أخبارأخبار حول العالمصوت أمريكا

البنتاجون: الحزام الصيني يطوق أمريكا الجنوبية وعلى الكونجرس الإسراع بقطع الطريق

شكلت استجابة دول الجنوبية لمبادرة “” التى أطلقتها طوق تهديد جديدا من وجهة نظر العسكريين الأمريكيين للنفوذ الأمريكى فى هذا الجزء من العالم والذى تعتبره مجالا حيويا لها.

وتشير تقديرات الموقف المقدمة من الاستخبارات الأمريكية الى فى هذا الصدد إلى اعتزام بكين تعزيز تجارتها مع بلدان بحلول العام 2025 إلى 500 مليار دولار امريكي من خلال مبادرة “الحزام والطريق” التى قبلت 19 دولة من الانضمام لها.

ويرى قادة “” أن الصين تعمل من خلال مبادرة “الحزام والطريق” على “حزم” دول أمريكا الجنوبية برباط مصالح واحد مع الصين، وأن الأمر بات يستلزم من صانع القرار الأمريكي قطع “الطريق” على تلك المبادرة بأسرع ما يمكن لكى لا يكون تمدد الصين فى أمريكا الجنوبية خصما من رصيد النفوذ الأمريكي.

وبموجب “الحزام والطريق”، تعهدت بكين بتقديم قروض لشركائها فى المبادرة من بلدان أمريكا الجنوبية تصل الى 150 مليار دولار ، و هو ما اعتبره “البنتاجون” تمهيدا من بكين لامتلاك رافعة تاثير سياسي هائل على بلدان امريكا الجنوبية تحتم على المشرعين فى واشنطن مساعدة الإدارة الأمريكية على مواجهته والتصدى له باعتباره تهديدا خطيرا للنفوذ الإقليمى الأمريكى فى أمريكا الجنوبية.

وفى إفادته هذا الأسبوع أمام لجنة القوات المسلحة فى قال الأدميرال كاريج فولر مسئول القيادة الجنوبية فى البنتاجون أن التمدد الصينى فى منطقة أمريكا الجنوبية وصل إلى مستويات “غير مسبوقة” ونبه إلى أن بكين تتبنى سياسات “هادئة وواثقة” للنفاذ إلى الباحة الخلفية للولايات المتحدة وتعزيز تواجدها فى بلدان أمريكا الجنوبية.

واعتبر أن التحرك الصينى يهدد الشراكات المبرمة بين واشنطن وحكومات تلك الدول ويمهد الطريق أمام الصين للنيل من النفوذ الأمريكى فى دول أمريكا الجنوبية وربما إزاحته.

وبينما شدد فولر على ضرورة ان تنظر الادارة الامريكية و مشرعيها بعين الحيطة الى تمدد النفوذ الاقتصادى الصينى فى امريكا الجنوبية واتخاذ ما يلزم من اجراءات لعرقلته، اعتبر أن تجاهل خطورة مبادرة “الحزام والطريق” الصينية سيجعل منها “حزاما خانقا للمصالح الأمريكية فى أمريكا الجنوبية”.

ولمواجهة ذلك.. اقترح مسئول القيادة الجنوبية فى البنتاجون على المشرعين الأمريكيين تعزيز بنية التعاون والشراكة بين واشنطن وحكومات أمريكا الجنوبية باعتبارها دول جوار للولايات المتحدة وذلك من خلال برامج التعاون الانمائى والتعليمى والاقتصادى المشتركة إلى جانب التعاون العسكرى على المستوى الاحترافى مع جيوشها وهو ما يمكن للقيادة الجنوبية فى الجيش الأمريكى القيام به على خير وجه، كما نبه إلى ضرورة ألا تقتصر برامج التعاون الأمريكية مع بلدان أمريكا الجنوبية على جوانب تعزيز الديمقراطية والشفافية ومكافحة الفساد فقط، وقال: “بالإضافة إلى تلك المجالات المهمة يتعين على واشنطن ان تعزز من دورها الداعم لتنمية دول امريكا الجنوبية اقتصاديا وبشريا وتقديم حلول وبدائل لمشاكل مواطنى تلك الدول وفق رؤية متكاملة ذات ابعاد سياسية و اقتصادية و دفاعية و تنموية واضحة”.

كما شدد على اهمية التعاون بين واشنطن وحكومات دول امريكا الجنوبية على صعيد مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والاتجار فى البشر ومكافحة تهريب المخدرات ، ورأى انه من المتعين على الولايات المتحدة ومشرعيها اصدار قوانين تدعم نقل المعرفة التكنولوجية من الولايات المتحدة الى بلدان امريكا الجنوبية وذلك لعدم تركها نهبا للتكنولوجيا القادمة من الصين ، وكذلك تعزيز الاستثمارات الامريكية فى هذه الدول بما يقطع الطريق على الصين لكى تصبح المستثمر الأعظم فيها.

ونبه مسئول البنتاجون إلى خطورة ترك ساحة العمل الاقتصادى والاستثمارى والتجارى فى دول منطقة أمريكا الجنوبية خالية من التواجد الأمريكى القوى فى مواجهة مساع من جانب منافسى الولايات المتحدة مثل إيران وروسيا والصين لتعزيز تواجدها فى دول أمريكا الجنوبية استثماريا واستراتيجيا.

وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية، تدعم قيادة البنتاجون الجنوبية ما يعرف بمنتدى “رؤساء أركان واشنطن ودول أمريكا الجنوبية” بنحو 1.5 مليون دولار سنويا، وفى المقابل تدعم بكين “منتدى رؤساء أركان بكين ودول أمريكا الجنوبية” سنويا بنحو 23 مليون دولار أمريكى، ويمثل هذا الفارق المتفاوت من وجهة نظر الجنرال الأمريكى كاريج فولر زيادة من جانب بكين لاستمالة القطاع العسكرى فى دول أمريكا الجنوبية يتعين على واشنطن الانتباه له ومجابهته بأسرع ما يمكن بسخاء أكبر وكفاءة نوعية أفضل.

وعلى خلفية التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وفنزويلا والدروس المستفادة منه أمريكيا، اتفق أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى مع وجهة نظر مسئول القيادة الجنوبية فى البنتاجون – خلال جلسات استماع استغرقت أسبوعا – على ضرورة تعزيز مسارات التعاون الأمنى والاستخباراتى وتبادل المعلومات الاستخباراتية والاستطلاعية مع جيران الولايات المتحدة فى أمريكا الجنوبية وكذلك تعزيز تبادل الوفود الرسمية والشعبية بين واشنطن وتلك الدول وزيادة المنح التعليمية المقدمة لمواطنيها فى الجامعات الأمريكية.

كم لم يغفل أعضاء الكونجرس أهمية تعزيز التواجد العسكرى الأمريكي فى بلدان أمريكا الجنوبية فى اطار برامج للتعاون الدفاعى والامنى المشترك تمكن المدربين العسكريين الأمريكيين بالعمل بصورة أكبر فى تلك الدول والقيام بنشر وحدات قتالية أمريكية فى بعضها إذا أمكن ذلك، وزيادة مستويات التبادل المعلوماتى فى مجالات الأمن والاستخبارات والاستطلاع ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بالإضافة إلى التدريبات العسكرية المشتركة بين القوات المسلحة الامريكية وجيوش بلدان امريكا الجنوبية.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: