أخبارأخبار العالم العربي

الرئيس التونسي يعلن عدم ترشحه لولاية ثانية

تونس – هاجر العيادي

 

في سابقة قد تحسب له في سجله السياسي أكد  الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، السبت، أنه لا يرغب في الترشح لولاية رئاسية ثانية، على الرغم من أن الدستور يتيح له ذلك، مشيرًا إلى أن تونس تزخر بالرجال الأكفاء، لكن ولسوء الحظ ليسوا في السلطة وهم خارج البلاد، حسب تعبيره.

ويأتي هذا الإعلان خلال المؤتمر الانتخابي لحركة نداء تونس، الذي عقد السبت تحت شعار “مؤتمر الإصلاح والالتزام”.

وسبق أن أكد الرئيس التونسي في  أحد الحوارات الإعلامية أنه ضد التوجه لفكرة رئيس مدى الحياة قائلاً حينها: “ليس هناك إنسان صالح لكل زمان ومكان.

وأوضح الباجي أنه قام بواجبه تجاه تونس، ولم يقصر يومًا في خدمتها، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني أنه من الضروري أن يرشح نفسه للانتخابات، على الرغم من أن الدستور يمكنه من ولاية ثانية، على  حد تعبيره.

 

إمكانية التراجع

وفي هذا التصريح الصادر عن السبسي إعلان واضح عن إمكانية تغيير رأيه بخصوص الترشح للانتخابات الرئاسية، لاسيما أنه سيعلن موقفه الرسمي خلال الأشهر المقبلة.

ويعطي الدستور التونسي الجديد الذي أقره البرلمان في 2014 الحق لأي رئيس الترشح لولايتين فقط.

ومن المتوقع أن تجري تونس انتخابات برلمانية في السادس من أكتوبر وانتخابات رئاسية في الـ17 من نوفمبر المقبل.

 

توحيد الصفوف

ويعمل حزب حركة نداء تونس عبر مؤتمره الانتخابي الأول منذ أسسه السبسي في العام 2012، إلى لململة صفوفه وتوحيدها، لاسيما عقب موجة استقالات طالت العشرات من قيادييه وبرلمانييه، وأدت إلى فقدانه نصف مقاعده في البرلمان.

ويعيش حزب الباجي وضعًا مختلفًا لما سبق، لاسيما أن هناك من توقع انسحابه من الائتلاف الحكومي، الذي كان يقوده مع حليفه حركة النهضة الإسلامية، وخصمه السابق في الانتخابات، ودخل في خلاف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد القيادي السابق في الحزب، خاصة أن الشاهد أسس حزبًا جديدًا “تحيا تونس”.

 

رفع تجميد الشاهد

من ناحية أخرى طالب السبسي أعضاء حزبه برفع تجميد عضوية رئيس حكومته يوسف الشاهد. وكان قد تم تجميد عضوية الشاهد بعد رفضه الإجابة على استجواب داخلي للحزب يتهمه فيه بالخروج عن الخط الحزبي.

وكان الشاهد، الذي عينه الباجي قائد السبسي قبل عامين، قد اتهم نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم، بقيادته بطريقة فردية، وتصدير مشاكل الحزب لمؤسسات الدولة، التي قال إنها تضررت من هذا الضجيج السياسي.

 

استقالة الحكومة

ويطالب نجل السبسي الشاهد بالاستقالة وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، بدعوى ضعف مؤشرات الاقتصاد خلال عامين من الحكم.

وفي هذا السياق يساند الإتحاد العام التونسي للشغل مطلب إقالة حكومة الشاهد، بينما ترفض حركة النهضة إقالته، وتقول إنها ستقوض مسار الإصلاحات الاقتصادية التي يتعين الإسراع في تنفيذها.

 

مظاهرات

تأتي هذه التطورات في ظل خروج المئات من التونسيين للتظاهر في  بعض محافظات تونس، احتجاجًا على سياسات الحكومة الحالية، لاسيما الزيادات في أسعار بعض المواد وغلاء المعيشة.

وقال السبسي إن الحزب يحمل مسؤولية وطنية لتجميع القوى الوسطية قبل الانتخابات التشريعية في أكتوبر المقبل والرئاسية في نوفمبر المقبل.

وأضاف: “ما تبقى من الحزب كاف، لكن لن نكتف بذلك، سنمضي قدمًا إلى الأمام، ولدينا رصيد وطني واجتماعي”.

 

الشاهد يعزز مكانه

في المقابل يرى مراقبون أن حزب  يوسف الشاهد الجديد يعد خطوة تضمن مستقبله السياسي، ويعزز التكهنات بترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة.

كما يذهب محللون سياسيون إلى أن هذا الحزب سيلعب دورًا محوريًا في الانتخابات التشريعية والرئاسية المتوقعة في الخريف المقبل.

وتجدر الإشارة إلى دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في البلاد في خضم التداعيات السياسية المستعرة وحراك الشارع التونسي، وما يمكن عليها فعله، ليبقى التساؤل مفتوحًا على عديد الإجابات المفترضة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين