ضمن فريق ترامب خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت انتخابات عام 2016. كما عمل أيضًا مستشارًا لكبار المسؤولين الأميركيين وآخرين في الشرق الأوسط.

وقالت “سي أن أن” إنه كانت لديه علاقات قوية بشخصيات نافذة في منطقة الشرق الأوسط، وقد حضر اجتماعات دبلوماسية بين المسئولين الأجانب وجاريد كوشنر، صهر ترامب  وكبير الاستراتيجيين السابق ستيف بانون، ومستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

كما “ساهم في ترتيب” أول زيارة خارجية  لترامب والتي كانت إلى السعودية في عام 2017.

ونظرًا لحضوره هذه الاجتماعات المهمة، أصبح نادر أحد العناصر الرئيسية في التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة 2016.

وأصبح نادر شاهدًا بارزًا في التحقيق، حيث قدم معلومات مزعومة حول اتصالات سرية بين فريق ترامب ومسؤول روسي كبير.

وورد اسمه نحو 100 مرة في تحقيق روبرت مولر، كما كشف عن علاقته بمصرفي روسي كان بمثابة حلقة الوصل بين الرئيس فلاديمير بوتين وفريق ترامب.

يذكر أن مجلة “بوليتيكو” كشفت، العام الماضي، أن نادر عمل وسيطًا بين مستشاري ترامب وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وكذلك ولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين