أخبارأخبار أميركا وكندا

التحرش الجنسي سمة من سمات عام 2017

ترامب الأكثر اتهاما بالتحرش يليه المخرج واينشتاين

واشنطن – شهدت سنة 2017 العديد من فضائح التحرش الجنسي التي طالت العديد من الشخصيات المشهورة على مستوى العالم، حتى أن التايم الأميركية أختارت كاسرات الصمت ليتصدرن غلافها باعتبارهم المبادرة الأكثر تأثيرا في العالم والمتعلقة بالتحرش.

كاسرات الصمت تصدرن غلاف التايم

وبدأت موجة التحرش بالرئيس الأسبق جورج بوش الأب البالغ 93 عاما، حيث أعتذر عن تحرشه بالممثلة الأميركية أثناء جلسة تصوير حضرها مع زوجته، قائلا “الأمر كان مجرد مزحة ودودة حتى تشعر أنها على سجيتها خلال الجلسة” وقالت ليند “لم يصافحني لمسني من الوراء وهو جالس على مقعده المتحرك وبجانبه زوجته”.

وكان أبرز من تعرضوا لفضائح التحرش الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب حين إتهمته كوري ليواندوسكي إحدى المغنيات، والمدير السابق لحملته، أنه لمسها عدة مرات خلال سهرات في فندق “ترامب” الدولي في واشنطن، في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت المغنية، ، “تحرش ترامب بي بعد التقاط صورة معي خلال أمسية بمناسبة الذكرى الأولى لانتخابه، كنت أرتدي سترة فضية وبنطالا ضيقا وبعد الصورة تحرش بي، صدمني وكنت قد دعمته بارتداء ثوب كتب عليه لنعد إلى أميركا عظمتها خلال حفل توزيع جوائز جرامي 2017”.

بوش على مقعده المتحرك يقول أنه كان يمزح مع هيز ليند

وأتهمت ثلاثة نساء ترامب بالتحرش بهن قبل ترشحه للانتخابات الرئاسية، وطالبت إحداهن هددني بالمقاضاه ولن أخضع للترهيب حتى أصمت”.

ورد ترامب مغردا “رغم آلاف الساعات التي ضيعت وملايين الدولارات التي أنفقت، لم يتمكن الديمقراطيون من إثبات أي تواطؤ مع ، والآن ينتقلون إلى الاتهامات الزائفة والقصص المفبركة لنساء لا أعرفهن ولم أقابلهن إطلاقا”.

وقالت جلوريا الريد في مؤتمر صحفي في لوس أنجليس “تعرضت للتهديد والتخويف وتم استهداف عملي لأنني اخترت التحدث وقول الحقيقة، أود أن يسحب السيد ترامب تصريحاته حولي أنا والآخرين التي اتهمنا فيها بالكذب وأن ما قلناه كان نوعا من الخيال، وحتى يفعل ذلك سأستمر في التحدث وقول الحقيقة”.

وترامب

حايك: ترامب لا يفعل شيئا سوى الكذب

وقالت الممثلة المكسيكية، سلمى حايك “ترامب شخص لا يفعل شيئا سوى الكذب والاستغلال وطلب الخروج معي أكثر من مرة قبل الشهرة وأختلق بعدها قصة أنه لن يخرج معي بسبب قصر قامتي، كان يعتقد أنني سأقبل الخروج معه كي لا يعتقد الناس أن هذا هو السبب وراء عدم خروجه معي”.

وروت ريتشل كروكس التي كانت في سن الـ22 في 2005 كيف قبلها الثري على فمها بغير رضاها عندما كانت موظفة استقبال في برج ترامب وطالبت الكونغرس بوضع انتماءاتهم السياسية جانبا، والتحقيق في تاريخ ترامب في الاساءات الجنسية.

وقالت جيسيكا ليدز “أن ترامب تحسس جسدي بغير رضائي على متن طائرة في السبعينيات، كانت يداه في كل مكان”.

وروت سمانثا هولفي التي شاركت في مسابقة ملكة جمال التي ينظمها ثري العقارات ترامب، “انه كان يزور المرشحات في الكواليس وينظر اليهن بشبق، كما لو كن قطعا من اللحم”.

وطالب أعضاء بالكونجرس الأميركى الرئيس، دونالد ترامب بالاستقالة على خلفية تلك الاتهامات، وأيدت مجموعة نسائية من 54 عضوا فى الكونجرس، فتح تحقيق فى الاتهامات الموجهة لترامب، بينما رفض البيت الأبيض المطالب بفتح تحقيق فى الكونجرس حول اتهام ترامب بالتحرش، معتبرا أن الشعب الأميركى قال كلمته فى هذه القضية عندما انتخبه رئيسا للولايات المتحدة.

ووصفت كريستن جيليبراند النائبة الديمقراطية فى مجلس الشيوخ، ما فعله ترامب بالممارسات المجرمة قائلة “ترامب ارتكب ممارسات مجرمة وغير قانونية وعليه الاستقالة فورا من منصبه، وإن لم يفعل، فيجب فتح تحقيق شامل، لأن هذه الادعاءات تتمتع بمصداقية كبيرة”.

وغرد السيناتور الديمقراطى، مطالبا باستقالة ترامب، وفتح تحقيق برلمانى حول الادعاءات بتحرشه بالنساء، وتبع ذلك تصريحات مماثلة من نائبين ديمقراطيين بمجلس الشيوخ.

وسارع البيت الأبيض بنفى الاتهامات واعتبرها كاذبة، وانتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز  الادعائات واعتبرتها حملة لها دوافع سياسية.

وأعلن عضو مجلس النواب الديموقراطي الإسرائيلي جون كونيرز البالغ 88 عامل تقاعده من منصبه فورا بعد تعرضه لضغوطات من قادة حزبه للاستقالة إثر اتهامات بالتحرش الجنسي من قبل نساء عملن سابقا في مكتبه.

حكايات واينشتاين مع الممثلات

وتبعه المنتج الأميركي هارفي واينشتاين الذي تحرش بالكثير من الممثلات بهدف إعطائهم أدوار هامة في الأفلام، حيث قالت أنجلينا جولي “تعرضت لسلوك سيء منه خلال فيلم (تقلبات الحب) عام  1990، وكانت تجربة سيئة للغاية وقررت عدم التعامل معه بعد ذلك وحذرت العديدات منه”

وقالت النجمة السينمائية جوينث بالترو “تعرضت لتلك المحاولات من التحرش وأخبرت براد بيت الذي كان خطيبي آنذاك وواجه وينشتاين بفعلته”.

وأكدت النجمة  آشلي جود وروز ماكغاون وجود سلوكيات متعلقة بالجنس من هذا المخرج مثل محاولة تدليكهن وإرغامهن إلى النظر إليه عاريا أو قطع وعود عليهن بمواعدتهن لمساعدتهن في مسيرتهن في هوليود.

إدانة من وزوجته

وأدان كلا من ميشيل أوباما والرئيس السابق أوباما أفعال وينشتاين قائلين “شعرنا بالاشمئزاز من التقارير الأخيرة حول ونحن نحترم شجاعة النساء اللاتي كشفن عن تعرضهن للتحرش”.

ونشرت صحيف  “التايمز” البريطانية قائمة ادعاءات ضد 40 من نواب البرلمان التابعين لحزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، ومن بينهم العديد من وزراء الحكومة الذين اتهموا بـالقيام بمحاولات جنسية غير مرغوب فيها.

وقالت ماي على تويتر “إن السلوك الجنسي غير المرغوب فيه، غير مقبول ويجب القضاء عليه” وجاء تدخل ماي بعد تزايد وقائع التحرش الجنسي من جانب نواب في البرلمان وشخصيات أخرى من بينهم منتجون وصحفيون في هيئة الإذاعة البريطانية، علينا بذل مزيد من الجهود لوقف هذا الاستغلال للسلطة اشعر بالارتياح لاننا اتفقنا مع رؤساء الاحزاب على الطريق الذي يجب اتباعه”.

واعلنت ماي عن بدء تطبيق اجراءات جديدة لشكاوى الموظفين الذين يعملون في البرلمان اعتبارا من مطلع العام وتعزيز الوسائل ليتمكن الاشخاص الراغبون في الحصول على مساعدة من إجراء مقابلات على إنفراد إلى جانب الخط الهاتفي الخاص الموجود حاليا”.

ووصف زعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي البريطاني فينس كيبل الاجراءات بالمناسبة واكد ضرورة وجود نظام متين ومستقل لهذه الشكاوى.

واستقال بشأن وضع يده على ركبة صحافية عام 2002، ومحاولة تقبيل صحافية أخرى عام 2003.

وكتب فالون رسالة لمايس يعتذر قائلا “برزت في الأيام الأخيرة ادعاءات بعضها يتعلق بسلوكي في السابق، الكثير من هذه الادعاءات خاطئ، ولكنني أقر بأن سلوكي في الماضي كان أدنى من المعايير العليا التي تتطلبها القوات المسلحة التي لي شرف تمثيلها”.

وأضاف فالون “سأتابع عملي كنائب في البرلمان فكرت مليا في موقفي وبالتالي أنا استقيل كوزير للدفاع”.

وكتبت ماي ردا عليه “أنا أقدر الطريقة الجدية التي تعاملت فيها مع موقفك والمثال المميز الذي تريد أن تقدمه للجنود من رجال ونساء وغيرهم”.

ويجد مسئولان بريطانيان آخران نفسيهما موضع اتهام بالتحرش، هما وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنييه، ونائب رئيسة الوزراء داميان غرين.

وأتهمت ناشطة محافظة سابقة أصبحت اليوم كاتبة، غرين بأنه وضع يده على ركبتها خلال تواجدهما في حانة عام 2015، وبتلقيها رسالة قصيرة منه تتضمن إيحاءات جنسية.

وقالت صحيفة “صن داي تايمز” “أن نائب رئيس الوزراء متهم بامتلاكه مواد جنسية فاضحة على الكمبيوتر البرلماني الخاص فيه عام 2008″، الأمر الذي نفاه نفيا قاطعا مثل الاتهامات الأخرى”.

اتهام ضد الأكاديمي طارق رمضان

وأنتشر خبر إتهام الأكاديمي الإسلامي طارق رمضان بجامعة اوكسفورد بالاغتصاب والتحرش، ونفى رمضان اتهامات امرأتين فرنسيتين باغتصابهما إضافة إلى اتهامات أخرى من وسائل إعلام سويسرية بأنه تحرش جنسيا بقاصرات في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

وأتفقت الأحزاب السياسية البريطانية على تبني اجراءات جديدة ووسائل معززة لمكافحة التحرش الجنسي ووضع حد لاستغلال السلطة بعد سلسلة اتهامات ادت الى سقوط أحد الوزراء.

وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية امبر رود “أن فضائح التحرش الجنسي التي تطال عددا من الشخصيات السياسية في البلاد تعد لحظة فاصلة ستساعد في تنظيف البرلمان من السلوكيات غير اللائقة”.

ونفت رود “أن تكون حكومة ماي في خطر بسبب الأزمة، بعد أن اسقتال مايكل فالون من منصبه كوزير للدفاع ويخضع وزراء غيره لتحقيقات، النتيجة النهائية لهذه المزاعم سيتكون تنظيف ويستمنستر من هذا النمط من السلوك، واعتقد أن ويستمنستر والحكومة سيكونان أفضل حالا”.

وعلق البرلمان البريطاني عضوية النائب في حزب العمل كالفن هوبكنز البالغ 76 عاما على خلفية اتهامات طاولت سلوكه تجاه شابة ناشطة في الحزب، كما تم تعليق عضوية النائب المحافظ تشارلي إلفيك بسبب اتهامات خطيرة موجهة ضده في ذات الشأن.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي لم تسلم من التحرش

وطالت حوادث التحرش عام 2017 مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في بروكسل وقعت عدة إنتهاكات وناقش أعضاء البرلمان مقترحا عاجلا يدعو لتشديد القواعد والعقوبات المتعلقة بالانتهاكات في أماكن العمل وطالبوا البرلمان بالتوقف عن غض الطرف عن الممارسات المقززة.

وذكر تقرير لصحيفة صن داي تايمز “أن أكثر من 12 مساعدة برلمانية أغلبهن من الشابات أشتكين من التعرض للتحرش على يد مشرعين رجال”.

وتجمع محتجون في باريس في ميدان “بلاس دي لا ريبوبليك” استجابة لدعوة تم نشرها عالميا على وسائل التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج “مي تو” واستخدمت هذا الهاشتاق ملايين النساء عبر العالم لتبادل تجاربهن بشأن التحرش على تويتر وفيسبوك.

واستقال وزير اسكتلندي بعد أن اعترف أن سلوكه ربما تسبب باقلاق راحة آخرين. ويحقق حزب المحافظين الحاكم في إسكتلندا مع وزيرين آخرين بخصوص مزاعم سلوك غير لائق ويبحث تقارير مماثلة بشأن أعضاء فيهما.

وأستقال يانيك بوتّيه من مهمته كنائب لرئيس الحزب الديمقراطي المسيحي السويسري عقب اتهامه بإرتكاب سلسلة من أعمال التحرش، وعلقت عضويته داخل حزبه في نوفمبر/ تشرين الثاني، لكنه لا يزال حتى الآن عضوا في مجلس النواب.

وقال بوتّيه “أود أن أعتذر لزوجتي ولأسرتي، ولكل الذين تعرضوا لأذى بسبب سلوكي غير اللائق كما أعتذر لزملائي في الحزب”.

وأعلن السياسي النمساوي البالغ 63 عاما بيتر بيلتز استقالته من البرلمان ورئاسة الحزب الذي أسسه حديثا بعد اتهامات ضده بالتحرش الجنسي قائلا “حاربت دائما من أجل المعايير الصارمة وهذه المعايير تنطبق أيضا علي”.

وقالت امرأة لأحد الصحف النمساوية “أن بيلتز حاول عام 2013 لمسي بينما كان ثملا خلال أحد المنتديات الحوارية الرئيسية السنوية في بلدة الباخ في غرب البلاد، يداه كانتا في كل مكان، قبل أن يتمكن بعض المشاركين في المنتدى من إبعاد السياسي عنها وأخذه بعيدا”.

ورد بيلتز “لا أتذكر هذه الحادثة أنا مستعد لمواجهة هذه الاتهامات في المحكمة”.

قضية رئيس الوزراء الإسرائيلي

ونسبت عدة إتهامات جنسية عام 2017 إلى كبار المسئولين في اسرائيل أشهرها قضية الرئيس الإسرائيلي الأسبق موشيه كاتساف الذي افرج عنه هذا العام بعد قضاء خمسة سنوات من أصل حكم بسبعة سنوات لإدانته باغتصاب اثنتين من مساعداته عندما كان وزيرا للسياحة في تسعينات القرن الماضي وبالتحرش الجنسي.

وحققت السلطات الإسرائيلية مع جنرال في الجيش ومسؤول حكومي كبير ونائب في البرلمان بتهم مماثلة.

واستقال الجنرال اوفيك بوخريس من الجيش الاسرائيلي وتمكن الجنرال من ابرام صفقة مع الادعاء تجنب بموجبها الدخول الى السجن مقابل اعترافه باقامة علاقة جنسية مع جندية برضاها، واعترافه بسلوك غير لائق في قضية أخرى.

وأطلقت أربع شابات خدمن كمجندات في الجيش الاسرائيلي مؤخرا أغنية في شريط فيديو أنتشر عبر الإنترنت وحقق نجاحا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي يحمل عنوان “فتيات بوخريس”، وهي نسخة معدلة لأغنية مناهضة للحرب صدرت في 1995، تتضمن انتقادات لطريقة تعامل الجيش مع قضايا تحرش واعتداءات.

وتظاهر مئات من الإسرائيليين أمام مقر قيادة الجيش في تل أبيب، حاملين شعارات تندد بالاغتصاب، ورددوا هتافات مثل “لا تعني لا! أي جزء من هذه الجملة لا تفهمونه”.

وأكدت منظمة التظاهرة نوغا شاحار، وهي ممثلة في المسرح القومي الإسرائيلي، “أن التظاهرة لا تتعلق بانكشاف فضائح أكثر من قبل ببساطة، النساء بدأن يعرفن أن بامكانهن التحدث وتقديم شكوى واعطاء أسماء، والنظام القضائي لا يقوم بملاحقة هذه القضايا”.

واستقالت وزيرة التنمية الدولية، بريتي باتيل، بعدما تعرضت لانتقادات حادة، بسبب عقدها لقاءات غير مصرح بها مع مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو.

وكانت الوزيرة قد أثارت ضجة في الحكومة البريطانية، بعدما أخفت أنها أجرت لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، خلال ما ادعت أنها إجازة خاصة، ما تشكل انتهاكا للبروتوكول الوزاري في بريطانيا.

وارتفعت نسب إلى 74 في المئة حسب تقرير صادر عن مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة التابع لوزارة المرأة التونسية.

ولم يمنع صدور تقارير عن المجتمع المدني تتحدث عن تصاعد وتيرة الاعتداءات على المرأة وفي مقدمتها التحرش الجنسي من تفاقم الظاهرة، الأمر الذي دفع المركز إلى إطلاق حملة لتشجيع النساء على فضح ممارسات التحرش التي تعرضن لها، حسب مديرته دلندة الأرقش.

وأضافت “أن دراساتنا خرجت بأن المجموعة العمرية للشباب هي الأكثر استهدافا في ما يتعلق بالاعتداءات الجنسية بحق المرأة”.

وكان البرلمان التونسي صادق في تموز/يوليو على قانون مناهضة العنف ضد المرأة والذي يزيد العقوبات المفروضة على مرتكبي مختلف أشكال العنف لا سيما داخل الأسرة، كما يجرم التحرش الجنسي.

تعليق
إعلان
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين