أخباركلنا عباد الله

الأزهر يطالب بإقرار تشريع عالمي يُجرّم معاداة المسلمين

طالب الدكتور أحمد الطيب، ، اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي لإقرار تشريع عالمي يجرم معاداة والتمييز ضدهم. جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بالاحتفال السنوي بالمولد النبوي الشريف والتي نشرها الموقع الرسمي للأزهر.

كما دعا شيخ المواطنين المسلمين في الدولِ الغربيةِ إلى الاندماجِ الإيجابيِّ الواعي في هذه المجتمعات، مع الحفاظِ على هُويَّاتهم الدينيةِ والثقافيةِ، وعدمِ الانجرارِ وراءَ استفزازاتِ اليمينِ المتطرف، أو استقطابات جماعاتِ السياسيِّ، والحرصِ الدائمِ على الطرقِ السِّلميةِ والقانونيةِ والعقلانيةِ في مقاومةِ خطابِ الكراهيةِ، وفي الحصولِ على حقوقِهم المشروعة؛ اقتداءً بأخلاق نبيهم الكريم ﷺ.

وأشار فضيلته إلى أن العالَم الإسلامي ومؤسساته الدينيَّة وفي مقدمتها الأزهر الشريف قد سارع إلى إدانة حادث القتل الإرهابي البغيض للمدرس الفرنسي في باريس، وهو حادث مؤسف ومؤلم، وفي ذات الوقت أيضًا نجد من المؤسفِ أشدَّ الأسفِ أن الإساءةَ للإسلام والمسلمين في عالمنا اليوم قد أصبحت أداةً لحشدِ الأصوات والمضاربةِ بها في أسواقِ الانتخابات، وهذه الرسومُ المسيئةُ لنبيِّنا العظيم التي تتبنَّاها بعضُ الصُّحف والمجلات، بل بعضُ السياسات.

وشدد شيخ الأزهر على أن الإساءةَ للإسلام والمسلمين هي عبثٌ وتهريجٌ وانفلاتٌ من كلِّ قيود المسؤوليَّة والالتزام الخُلُقي والعرف الدولي العام، وهو عداءٌ صريحٌ لهذا الدِّين الحنيف، ولنبيِّه الذي بعَثَه الله رحمةً للعالَمين، معربًا عن رفض الأزهر مع كلِّ دول العالَم الإسلامي وبقوَّةٍ هذه البذاءات التي لا تُسيء في الحقيقة إلى المسلمين ونبيِّ المسلمين، وإنَّما تسيء إلى هؤلاء الذين يجهلون عظمة هذا النبي الكريم محمد ﷺ.

وأبدى فضيلة الإمام الأكبر العجب من أن تُوقَدَ نارُ الفتنةِ والكراهيةِ والإساءةِ في أقطارٍ طالما تغنَّت بأنها أقطارُ الثقافةِ وحاضنة الحضارةِ والتنوير والعلم والحداثة، ثم تضطربَ في يديها المعاييرُ اضطرابًا واسعًا، حتى بِتنا نَراها وهي تُمسك بإحدى يدَيْها مِشكاةَ الحريةِ وحقوقِ الإنسانِ، بينما تُمسِكُ باليدِ الأخرى دعوة الكراهية ومشاعلَ النيران.

وأشار شيخ الأزهر أن نبينا صاحب الذكرى العَطِرة، قدم الكثير مما أنقذ به الأُممَ والشعوبَ، وصحَّح به التواءات الحضارات واعوجاجاتها، وهو مِمَّا يُوجِبُ علينا نحن المؤمنين به تجديدَ مشاعر الحب والولاء لهذا النبيِّ، والدِّفاع عنه بأرواحِنا ونفوسِنا وبكل ما نملُك من أهلٍ وولدٍ ومالٍ، ومن كل غالٍ ونفيس.

عن إطلاق الأزهرِ الشَّريف مِنَصَّةً عالميَّةً للتعريفِ بنبيِّ الرَّحمة ورسول الإنسانيَّة ﷺ يقومُ على تشغيلِها مرصدُ الأزهر لمكافحة التطرف، وبالعديدِ من لغاتِ العالم.. وتخصيصِ مسابقةٍ بحثيةٍ عالميَّةٍ عن أخلاقِ محمَّد ﷺ وإسهاماتِه التاريخيَّة الكبرى في مَسيرةِ الحُبِّ والخَيْر والسَّلام. وأكد أن هذه الفكرة التي تشرفه غاية الشرف جاءت من وحيِ هذه الذكرى العطرةِ.

للإطلاع على النص الكامل لكلمة شيخ الأزهر اضغط هنا

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين