أخبارأخبار أميركا

البيت الأبيض يحسم الجدل ويؤكد إجراء انتخابات الرئاسة في موعدها

حسم البيت الأبيض الجدل حول تأجيل انتخابات الرئاسة المقررة في 3 نوفمبر القادم بين الرئيس الحالي دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدين.

وفي هذا الصدد، صرح كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، في مقابلة مع شبكة “CBS” أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها يوم الثالث من نوفمبر المقبل، وأن الرئيس ترامب سيكون الفائز فيها، على حد قوله.

توضيحات

كما أوضح ميدوز أن ترامب كان يبدي مخاوفه بشأن التصويت بالبريد عندما طرح فكرة تأجيل التصويت، وذلك في سياق تبريره لتصريحات ترامب. وقال ميدوز: ”سوف نُجري الانتخابات في الثالث من نوفمبر وسيفوز الرئيس“.

وفي سياق متصل، وبحسب وكالة “رويترز“، أكد جيسون ميلر، كبير مستشاري الحملة الانتخابية لترامب لشبكة فوكس نيوز إن “الانتخابات ستجرى يوم الثالث من نوفمبر والرئيس يريدها يوم الثالث من نوفمبر”.

الرفض المطلق

ويأتي ذلك بعد مواجهة ترامب معارضة شديدة من قبل عدد من الديمقراطيين والجمهوريين بسبب دعوة ترامب لتأجيل الانتخابات على خلفية مخاوف التصويت عبر البريد.

ورفض المنتقدون وحلفاء ترامب الفكرة باعتبارها محاولة لا تتسم بالجدية للفت الانتباه بعيدًا عن التطورات الاقتصادية المدمرة، لكن بعض خبراء القانون حذروا من أن انتقاداته المتكررة للتصويت بالبريد يمكن أن تقوض ثقة مؤيديه بالعملية الانتخابية.

فكرة التأجيل

جدير بالذكر أن ترامب طرح الخميس الماضي فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية، محاولًا بذلك تقويض الثقة في الاقتراع بالبريد، فضلاً عن تأكيده مرارًا ودون دليل أن هذا الاقتراع يمكن أن يكون سببًا في تزوير واسع النطاق لأصوات الناخبين.

تأييد التأجيل

في المقابل، أيد كبير موظفي البيت الأبيض وجهة نظر ترامب، محذرًا من أنه يتعين إجراء الاقتراع البريدي بالشكل الملائم، وذلك دون أن يقدم دليلًا على أن هذا الاقتراع تم بشكل غير ملائم في السابق.

وقال الجمهوري، إيسا هاتشينسون، وحاكم ولاية أركنسو لشبكة تلفزيون “CNN” الأحد، إن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها، وإن الأمر يرجع للولايات في ضمان إجراء الاقتراع بالشكل الملائم. وأضاف “من غير المفيد أن يفكر الرئيس بصوت عال على الملأ ويظهر إحباطاته”.

تطورات تأتي في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا لعدد إصابات كورونا مع توقعات لموجة ثانية، الأمر الذي قد يؤكد فرضية الاعتماد على الاقتراع بالبريد في نوفمبر المقبل، وفق متابعين للوضع.

الانتخابات والقانون

وينص القانون الاتحادي على انتخاب الرئيس لمدة أربع سنوات، وحدد الموعد بيوم الثلاثاء بعد الاثنين الأول من نوفمبر الثاني.

ويتطلب تغيير الموعد أن يتغير القانون الاتحادي، وهذا يعني إصدار تشريع في الكونجرس توافق عليه غرفتا الكونجرس، وذلك أمر في حكم الصعب إن لم يكن مستبعدًا، بحسب ما أشار إليه موقع ” Dw“.

ووفق القانون الذي حدده الكونجرس عام 1845، لا يملك ترامب صلاحية إلغاء أو تأجيل الانتخابات الرئاسية العامة بأمر تنفيذي بموجب معايير إعلان الطوارئ أو الكوارث الوطنية، أو حتى إذا أعلن الأحكام العرفية.

وفي هذا السياق، أكد جيمس جاردنر، أستاذ القانون في جامعة نيويورك في بافالو بهذا الصدد: “بما أن نظامنا غير ديكتاتوري ويعتمد فصل السلطات، فلا يمكن للرئيس تغيير القانون”.

يذكر أن ترامب ليس الرئيس الوحيد الذي بادر بفكرة تأجيل الانتخابات والتي قوبلت بالرفض، ففي عام 2004، قيل إن إدارة جورج دبليو بوش فكرت في تغيير القانون، وبأن هجومًا إرهابيًا قد يكون سببًا لتأجيل الانتخابات، لكن الفكرة رُفضت بسرعة.

وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي في ذلك الوقت إن الولايات المتحدة أجرت انتخابات “عندما كانت البلاد في حالة حرب، حتى أثناء الحرب الأهلية. يجب أن تجرى انتخاباتنا في الوقت المحدد”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين