أخبارأخبار العالم العربي

الإمارات تنفي احتجاز نجلة حاكم دبي ومطالب بدليل على أنها حيّة

نفت دولة الإمارات العربية المتحدة التقارير الإعلامية التي تتردد حول الشيخة لطيفة، ابنة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي، والتي تفيد بأنها محتجزة في فيلا تحولت إلى سجن خاص لها.

وقالت سفارة الإمارات في بريطانيا، إن الشيخة لطيفة، البالغة من العمر 35 عامًا، بصحة جيدة و”تتلقى الرعاية في منزل العائلة”.

وأفادت السفارة في بيان نشرته شبكة CNN أنها تحمل رسالة من عائلة الشيخة لطيفة، تشكر فيها أولئك الذين عبروا عن قلقهم على سلامتها، مؤكدة أنها “تتلقى الرعاية في المنزل، بدعم من عائلتها وأخصائيي الطب، وأنها مستمرة في التحسن، ونأمل أن تعود إلى الحياة العامة في الوقت المناسب”.

قلق دولي

وجاء بيان السفارة الإماراتية بعد نشر شبكة BBC فيلم وثائقي، تضمن مقاطع فيديو للشيخة لطيفة تقول إنها رهن الاحتجاز في “فيلا تحولت إلى سجن”.

وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، إنها تدرس التقرير الذي يفيد بأن الشيخة لطيفة محتجزة.

فيما قالت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إليزابيث ثروسيل، إنها “طلبت دليلا على أن الشيخة لطيفة على قيد الحياة”، كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، عن “قلق” حكومته تجاه وضع الشيخة لطيفة.

فيديوهات لطيفة

وكانت ابنة حاكم دبي، الشيخة لطيفة آل مكتوم، التي حاولت الفرار من البلاد عام 2018، قد بعثت برسائل مصورة سرية إلى أصدقائها تتهم فيها والدها بالاحتفاظ بها “رهينة”، وتقول فيها إنها كانت تخشى على حياتها.

وأضافت الشيخة لطيفة في تسجيلات اطلع عليها برنامج “BBC Panorama” للتحقيقات الذي تبثه شبكة BBC إن عناصر من القوات الخاصة خدروها بينما كانت تحاول الهرب على ظهر زورق وأعادوها جوا إلى مكان لحجزها.

وظهرت الشيخة لطيفة في مقطع الفيديو هي تقول: “أنا محتجزة، هذه فيلا تحولت إلى سجن، كل النوافذ مغلقة تمامًا، لا أستطيع فتح النافذة، أنا بمفردي في حبس انفرادي، ودون الحصول على مساعدة طبية ولا محاكمة أو تهمة أو أي شيء”، حسب قولها.

وقالت الشيخة لطيفة إنها صورت هذه المقاطع سرًا عبر هاتفها أثناء اختبائها في دورة المياه، وفقا لما ذكرته في الفيديو.

كما قالت الشيخة لطيفة في مقطع آخر: “لقد مكثت هنا منذ أكثر من عام، في حبس انفرادي… كل يوم أشعر بالقلق حيال سلامتي وأماني”، حسب قولها.

هروب واحتجاز

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد حاولت الشيخة لطيفة الهروب من الإمارات لأول مرة عام 2002، وكان عمرها وقتها 16 عامًا، حيث حاولت الهروب عن طريق سلطنة عمان، لكن محاولتها باءت بالفشل.

كما حاولت الهروب مرة أخرى في مارس 2018، على متن يخت قرب سواحل الهند، قبل أن تقتادها قوة مداهمة هندية وإماراتية إلى دبي، وفقا لما ذكره شخصان ساعداها في عملية الهروب، وما ذكرته مجموعة “معتقلون في دبي” والتي مقرها بريطانيا.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد ذكرت لطيفة أنه تم احتجازها لنحو ثلاثة شهور في سجن العوير المركزي في دبي حتى مايو 2018، قبل أن يتم نقلها إلى فيلا.

ووثقت BBC Panorama بعض التفاصيل حول مكان احتجاز الشيخة لطيفة، مشيرة إلى أنها كانت محاطة بحوالي 30 شخصًا، يعملون بنظام المداورة، داخل وخارج الفيلا، وأن الموقع يبعد بعض الأمتار عن الشاطئ.. ومن غير المعروف ما إذا كانت لا تزال هناك”.

وفي عام 2019 ظهرت الشيخة لطيفة في مقطع فيديو عبر يوتيوب قالت فيه إنها تعتزم القيام بمحاولة أخرى للهروب من الإمارات.

وعلى إثر ذلك ثار جدل كبير حول مصيرها مما دفع حكومة دبي لنشر صور للشيخة لطيفة مع الرئيسة الأيرلندية السابقة، ماري روبنسون، عام 2019، لتكون بمثابة أول دليل تقدمه الإمارات على أن لطيفة على  قيد الحياة.

رد على بيان الإمارات

وفي رد على البيان الذي أصدرته سفارة الإمارات في بريطانيا نقلًا عن العائلة الحاكمة في دبي، أصدرت حملة “فري لطيفة” بيانًا قالت فيه إن “أي تأكيد صادق على أن الشيخة لطيفة بخير وبصحة جيدة هو بالطبع موضع ترحيب. ولكن بيان اليوم يذكرنا بتصريحات 2018 و2019 و2020. تلك التصريحات التي أثبتت شيئًا واحدًا، وهو أن الإمارات وسفارتها في لندن، وبشكل أكثر تحديدًا، والد لطيفة حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لا يمكن الوثوق بهم”.

وأضاف البيان “اتضح خداع حاكم دبي ومحاولاته الفاشلة لخداع العالم من قبل المحكمة العليا في انجلترا، وفريق الأمم المتحدة الخاص بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، وأدلة لطيفة الخاصة، وحتى تصريحات رئيسة أيرلندا السابقة ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ماري روبنسون”.

وقال بيان حملة “فري لطيفة”: “لقد توقعنا تماما حيلة دعائية أخرى مثل هذه ونتوقع تمامًا المزيد من الصور ومقاطع الفيديو الملفقة قريبًا”.

وأضاف البيان “أصبح من الملح الآن أن يسافر فريق مستقل من الأمم المتحدة إلى دبي وأن يكون قادرًا على زيارة لطيفة على الفور، وأن يصر على نقلها إلى مكان آمن في بلد تختاره”.

من هي الشيخة لطيفة؟

وفقًا لموقع حملة “فري لطيفة” فإن الأميرة لطيفة ولدت في 5 ديسمبر 1985. وهي أميرة إماراتية وعضو في العائلة المالكة في دبي. وبصفتها ابنة أحد الشيوخ، غالبًا ما تُمنح لقب “الشيخة لطيفة”.

وهي ابنة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. ووالدتها هي حورية لامارا من الجزائر.

وللشيخة لطيفة شقيقتان من ام أخرى تحملان نفس الاسم، واحدة أكبر منها وأخرى أصغر، وهي الأخت الشقيقة للشيخة ميثاء والشيخة شمسة  والشيخ ماجد.

وأفاد الموقع بأنها حاولت الفرار من دبي لأول مرة عام 2002، تم القبض عليها على الحدود بين الإمارات وسلطنة عمان وأعيدت إلى دبي. ونتيجة محاولتها مغادرة دبي عام 2018، احتجزها والدها بشكل تعسفي، وأمضت ثلاث سنوات ونصف في سجن ند الشبا، حيث تعرضت للتعذيب ومعاملة لاإنسانية ومهينة وفقًا لحملة “فري لطيفة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين