أخبارأخبار العالم العربي

الأردن يكشف تفاصيل المؤامرة ومخطط الأمير لزعزعة استقرار البلاد

كشفت الحكومة الأردنية تفاصيل المؤامرة التي تم إحباطها أمس والتي استهدفت زعزعة استقرار البلاد وشارك فيها احد أفراد الأسرة المالكة ومسئولين سابقين.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني، أيمن الصفدي، إن أجهزة الدولة تمكنت من إحكام السيطرة وإفشال تحركات ونشاطات استهدفت أمن الأردن واستقراره، ووأد الفتنة في مهدها.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الأحد، أن التحقيقات ما تزال مستمرة، وسيتم التعامل معها وفقاً للمسار القانوني، وسيتم أيضاً التعامل مع التحقيق بشفافية، وفقًا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وأشار إلى أن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم أمس يتراوح ما بين 14- 16 شخصاً، بالإضافة إلى باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد، مشيراً إلى أن الثابت في هذه القضية هو أنه كانت هناك محاولات لزعزعة أمن الأردن واستقراره، إضافة إلى وجود تحركات تخرق أمن الوطن بتنسيق مع جهات خارجية.

كما أشار إلى أن الشخصيات التي تم اعتقالها هي ضمن الدائرة المحيطة لسمو الأمير حمزة بعضم على رأس عملهم، والبعض الآخر غير عامل، لافتاً إلى أن التحقيق لا يزال في بدايته، وسيتم الكشف عن تفاصيل التحقيق بشكل كامل عند اكتماله.

وأكد أنه لا صحة لما تردد عن اعتقال قادة عسكريين أردنيين، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية كانت جزءًا أساسيًا من عملية التحقيق.

وأوضح الصفدي أن تحقيقات مكثفة حثيثة قامت بها الأجهزة الأمنية، استمرت لفترة طويلة، مبيناً أنه تم أمس رصد تحركات كان يجب التعامل معها، واتصالات تناقش الوقت المناسب للتحرك، مبيناً أن القضية انتقلت من مرحلة النوايا والتخطيط إلى الحديث عن تواقيت، الأمر الذي استدعى أن تقوم الأجهزة الأمنية بدورها لوأد هذه الفتنة في مهدها.

تفاصيل المؤامرة

وحول تفاصيل الأحداث قال الصفدي إن الأجهزة الأمنية تابعت عبر تحقيقات قامت بها القوات المسلحة الأردنية والمخابرات العامة ومديرية الأمن العام على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات لولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، أحد أفراد الأسرة المالكة، وباسم إبراهيم عوض الله، الرئيس السابق للديوان الملكي ومبعوث الملك الخاص السابق إلى السعودية، وأشخاص آخرين تستهدف أمن الوطن واستقراره.

ورصدت التحقيقات تدخلات واتصالات، شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن الأردن.

ورفعت الأجهزة الأمنية في ضوء هذه التحقيقات توصية إلى الملك عبدالله الثاني بإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني، بعد أن بينت التحقيقات الأولية، أن هذه النشاطات والتحركات وصلت مرحلة تمس بشكل مباشر بأمن الوطن واستقراره.

لكن الملك عبد الله ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، ليتم التعامل مع المسألة ضمن إطار الأسرة الهاشمية، لثنيه عن هذه النشاطات التي تستهدف، وتُستغَل للعبث بأمن الأردن والأردنيين، وتشكل خروجا عن تقاليد العائلة الهاشمية وقيمها.

وأوضح الصفدي أن هذه الجهود مازالت مستمرة، لكن أمن الأردن واستقراره يتقدمان على كل اعتبار، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتهما.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية قد التقى بالأمير حمزة لإيصال رسالة له، طلب منه فيها التوقف عن كل التحركات والنشاطات التي تستهدف أمن الأردن واستقراره. غير أن الأمير لم يتجاوب، وتعامل مع هذا الطلب بسلبية لم تلتفت إلى مصالح الوطن وشعبه، وفقًا للصفدي.

وأضاف أن التحقيقات الأولية أثبتت وجود تواصل بين أشخاص من الحلقة المحيطة بالأمير حمزة، تقوم بتمرير ادعاءات ورسائل إلى جهات في الخارج، تشمل ما يسمى بالمعارضة الخارجية، لتوظيفها في التحريض ضد أمن الوطن وتشويه الحقائق.

كما توصلت التحقيقات إلى وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية وما يسمى بالمعارضة الخارجية، للعمل على توظيف كل الاتصالات السابقة والأنشطة لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة الاستقرار، وتحقيقاً لأهداف ونوايا تتعلق بإضعاف موقف الأردن الثابت من قضايا رئيسية.

وتوازى ذلك مع نشاطات مكثفة للأمير حمزة خلال الفترة الماضية للتواصل مع شخصيات مجتمعية بهدف تحريضهم ودفعهم للتحرك في نشاطات من شأنها المساس بالأمن الوطني. وأفادت التحقيقات الأولية أيضًا بأن الأمير حمزة كان على تنسيق وتواصل مع باسم عوض الله للتوافق حول خطواته وتحركاته.

وأشار الصفدي إلى أن الأمير حمزة قام أمس بنشر تسجيل صوتي للقائه مع رئيس هيئة الأركان، وأرفقه بتسجيل صوتي آخر يدعي فيه انه رهن الإقامة الجبرية في محاولة منه لتصعيد الموقف، واستثارة التعاطف المحلي والأجنبي، بما يعكس نواياه وحقيقة النشاطات التي يقوم بها منذ فترة، والمتضمنة التحريض والعمل على تجييش المواطنين ضد الدولة، بما يمس بالأمن الوطني.

وقال الصفدي إن باسم عوض الله كان يخطط لمغادرة الأردن، فيما رصدت الأجهزة الأمنية تواصل شخص له ارتباطات بأجهزة أمنية أجنبية مع زوجة الأمير حمزة أمس يضع خدماته تحت تصرفها، ويعرض عليها تأمين طائرة فوراً للخروج من الأردن إلى بلد أجنبي. مشيرًا إلى أن هذا يمثل مؤشراً آخر على تورط جهات خارجية في النشاطات المشبوهة التي تم إفشالها حماية لأمن الأردن وحماية لاستقراره.

وأكد الصفدي أن التحقيقات ما تزال مستمرة، وسيتم التعامل معها وفقاً للمسار القانوني، وسيتم أيضا التعامل مع التحقيق ونتائجه بكل شفافية وبكل وضوح. مؤكدًا أنه تمت السيطرة بالكامل على هذه التحركات ومحاصرتها ووأدها في مهدها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين