أخبارأخبار العالم العربي

اعتقال عدد من الأمراء السعوديين على رأسهم الوليد بن طلال

الرياض – اعتقلت السلطات السعودية الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة المملكة القابضة للاستثمار و10 أمراء وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين في إطار حملة تطهير لمكافحة الفساد حسب ما ذكرت السلطات السعودية، وتعزز قبضة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على السلطة.

وذكر موقع “رويتر” أن الأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني تم احتجازه، ليحل محله الأمير خالد بن عياف مما يعزز سيطرة الأمير محمد على المؤسسات الأمنية التي ترأسها لفترة طويلة أفرع قوية منفصلة من الأسرة الحاكمة.

ووردت أنباء الاحتجاز في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمرا ملكيا بتشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة الأمير محمد البالغ من العمر 32 عاما.

وتتمتع اللجنة الجديدة بسلطات واسعة النطاق من بينها التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها وتتبع الأموال والأصول.

وقال الأمر الملكي “لن تقوم للوطن قائمة ما لم يتم اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة الفاسدين وكل من أضر بالبلد وتطاول على المال العام”.

وقال محللون “إن هدف القرارات يتجاوز مكافحة الفساد إلى التخلص من أي معارضة محتملة للأمير محمد بينما يواصل مسعاه الإصلاحي الطموح والمثير للجدل”.

ويسعى الأمير محمد لإنهاء عقود من التقاليد المحافظة في المملكة من خلال وسائل الترفيه وزيارات السائحين الأجانب.

وقلص ولي العهد على صعيد السياسة الاقتصادية، من الإنفاق العام في بعض المجالات ويعتزم بيع الكثير من أصول الدولة.

وقال خبير اقتصادي في بنك خليجي كبير طالبا عدم ذكر اسمه نظرا للحساسيات السياسية “إنه لا يوجد في السعودية من يرى الفساد سببا للقرارات الأخيرة”.

وأضاف “الأمر يتعلق بتعزيز السلطة والإحباط من عدم مضي الإصلاحات بالسرعة الكافية”.

وتعيد القرارات التي  تدق أجراس الإنذار في المنطقة وخارجها، للأذهان قرارا اتخذه الملك سلمان في يونيو/ حزيران بتعيين ابنه الأمير محمد وليا للعهد بدلا من الأمير محمد بن نايف الذي أعفي أيضا من منصب وزير الداخلية.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يمضي الأمير محمد قدما على الأقل بإعفاء الأمير متعب بن عبدالله من منصب وزير الحرس الوطني أحد مراكز القوى المحورية التي تضرب بجذورها في قبائل المملكة.

ومن بين المحتجزين الآخرين ضمن التحقيق وزير المالية السابق إبراهيم العساف وهو عضو في مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط ووزير الاقتصاد عادل فقيه الذي لعب في يوم ما دورا كبيرا في وضع مسودة الإصلاحات والأمير السابق لمنطقة الرياض الأمير تركي بن عبدالله وخالد التويجري الذي كان رئيسا للديوان الملكي في عهد الملك الراحل عبدالله.

ويعد الأمير الوليد بن طلال أحد أشهر رجال الأعمال السعوديين على مستوى العالم وأحد المستثمرين في شركات مثل سيتي جروب وتويتر.

ومن بين المحتجزين في السعودية بكر بن لادن رئيس مجموعة بن لادن السعودية الكبيرة للمقاولات والوليد آل إبراهيم مالك شبكة إم.بي.سي التلفزيونية.

وقالت مصادر على اتصال بالحكومة “إن من المعتقد أن السلطات السعودية تبقي على بعض المحتجزين في فندق ريتز كارلتون بالحي الدبلوماسي في الرياض، وفي الشهر الماضي أقيم في الفندق ومنشأة مجاورة له مؤتمر دولي للترويج للاستثمار في السعودية.

وصدرت قرارات الاحتجاز بعد حملة سعودية على المعارضين السياسيين في سبتمبر/ أيلول وشملت نحو 30 من رجال الدين والمثقفين والنشطاء.

واستخدم الأمير الوليد في بعض الأحيان، شهرته كمستثمر في توجيه التعليقات اللاذعة لحكام المملكة.

وصف الأمير الوليد في ديسمبر/ كانون الأول 2015، الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان لا يزال مرشحا رئاسيا بأنه “عار على أميركا كلها” وناشده عبر حسابه على موقع تويتر بالانسحاب من الانتخابات.

ورد ترامب بكتابة تغريدة قال فيها “يريد الأمير الوليد التحكم في السياسيين الأميركيين بأموال والده، لن يمكنك فعل هذا عندما يتم انتخابي”.

ونحا الأمير الوليد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، الخلاف مع ترامب جانبا وقبل به رئيسا منتخبا للولايات المتحدة معربا عن ارتياحه لتقارير أفادت بأن ترامب حذف فيما يبدو تعليقات على الإنترنت أشار فيها لاقتراحه منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

المصدر: رويتر

الوسوم

اعلان

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock