أخبارأخبار العرب

الجزائر- قائد الجيش يدعو لإعفاء بوتفليقة بسبب عجزه عن ممارسة مهامه

هاجر العيادي

طالب نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الجزائري، قايد صالح، بالإعلان عن “خلو منصب رئيس الجمهورية” استنادًا إلى المادة 102 من الدستور التي تنص على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبًا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع”.

الخروج من الأزمة

وفي خطاب بثته القناة الثالثة الجزائرية، قال صالح:”يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة، حل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع ويكون مقبولاً من كافة الأطراف، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102″.

وأصيب بجلطة دماغية عام 2013، وتدهورت صحته في السنوات الأخيرة، ونادرًا ما كان يظهر في المناسبات الرسمية على كرسي متحرك، بالإضافة إلى غيابه عن الحديث المباشر للجزائريين منذ مدة طويلة.

وفي حال تم تفعيل المادة 102 من سيتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة 45 يومًا.

تصريحات رئيس الأركان كانت الأكثر تداولاً وتعليقًا بين رواد ، الذين طالبوا بضرورة إيجاد خليفة لرئيس الدولة في حالة تعذر استمراره في مزاولة مهامه.

 

استمرار الاحتجاجات

ويعد هذا التدخل من قبل رئيس الأركان هو أحدث تطور بعد أسابيع من الاحتجاج المستمر في .

وكان صالح قال إن الجيش والشعب لديهما رؤية واحدة للمستقبل، فيما يعد إشارة إلى أن الجيش يدعم المتظاهرين.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات للأسبوع السادس في مختلف محافظات الجزائر، وفي وقت دعت فيه بعض الأحزاب، على غرار  حزب جبهة التحرير الوطني الذي يقود الائتلاف الحاكم، القوى السياسية للانخراط في خارطة الطريق التي طرحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

فيما ندد العاملون بمؤسسة التلفزيون الحكومي بالضغوطات التي تمارس عليهم بقاعات التحرير والأخبار، وعملية “التعتيم الممنهج” حيال الحراك الشعبي التي تشهد الجزائر.

وكانت شرارة الاحتجاجات في الجزائر قد اندلعت في الثاني والعشرين من فبراير، عقب إعلان الرئيس  الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لفترة رئاسية خامسة .

 

الوضع الدستوري

جدير بالذكر أن المادة 102 من الدستور الجزائري تنص على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع.

كما يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي (2/3) أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة مدّة أقصاها خمسة وأربعون (45) يومًا رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادّة 104 من الدستور.

وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين (45) يوما، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السّابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادّة.

أما في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا ويُثبِت الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة. وتُبلّغ فورا شهادة التّصريح بالشّغور النّهائيّ إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبا.

على صعيد اخر يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون (90) يوما، تنظّم خلالها   رئاسيّة. ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.

أما إذا اقترنت استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمّة لأيّ سبب كان، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، ويثبت بالإجماع الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة وحصول المانع لرئيس مجلس الأمّة.  وفي هذه الحالة، يتولّى رئيس المجلس الدّستوريّ مهام رئيس الدّولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشّروط المحدّدة في الفقرات السّابقة وفي المادّة 104من الدّستور. ولا يمكنه أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّ.

 

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين