أخبارأخبار العالم العربي

الجيش الجزائري يعتقل شقيق بوتفليقة ومدير جهاز الاستخبارات المنحل

هاجر العيادي

 في سابقة هي الأولى من نوعها، تحرك الجيش الجزائري، وقطع مع محرمات سابقة ليمتص تواصل غضب الحراك الشعبي، واعتقل الجيش الجزائري اليوم السبت واحدًا من أهم الشخصيات العسكرية والاستخبارية، وهو الجنرال محمد مدين المعروف بـ”توفيق”.

ونقلت مصادر مقربة من المؤسسة العسكرية، أنباء عن توقيف سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة، ومدير جهاز الاستخبارات المنحل محمد مدين “توفيق”، وكذلك منسق مصالح الاستعلامات السابق الجنرال بشير طرطاق، للتحقيق معهم في ملفات لم يتم الكشف عنها بعد.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعد ضربة قاصمة لنظام بوتفليقة، كون الموقوفين يمثلون الرموز القوية لنظام بوتفليقة والتي تتهم بقيادة الثورة المضادة.

ويعتبر الثلاثي المذكور أبرز المطلوبين من جانب الحراك الشعبي، حيث حضرت صورهم وأسماؤهم في الشعارات واللافتات التي رفعت منذ بداية الحراك الشعبي في الثاني والعشرين من شهر فبراير الماضي.

مغادرة عائلة بوتفليقة

تطورات تأتي في ظل تداول أنباء عن مغادرة عائلة الرئيس السابق للتراب الوطني، للتأكيد على استثنائهم من صفقة عدم ملاحقة أفراد العائلة في ملفات الفساد، والتسيير العبثي لمقدرات الدولة في المرحلة الماضية، خاصة وأن كل الأصابع توجه إليهم باعتباره الآمر والناهي خلال السنوات الأخيرة وفق مصادر مطلعة.

اجتماعات مشبوهة

في الأثناء لم يستبعد متابعون للشأن الجزائري أن تكون للاعتقال علاقة بما سبق أن أسماه قائد أركان الجيش قايد صالح، بـ”اجتماع مشبوه للعصابة الحاكمة” وهو الاجتماع الذي جمع سعيد بوتفليقة، وبشير طرطاق، والجنرال “توفيق”، فضلا عن قادة ما كان يعرف بأحزاب التحالف الرئاسي، وهم: منسق جبهة التحرير الوطني سابقا معاذ بوشارب، ورؤساء كل من الحركة الشعبية عمارة بن يونس، وتجمع أمل الجزائر عمار غول، فضلا عن عناصر استخباراتية فرنسية.

القوة غير الدستورية

وبات الثلاثي المذكور، يوصف بـ”القوة غير الدستورية”، في المفردات السياسية الجزائرية، وذلك بشهادة العديد من الرموز المحسوبة على نظام بوتفليقة، كما هو الشأن بالنسبة للرجل الثاني في حزب التجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب، الذي كان من المبادرين الأوائل بتوجيه أصابع الاتهام لسعيد بوتفليقة باختطاف السلطة، ووصف نظام بوتفليقة بـ”الورم السرطاني

استعادة جهاز الاستعلامات

فيما رأى آخرون أن قيادة الأركان استعادت جهاز الاستعلامات تحت وصايتها بعد سنوات من تبعيته لمؤسسة الرئاسة، عندما تم اعتقال قائد الجهاز خلال الأسابيع الماضية، وتعيين  الجنرال محمد قايدي، المحسوب على قايد صالح خلفًا له.

تصريحات

تطورات سياسية تأتي عقب تصريح الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم محمد جميعي، خلال مغازلته للشعب من أجل الصفح عن حزبه، بأن “جبهة التحرير الوطني كانت تحت الضغط وتشتغل بالترغيب والترهيب”على حد تعبيره.

تواصل الحراك

ميدانيا يتواصل الحراك الشعبي في عدة محافظات رغم رداءة الطقس، حيث خرج الجزائريون مجددًا في مظاهرات حاشدة للجمعة الحادية عشرة على التوالي، مطالبين “برحيل بقايا النظام ومحاسبة الفاسدين”. فلا البرد ولا الأمطار نالت من عزيمة الحراك الشعبي على استمرار التظاهر لغاية تحقيق مطالبه وفق مراقبون.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين