أخبارأخبار العالم العربي

الجزائر- كورونا قد يعزل الرئيس.. وإسرائيل تقترب من الحدود

تواجه الجزائر الكثير من التحديات هذه الأيام، يأتي على رأسها تحدي وباء كورونا الذي اخترق الحواجز الأمنية والصحية ووصل إلى القصر الرئاسي، ليصيب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ويتسبب في تدهور حالته الصحية.

فيما دخلت البلاد في تحدٍ جديد مع جارتها المغرب التي أعلنت عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وحصلت على اعتراف أمريكي، باركه الرئيس دونالد ترامب، بسيادتها على الصحراء الغربية، وهو  الأمر الذي تعارضه الجزائر.

مصير الرئيس

الأزمة الصحية لجائحة كورونا تطورت إلى أزمة سياسية في الجزائر، وذلك بعد أن أثار مرض الرئيس تبون التساؤلات حول مصيره ومصير استمراره في كرسي الرئاسة.

وفيما يصادف اليوم السبت 12 ديسمبر، مرور عام على تولي تبون الحكم في البلاد، أطلق مراقبون تساؤلًا عما إذا كان تبون، البالغ من العمر 75 عامًا، سيظل قادرًا على أداء مهامه وواجباته الرئاسية.

وكان مرض كورونا قد اضطر الرئيس تبون إلى السفر خارج البلاد للعلاج في إحدى مستشفيات ألمانيا يوم 28 أكتوبر الماضي، وسط تعتيم حول حالته الصحية.

ومرت حتى الآن نحو 6 أسابيع على مغادرته البلاد لتلقي العلاج، ومن غير الواضح موعد عودته لمزاولة مهامه، رغم تأكيد الرئاسة تماثله للشفاء.

وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت في نهاية نوفمبر الماضي، أن الرئيس تبون، غادر المستشفى الألماني الذي يعالج فيه، وأنه سيعود إلى البلاد خلال الأيام القادمة، وفقًا لموقع “سبوتنيك“.

وعادت الرئاسة لتقول إن تبون سيبقى في ألمانيا بعض الوقت لقضاء فترة النقاهة، وسيعود بعدها إلى الجزائر، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وربط البعض بين حالة تبون الصحية حاليًا وبين الحالة الصحية التي كان عليها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أصيب بسكتة دماغية عام 2013 مما اضطره إلى السفر للعلاج في الخارج لمدة ثلاثة شهور، قبل أن يعود إلى البلاد.

لكنه اضطر للاستقالة العام الماضي على وقع احتجاجات شعبية اندلعت بعد أن أعلن ترشحه لولاية خامسة.

ويتوقع البعض سيناريو مشابه للرئيس تبون، مشيرين إلى أن حالته الصحية يمكن أن تسوء بسبب كورونا، أو أن يترك الفيروس آثارًا صحية خطيرة لديه على المدى الطويل، بما لا يمكنه من أداء مهامه.

وقال موقع “أفريكا ربورت” إن تبون بعد تعافيه من مرض كورونا سيكون عليه أن يثبت أنه قادر على القيام بمتطلبات الحكم، وقيادة البلاد التي تمر بأوضاع اقتصادية صعبة بسبب جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط الذي يشكل المورد الرئيسي لاقتصاد البلاد.

وأوضح الموقع أن تبون إذا وجد نفسه غير قادر من ناحية الجسدية والعقلية على إدارة مقاليد الحكم فربما يضطر إلى عدم إكمال ولايته، ويدعو لإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

تأتي هذه التوقعات وسط جدل كبير يدور في الجزائر حول إمكانية تطبيق المادة 102 من الدستور، والتي تم تطبيقها على الرئيس السابق بوتفليقة، إثر خروج الجزائريين ضده في 22 فبراير 2019.

وتقول المادة 102 من الدستور الجزائري إنه “إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع”.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد تساءل كثيرون عن عدم تطبيق تلك المادة على تبون رغم غيابه عن البلاد لمدة تزيد عن الشهر، ووجود مؤشرات على أنه غير قادر على القيام بمهامه الدستورية.

إسرائيل تقترب

من جانب آخر تواجه الجزائر تطورات سياسية صعبة بعد إعلان جارتها المغرب تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وسبق أن أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رفضه للتطبيع مع تل أبيب.

وقال خلال لقاء مع وسائل إعلام جزائرية في سبتمبر الماضي نشرت وكالة الأنباء الجزائرية أجزاء منه “إن مواقف الجزائر ثابتة إزاء القضية الفلسطينية ” مضيفا إنها “قضية مقدسة بالنسبة إلينا وإلى الشعب الجزائري برمته”. كما أعرب عن أسفه بشأن ” الهرولة للتطبيع والتي لن نشارك فيها ولن نباركها”.

وجاء إعلان المغرب عن التطبيع مع إسرائيل بعد حصولها على اعتراف أمريكي بسيادتها على الصحراء الغربية، وهو أمر لا يحظى بتأييد الجزائر.

وتعد الجزائر الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو، التي تسعى من أجل استقلال الصحراء الغربية منذ السبعينيات، بحق سكانها في تقرير مصيرهم.

وفي أول رد فعل على الاعتراف الأمريكي والتطبيع الإسرائيلي انتقد رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، ما وصفه بـ”المناورات الأجنبية” الهادفة إلى زعزعة استقرار الجزائر، مشيرا إلى رغبة إسرائيل في الاقتراب من الحدود الجزائرية، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

وقال جراد “هناك مناورات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر”. وأضاف، في إشارة إلى إسرائيل، “هناك الآن رغبة لدى الكيان الصهيوني في الاقتراب من حدودنا”. وقال: “نشهد اليوم على حدودنا .. حروبا وعدم استقرار حول الجزائر”.

ودعا رئيس الوزراء الشعب الجزائري “إلى تضامن حقيقي لمجابهة التحديات المحيطة بالبلاد.. وهو ما يؤكده بروز دلائل تشير إلى وجود تهديدات حقيقية على حدود الجزائر التي وصل إليها الكيان الصهيوني”.

كما دعا الطبقة السياسية والنخبة إلى أن “تبقى بالمرصاد وأن تعمل على الحفاظ على استقرار البلاد وحماية المواطنين”، بحسب شبكة (CNN)

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين