أخبارأخبار العربالركن الخامس

الأضحية طقس العيد الأهم في تونس رغم ارتفاع الأسعار

-هاجر العيادي

لعيد الأضحى المبارك فى تونس مذاق خاص ينتظره الصغير قبل الكبير بشغف شديد .. تنبعث فى أجواء تونس قبل أسبوعين من  موعده حيث تنصب العديد من نقاط بيع الخرفان في مختلف المحافظات التونسية ويحرص جلّ التونسيين على شراء الأضاحي رغم ارتفاع أسعارها والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة.

ارتفاع الأسعار

وفي هذا السياق أجمع عدد من التونسيين على تخوفهم من نفقات عيد الأضحى وأن جيوبهم فارغة  بسبب مصاريف الإجازة الصيفية بسبب ماتضمنته من جولات سياحية وترفيه وأفراح، يضاف إليها مصاريف العودة المدرسية مؤكدين من خلال زيارة قاموا بها إلى بعض أسواق بيع الاغنام أنهم صدموا من الأسعار المرتفعة  في حين أن  البعض منهم تمكن من شراء منذ فترة بسعر مناسب.

ويؤكد عدد من التونسيين على تدني مقدرتهم الشرائية وعدم قدرتهم على مجابهة المصاريف و النفقات المتزايدة وان الأيام القادمة ستكون صعبة عليهم وقد يضطرون الى إلغاء العيد مقابل العودة المدرسية التي تبقى ذات أولوية لانها مرتبطة بمستقبل ابنائهم…

خروف العيد

وفي هذا الصدد يقول محمد بن عبد الله : “بتنا أمام وضعية صعبة خلال الأيام القادمة حيث لايفصلنا عن  العودة المدرسية سوى شهرٍ تقريبا، وهو مايتطلب إمكانيات مادية هامة (من شراء الملابس والكتب والكراسات…)”  مؤكدا أنه تمكن من شراء خروف العيد بسعرمناسب بفضل صديق له ثمنه 400 دينارا تونسي وذلك من فلاح باحدى المناطق الداخلية ، وسيقوم أحد أصدقائه بجلبه الى مقر إقامته داعيا التونسيين الى اتخاذ احتياطاتهم مسبقا.

ومن جانبه أكد مختار اليعقوبي مدرب بقاعة رياضة أن الأسعار من نار تتراوح بين 500 و 600 دينار تونسي وأن الحل هو تدعيم فرق المراقبة وأن يكون التونسي واعيا بممارسات المضاربين و المحتكرين و السماسرة الذين يتلاعبون في كل عام بجيب التونسي و “يمررون” فرحة العيد بأسعار غير معقولة دون مراعاة ظروف الناس مؤكدا أن المواطن التونسي و الفلاح هما المتضرران الأساسيان في حين أن الدخلاء يجنون الأرباح.

غلاء المعيشة

من جانبها تقول وسيلة الحدشي «التونسي تخنق فهو غير قادر على شراء الدجاج الأبيض فكيف له أن يستطيع شراء خروف العيد الذي تزامن مع فصل المصاريف والنفقات، تضاف اليها مصاريف العودة المدرسية»، ومن هذا المنطلق دعت وسيلة الى ضرورة  أن يساعد بعضهم البعض حتى يتمكن الفقير من إسعاد أطفاله.

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار إلا أن البعض من التونسيون يبقون أوفياء لعادات وتقاليد فرحة عيد الأضحى، حيث تقوم  بشراء مواد غذائية متنوعة، تتمثل في شكل خاص في الخضر الورقية، والتجهيزات الضرورية لشواء اللحم. وتحرص ربات البيوت على تجهيز منازلهن وترتيبها استعدادًا ليوم العيد.

بهجة وسعادة

ويعد خروف العيد بالنسبة للتونسيين خاصة الأطفال والنساء  أصل البهجة فبعد اختيار كبش العيد والذى يجب أن يعجب الطفل قبل والديه، يبدأ الابداع فى تزيينه بالحنّة على جبينه وصوفه وبالخيوط الملونة كما يعتبر عيد الأضحى أحد أبرز المناسبات التي تجتمع خلالها العائلات وتلتقي فيها الأسر التي غالبًا ما تفرقها ظروف الحياة والعمل.

 تحضيرات واستعدادات

 وفي صبيحة يوم العيد تستيقظ العائلة التونسية كغيرها من الأسر العربية  باكرا فتبادر النساء  صبيحة العيد، إلى خبز العجين وإعداد “خبز الفطير” فى طاجن من الطين على “الكانون”، إلى جانب سلطة مشوية من فلفل وطماطم أما الرجال فيسرعوا للحاق بصفوف المصلين فى صلاة العيد مرتدين اللباس الجديد ، فتتعالى الأصوات من المساجد بالذكر مع روائح البخور.

أكلات متنوعة

وعقب الانتهاء من صلاة العيد وذبح الأضحيات وسلخها،  تجتمع العائلة على شوى اللحم فى الكوانين وعادة ما يكون تناول اللحم مصحوبًا بأنواع مختلفة من السلطة وخبز يتمّ إعداده في المنازل إضافة إلى أكلات أخرى على غرار  “القلاية” و”المصلي” و”الكمونية” و”المرقة الحلوة”، والروز الجربي  والنواصر وغيرها من الأكلات الأخرى. .

أكلة العصبان

ولكن عمل ربات المنازل لا يتوقف هنا، إذ تقمن إثر ذلك بتنظيف أحشاء الخروف (الكرشة) لإعداد “العصبان” الذي يتمّ تحضيره لاستعماله في طبخ الكسكسي (الذي عادة ما يكون جاهزًا ثاني أيام العيد) أو الأرز ﻻنه الأكلة المحبذة لدى التونسيين.

هكذا يبقى لعيد الإضحى في تونس له عاداته وتقاليده الخاصة فعلى الرغم من إرتفاع أسعار الخرفان وتدهور القيمة الشرائية لدى التونسى إلا أن ذلك لم يمنعه من التمتع بحلاوة العيد حتى إن تطلب الأمر الى الإقتراض .

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: