أخبارأخبار العربالإقتصاد العربي

الأزمة الجزائرية تتسبب في غلق عدد من المصانع وتسريح آلاف العمال

هاجر العيادي

هدد عمال وناشطون نقابيون في شركات يمتلكها رجال أعمال جزائريون مسجونين، بسبب تهم فساد وانتماء إلى نظام الرئيس السابق عبدالعزيز ، بتنفيذ سلسلة احتجاجات خلال الأيام القليلة المقبلة .

ويأتي هذا التهديد عقب الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها شركاتهم.

عدم صرف الرواتب

وفي هذا السياق شكل حلول عيد الأضحى منعرجا اجتماعيا جديدا في العديد من هذه الشركات المذكورة حيث لم يتم صرف رواتب الآلاف من العمال في شركات عدة على غرار علي حداد وأحمد معزوز ومحي الدين طحكوت والإخوة كونيناف ويسعد ربراب ومراد عولمي وغيرها، وذلك على خلفية الأوضاع التي سببها سجن هؤلاء خلال الأسابيع الماضية.

مخاوف عديدة

وفي هذا الصدد أعرب العديد من العمال في هذه الشركات مخاوفهم من إمكانية التضحية بتلك الشركات في إطار الخارطة السياسية والتوجهات الجديدة للسلطة، لاسيما في ظل لجوء بعضها إلى وعدم تجديد عقود عمل

إضافة إلى عدم اقتناعهم بالالتزامات التي قطعتها حكومة من أجل الحفاظ على تلك المؤسسات وعلى عمالها.

إضرابات عمالية

وفي سياق متصل نفذ سائقو وقابضو حافلات مجمع النقل “طحكوت”  إضرابًا عن العمل مفاجئا عشية عيد الأضحى بالعاصمة، للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة.

كما قام عمال شركة الزيوت الغذائية “صافية”، المملوكة لمجمع الإخوة كونيناف، باعتصام أمام مقر الشركة في العاصمة رافعين شعارات من بينها “انقذوا عائلاتنا من الحاجة” و”أرصدة مجمدة.. عائلات مهددة” و”عمال صافية بدون أجور”، ونفس الوضع كان أمام المقر الرئيس لمجمع علي حداد بضاحية الدار البيضاء في العاصمة الجزائرية.

إغلاق المصانع

على صعيد آخر فقد تجاوز عدد العمال المسرحين تقريبا 100 ألف عامل، وهو ما يشكل جبهة اجتماعية يمكن أن تتحول إلى بؤرة احتجاجية تزيد من متاعب السلطة وفق مراقبين.

من جهة أخرى أغلقت عدة مصانع على غرار المصنع في بغرب البلاد والتابع لمراد عولمي ممثل شركة فولكسفاغن في ،  كما دخل مجمع “أي.تي.أر.أش.بي” المملوك لعلي حداد في صعوبات جمة ظهرت من خلال تسريح العشرات من الصحافيين والموظفين من مجمع “الوقت الجديد” المملوك له، فضلا عن دمج الوسائل الإعلامية الصادرة عنه، كما قام المجمع ببيع أسهمه في الفريق الرياضي العريق “اتحاد العاصمة”.

وفي سياق متصل تقول مصادر مطلعة أن ديون شركات تأمين محلية لدى مؤسسات علي حداد والإخوة كونيناف بلغت قرابة مليوني دولار، وهو رقم يعكس حجم وتعقيدات الوضع الاقتصادي والاجتماعي .

صعوبة انقاذ الوضع

وفي هذا الإطار يؤكد خبراء اقتصاديون صعوبة إنقاذ المجمعات المذكورة مرجعين تلك الصعوبة إلى افتقادها لآليات العمل الشفافة في الوقت السابق وعدم اعتمادها على مردودية الإنتاج.

كما دعا خبراء آخرون  إلى ضرورة تعيين مسيرين حكوميين لهذه الشركات من أجل إجراء جرد لممتلكاتها وإلى تحقيق توازنات مالية داخلية .

توصيات وتوجيهات

من جهته اكتفى رئيس حكومة تصريف الأعمال نورالدين بدوي بإصدار جملة من التوصيات والتوجيهات الداعية إلى وضع آليات متابعة ميدانية لمدى تجسيد التدابير الاستعجالية المتخذة، وفق ماأفاد بيان صدر عن الحكومة دون الافصاح عن شكلها ولا طبيعتها واقتصرت على وعود فضفاضة بغية تهدئة غليان الشارع.

اجراءات استعجالية

كما قررت الحكومة اتخاذ إجراءات استعجالية وفقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها للحفاظ على كل المؤسسات الوطنية الخاصة التي هي محل إجراءات تحفظية، بهدف حماية قدرات الإنتاج الوطنية والحفاظ على فرص العمل حسب بيان لرئاسة الوزراء نشر في وقت سابق.

كما تم عرض المشاريع الاستثمارية الممولة من طرف الخزينة العمومية والتي تعرف توقفا مؤقتا بسبب وضعية مؤسسات الإنجاز المتابع أصحابها قضائيا”.

من الواضح وفق مراقبين أن تفجر الاحتقان الاجتماعي في القطاع الخاص مرتبط بالقرارات السياسية المتخذة من طرف الحكومة ….حكومة تسعى بكل الطرق إمتصاص غضب شعبها من خلال تعدهداتها إلا أنه على مايبدو ، تبقى  تعهدات الحكومة غير كافية وغير مقنعة لعشرات الآلاف من العمال خاصة أن الكثير منهم يشدد على ضرورة عدم اتخاذهم كرهائن من طرف أي جهة، أو توظيفهم في الصراعات السياسية.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: