أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربيمنوعات

الجيش الأمريكي يعتذر عن تغريدة هددت بتفجير زائري “المنطقة 51”

ترجمة: مروة مقبول

اعتذر الجيش الأمريكي عن تغريدة أوضحت أنه “سيقذف بالقنابل” من يحاول التسلل للدخول إلى “منطقة 51″، مؤكدًا أنه لن يفعل ذلك مهما تطلب الأمر.

وكان أكثر من مليوني مستخدم فيسبوك تعهدوا بالمشاركة في اقتحام المنشأة العسكرية تلبية لدعوة التي انطلقت من خلال صفحة على المنصة الاجتماعية في شهر يونيو الماضي، طالبت باجتياح “المنطقة 51” لمعرفة السر الذي تخفيه الحكومة الأمريكية، وإن كانت تحتجز بها كائنات فضائية فعلاً، والتأكد من صحة الشائعات التي يتم تداولها منذ عشرات السنين.

وحددت الدعوة الساعة الثالثة صباحًا بالتوقيت المحلي من يوم 20 سبتمبر لاقتحام المنشأة العسكرية “المنطقة 51” التابعة لسلاح الجوي الأمريكي لتحرير الكائنات الفضائية المحتجزين هناك، ما تسبب في رفع درجة التأهب والاستعداد وحذرت قيادة سلاح الجو من أن الجيش سيطلق النار على كل من يقترب من القاعدة.

تهديد التفجير

وأصدر قسم العلاقات العامة التابع للجيش الأمريكي، والذي يطلق عليه مركز توزيع المعلومات المرئية للدفاع الأمريكي (DVIDS)، تغريدة على حسابه الرسمي بدت وكأنها تهديد بتفجير أي شخص يشارك في الحدث الذي يتم الترويج له بشكل كبير ولكن تم حذفها فيما بعد.

واصطحب التغريدة صورة لضباط عسكريين أمام قاذفة صواريخ وجاء نص التغريدة كما يلي: “هذا سيكون آخر ما سيشاهده من يشترك في تلك المليونية إذا ما حاولوا اقتحام المنطقة51 اليوم”.

وفي اليوم التالي اعتذرت الوحدة عن ما جاء بتلك التغريدة، وأوضح المتحدث الرسمي للعلاقات العامة للجيش الأمريكي  في بيان أن هذه التغريدة التي قا بنشرها أحد موظفي القطاع لا تعكس بأي حال موقف وزارة الدفاع. كما أكد أن “هذا كان غير مناسب ونحن نعتذر عن هذا الخطأ “.

موقع سري

تقع “المنطقة 51” في الجزء الجنوبي من ولاية نيفادا غربي الولايات المتحدة على مساحة تبلغ أكثر من 20 ألف كيلومتر مربع، وتتواجد بالقرب من بحيرة غروم الجافة. وتشير تقارير عديدة إلى أنه يقع في منتصفها مطار عسكري سري لاختبار

طائرات التجسس.

تم استخدام المنطقة عسكريًا وللتدريبات الجوية لأول مرة في أواخر الخمسينيات لاختبار الطائرات U-2. وواصلوا استخدامها لاختبار الطائرات العسكرية حتى اختبار قاذفة القنابل B-2 في الثمانينات و”الصقر الليلي F-117 وF-117A ثم طائرة الاستطلاع A-12.

أجسام مجهولة

بدأ عشاق الأسرار يتحدثون عن رؤيتهم لـ “أجسام مجهولة الهوية” وهو الأمر الذي أثار العديد من الأساطير حول وجود كائنات فضائية في هذا المكان، ولكن لم تتحرك قيادة القوات الجوية الأمريكية لتبديد تلك الشائعات، وفقًا لموقع سبوتنيك الإخباري.

وردت السلطات على الفضوليين بأن ما رأوه فوق الصحراء كان “ظاهرة طبيعية” أو آثار تحليق المركبات الجوية التي تدرس أحوال الطقس على ارتفاعات عالية أو طائرات تجسس غريبة الشكل.

كما قضت الحكومة الأمريكية عقودًا في رفض الاعتراف بأنها تمتلك هذا الموقع أو أنه موجود من الأساس، حتى قامت بالاعتراف به في عام 2013. ومازالت سرية هذه المعلومات تغذي التكهنات بأن الحكومة الأمريكية تقوم بعمل اختبارات على كائنات فضائية في هذا الموقع.

مُزحةٌ أم مُحاولة إنقاذ

أطلق أحد الأشخاص من خلال صفحته الخاصة على الفيسبوك بعض المعلومات عن الموقع العسكري مما أثار فضول محبي الغموض، كما أكد أنه سيكشف الستار عن هذه السرية التي تلف القاعدة العسكرية بمنشآتها.

لكن الأمر لم يكن سوى مزحة من الأمريكي ماتي روبرتس على الفيسبوك، ولكن قام بعض الأشخاص في النهاية بأخذ هذا على محمل الجد فأطلقوا حملة على المنصة الاجتماعية تحت عنوان “عاصفة المنطقة 51 – لا يمكنهم إيقافنا جميعا”، وهدفها هو تحرير الكائنات الفضائية التي تحتجزها الحكومة الأمريكية في تلك المنشأة العسكرية. وهو الأمر الذي وضع الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد لحمايتها.

بينما اشترك أكثر من مليوني شخص من جميع أنحاء العالم في تلك الحملة، سافر بضعة آلاف فقط إلى ريف نيفادا لأداء “رحلة الحج”، كما أطلقوا عليها، يوم الجمعة الماضية.

وحذر سلاح الجو الأمريكي المشتركين في حملة “اقتحام المنطقة 51” بهدف رؤية الكائنات الفضائية المزعومة، مشيرًا إلى أن “القوات الجوية على أهبة الاستعداد لحماية أمريكا وممتلكاتها”.

ومع ذلك، كانت الحشود أصغر بكثير مما كان متوقعًا، حيث وصل نحو 1500 شخص إلى مدينتي راشيل هايكو القريبتين من المنطقة 51 والوقوف أمام البوابات، وهم يرتدون أزياء يزعمون أنها لكائنات فضائية، وفقًا لوكالة رويترز.

أبلغ المسئولون عن ستة اعتقالات بشكل عام، معظمها بسبب جنحة ارتكبت مخالفات على الممتلكات الأساسية، ودفع غرامة قدرها 1000 دولار (800 جنيه إسترليني). كما تم القُبض على رجل لقيامه بسلوك غير سليم وآخر بسبب التبول في مكان عام.

مزاح غير مقبول

ليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها الجيش الأمريكي الرد على منشورات على الإنترنت باستخدام طريقة التهديد المباشر والتي تعرض بعدها لانتقادات لاذعة.

فقد كانت آخر هذه الأخطاء في 31 ديسمبر الماضي، عندما كان الناس في مدينة نيويورك يستعدون للاحتفال بليلة رأس السنة في ميدان “التايمز” الشهير، فينما كانوا في انتظار إطلاق الكرة الزمنية من أعلى أحد الأبراج قبل دقيقة واحدة بالضبط من منتصف الليل لتعلن الانتقال إلى العام المقبل، أطلقت القيادة الإستراتيجية الأمريكية، التي تشرف على ترسانة الأسلحة النووية للبلاد، تغريدة قائلة إنها مستعدة إذا لزم الأمر لإسقاط شيء “أكبر بكثير” من كرة ليلة رأس السنة في نيويورك!!.

وأمام ردود الأفعال العنيفة التي تلقتها على هذه التغريدة، نشرت القوة اعتذارًا قائلةً إن المنشور كان “مزحة سخيفة ولا يعكس قيمنا”.

وفي وقت سابق من العام الماضي، سعى سلاح الجو الأمريكي لإيجاد روح الدعابة في قتل مسلحي طالبان في أفغانستان من خلال استدعاء خدعة المقطع الصوتي ” لوريل” أم “ياني” الذي أثار جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، فبينما كان البعض يسمع اسم “ياني”، سمع آخرون اسما مختلفا تمامًا وهو “لوريل”.

وأوضح نص التغريدة أن مقاتلي طالبان لن يستطيعوا سماع المقطع الصوتي لمعرفة الاسم الصحيح لأنهم أصيبوا بالصمم بسبب دوي الصواريخ التي أطلقوها عليهم من طائرات A10  العسكرية. ولكن قامت القوات الجوية الأمريكية مرة أخرى بحذف التغريدة واستبدالها بالاعتذار.

للاطلاع على الروابط الأصلية

https://www.presstv.com/Detail/2019/09/22/606854/US-military-area-51-b2-bomber

https://www.independent.co.uk/news/area-51-raid-us-military-bomb-twitter-nevada-aliens-a9115476.html

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين