أخبارأخبار أميركا

الاستخبارات: روسيا تدخلت لدعم ترامب في انتخابات 2020

كشف تقرير جديد للاستخبارات الوطنية أن قوى خارجية من ضمنها روسيا حاولت التدخل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت العام الماضي 2020، وسعت للتأثير على الناخبين وتوجيههم نحو الرئيس السابق دونالد ترامب، وفقًا لشبكة (CNN).

وأفادت الشبكة بأن التقرير، الذي نشره مدير مكتب الاستخبارات، قدم تقييمًا أكثر شمولاً للتهديدات الخارجية التي استهدفت انتخابات 2020، وأوضح بالتفصيل عمليات التأثير التي قام بها خصوم الولايات المتحدة، بما في ذلك روسيا وإيران والصين، والتي سعت لاستهداف مرشحين رئاسيين محددين وتقويض الثقة في العملية الديمقراطية.

ورغم تأكيده على وجود محاولات للتدخل إلا أن التقرير خلص إلى أن هذه الانتخابات لم تشهد جهودًا سيبرانية للوصول إلى قاعدة البيانات الخاصة بالانتخابات كما جرى في انتخابات 2016.

كما لا توجد مؤشرات على أن أي جهة أجنبية حاولت التأثير تقنيًا على عملية الانتخابات، بما في ذلك تسجيل الناخبين والإدلاء بأصواتهم والتصويت وفرز الصناديق وتوثيق النتائج، وهو ما يعني أنه لم يكن هناك أي خصم أجنبي كان قادرًا على منع الأمريكيين من التصويت أو تغيير عدد الأصوات.

ويرى مراقبون أن إصدار التقرير يضيف مزيدًا من الدعم لتأكيدات الحكومة بأن نتائج انتخابات 2020 كانت آمنة وخالية من التدخل الأجنبي.

وذكرت شبكة شبكة CNN أنه من المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة النقاب عن عقوبات على روسيا في أقرب وقت الأسبوع المقبل بسبب تدخلها المزعوم في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020. وقالت الشبكة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مجهولين إن إيران ستواجه على الأرجح عقوبات.

التدخل الروسي

وقال التقرير إن روسيا حاولت تشويه سمعة حملة الرئيس جو بايدن والحزب الديمقراطي، ودعم منافسه ترامب، من خلال تقويض ثقة الرأي العام في العملية الانتخابية وتغذية الانقسامات الاجتماعية في الولايات المتحدة.

وأوضح التقرير أنه تم استخدام “الوكلاء المرتبطين بالمخابرات الروسية” لدفع مزاعم لا أساس لها حول جو بايدن إلى التيار السائد في أمريكا، وكذلك انتقاد بطاقات الاقتراع عبر البريد، وتسليط الضوء على المخالفات واتهام الديمقراطيين بتزوير الناخبين.

وفي هذا الشأن قال التقرير “كان أحد العناصر الرئيسية لإستراتيجية موسكو في هذه الدورة الانتخابية هو استخدامها وكلاء مرتبطين بالاستخبارات الروسية لدفع روايات معينة للتأثير على الناخبين- بما في ذلك المزاعم المضللة أو التي لا أساس لها ضد الرئيس بايدن – إلى المؤسسات الإعلامية الأمريكية والمسئولين الأمريكيين والأفراد الأمريكيين البارزين، بما في ذلك مقربين من الرئيس السابق ترامب وإدارته”.

وخلص التقرير أيضا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاد عمليات التأثير التي هدفت إلى تقويض ترشيح بايدن والحزب الديمقراطي لصالح ترامب. وفقًا لـ”رويترز“.

وقال التقرير إن شخصيات مدعومة من روسيا مثل البرلماني الأوكراني أندري ديركاش جندت شخصيات سياسية أمريكية لم يتم تسميتها في حملتهم لتشويه سمعة بايدن وابنه هانتر.

وذكر التقرير أن ديركاش التقى بمحامي ترامب رودي جولياني في عام 2019 بتوجيه من بوتين، حيث قام بتضخيم الادعاءات بأن بايدن تورط في سلوك فاسد في أوكرانيا عندما كان نائبًا للرئيس.

وكانت روسيا قد سعت إلى إلحاق الضرر بالمرشحة الديمقراطي هيلاري كلينتون ومساعدة ترامب خلال انتخابات عام 2016، من خلال إطلاق رسائل بريد إلكتروني تم اختراقها مرتبطة بكلينتون واللجنة الوطنية الديمقراطية.

وعلق النائب آدم شيف، رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب، في بيان له على التقرير قائلًا: “يؤكد تقرير الاستخبارات الذي صدر اليوم ما كنا نعرفه جميعًا بالفعل، وهو أن روسيا تدخلت لدعم الرئيس السابق ترامب، وألحقت الأذى بالرئيس بايدن، وقوضت الثقة في عمليتنا الانتخابية. ومن خلال الوكلاء، نفذت روسيا عملية استخباراتية ناجحة”.

التدخل الإيراني

في المقابل كشف التقرير أيضًا أن إيران والصين بذلتا جهودا للتدخل بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأن طهران حاولت تشويه حملة ترامب الانتخابية دون دعم منافسه (جو بايدن)، لكنه أكد أن بكين لم تبذل جهودا مباشرة لتغيير نتائج الانتخابات.

ووصف التقرير كيف نفذت إيران “حملة تأثير خفية متعددة الجوانب” استهدفت الانتخابات. وسبق أن ألقى مسؤولو إدارة ترامب باللوم على إيران لإرسالها رسائل بريد إلكتروني تهديد للناخبين الذين زُعم أنهم من جماعة يمينية متطرفة في ذلك الوقت.

وأوضح التقرير إلى أن طهران نفذت “حملة تأثير خفية متعددة الجوانب تهدف إلى تقويض احتمالات إعادة انتخاب الرئيس السابق ترامب – على الرغم من عدم الترويج المباشر لخصومه – وتقويض ثقة الجمهور في العملية الانتخابية والمؤسسات الأمريكية، وزرع الانقسام وتفاقم التوترات المجتمعية في الولايات المتحدة”.

وأكد التقرير أن المسئولين في الاستخبارات لديهم “ثقة عالية” في أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي “من المحتمل” أنه أذن بحملة التأثير الإيرانية، وأنها كانت “مجهودًا حكوميًا كاملاً” يهدف إلى حد كبير إلى زرع الفتنة على الإنترنت والتأثير على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران.

ووصف التقرير إيران بأنها مسؤولة عن موقع إلكتروني مخيف تم إنشاؤه في ديسمبر تضمن تهديدات بالقتل ضد مسؤولي الانتخابات الأمريكيين ونشر تفاصيلهم الخاصة.

تم إنشاء الموقع وسط توترات متصاعدة في جورجيا، حيث هاجم ترامب مسؤولي الانتخابات في الولاية لعدم بذلهم ما يكفي للتصديق على الانتخابات الرئاسية لصالحه، لكن الجهة التي كانت يقف وراء الموقع لم تكن معروفة آنذاك.

كما أرسل السيبرانيون الإيرانيون رسائل بريد إلكتروني مخادعة إلى كبار المسؤولين الحاليين والسابقين وأعضاء الحملات السياسية كجزء من عمليات نفوذهم، بقصد الحصول على معلومات، بحسب تقرير المخابرات. ومع ذلك، ذكر التقرير أن إيران “لم تحاول التلاعب أو مهاجمة أي بنية تحتية للانتخابات”.

موقف الصين

من ناحية أخرى ذكر التقرير أن الصين لم تحاول التأثير على الانتخابات لتغيير نتيجتها، مشيرًا إلى أن بكين لا تعتبر المخاطرة “تستحق المكافأة”. وفقًا لصحيفة thehill.

وقال التقرير: “سعت الصين إلى الاستقرار في علاقتها مع الولايات المتحدة، ولم تنظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها مفيدة بما يكفي للصين للمخاطرة برد فعل سلبي إذا تم إثبات تدخلها”.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين وجدوا أيضًا أدلة على أن جهات أجنبية أخرى، بما في ذلك حزب الله اللبناني وكوبا وفنزويلا، اتخذت خطوات محدودة لمحاولة التأثير على الانتخابات، مثل القيام بتعطيل الاستعدادات للانتخابات، لكن التقرير وصف الخطوات بأنها أصغر حجمًا ومن المرجح أن تكون بدوافع مالية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين