أخبار

طعن سيدتين محجبتين في باريس ومسلمون يشتكون ماكرون للأمم المتحدة

لا تزال تداعيات حادثة قطع رأس المعلم الفرنسي صموئيل باتي، يوم الجمعة الماضي، تتواصل، حيث مَثَل، اليوم الأربعاء، 7 أشخاص، أمام قاضي تحقيق مختص في قضايا الإرهاب، للتحقيق معهم في هذه القضية.

وتقول السلطات الفرنسية إن مقترف الجريمة قتل المعلم عند مغادرته مدرسته، وذلك لأنه عرضه على تلاميذه رسومًا كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، أثناء درس عن حرية التعبير.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن المحققين سينظرون بشكل خاص في رسائل تبادلها القاتل، وهو شاب من أصل شيشاني يبلغ من العمر 18 عامًا، على تطبيق واتساب مع والد تلميذة بالمدرسة لمعرفة ما إذا كان تواطأ معه، بحسب “بي بي سي“.

وبحسب المصادر فإن الأشخاص السبعة، هم: قاصران يشتبه بأنهما قبضا مبلغًا ماليًا من القاتل نظير تزويده بمعلومات عن الضحية، ووالد تلميذة شن حملة ضد المدرس، والداعية عبد الحكيم الصفريوي، و3 أصدقاء للجاني.

Embed from Getty Images

جماعة “الشيخ ياسين”
في سياق متصل بالحادثة؛ أعلن ، المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، عن حلّ جماعة “الشيخ ياسين” الإسلامية، ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة حاليًا، حيث وصف أتال حلَّ الجماعة بأنه جزء من “معركة دفاعًا عن الأمن والثقافة والتعليم”، بحسب رويترز.

ووجهت السلطات الفرنسية الاتهام لجماعة “الشيخ ياسين” بالضلوع في اغتيال المعلم، فيما نفت حركة الفلسطينية أي صلة لها بالجماعة الفرنسية المذكورة، والتي تحمل اسم أحد مؤسسي الحركة الفلسطينية، الشيخ الشهيد ، الذي اغتالته إسرائيل في عام 2004.

Embed from Getty Images

اللجوء للأمم المتحدة
يأتي ذلك فيما لجأت جمعية “التجمع ضد بفرنسا” المعروفة اختصارًا بـ(CCIF) إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بسبب مواقف الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته تجاه المسلمين في .

ووصفت الجمعية التي تدافع عن شؤون المسلمين الذين يتعرضون للتمييز والاعتداءات في فرنسا، موقف إدارة ماكرون من المسلمين بـ”الذي لا مثيل له”، خاصةً وأن قرارته الأخيرة تتضمن غلق جمعيات ومنظمات مجتمع مدني إسلامية.

وقالت الجمعية في بيان صادر عنها، إن إلقاء وزير الداخلية الفرنسي، جيرار دارمانان، مسؤولية هذا الحادث الشنيع، دون وجود دليل، على عاتق الجمعية الإسلامية وتهديده بغلقها هو إنهاء لدولة القانون في فرنسا.

يُذكر أنه في 13 أكتوبر الجاري، كشف دارمانان عن إغلاق السلطات لـ 73 مسجدًا ومدرسة خاصة منذ مطلع العام الجاري، بذريعة مكافحة ما وصفه بـ” المتطرف”.

Embed from Getty Images

اعتداء واستنكار
في أعقاب ذلك، وقعت محاولة قتل متعمد لسيدتين مسلمتين محجبتين في العاصمة ، حيث أظهرت خلال الساعات القليلة الماضية مقاطع فيديو و3 صور تمّ تداولها عبر الإنترنت، هجومًا بسكين على أسرة مسلمة مكونة من 9 أفراد، من قِبل مهاجمين يمينيين، وسط إطلاق إهانات عنصرية ضد العرب والمسلمين، بالإضافة إلى تمزيق حجاب سيدتين وطعنهن بمناطق متفرقة من الجسد، بحسب “دايلي ميل“.

وقد دان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية في بيان، هذه الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين، معتبرًا أنها تنمّ عن تطرف وعنصرية بغيضة تجاه الإسلام والمسلمين.

وأكد المرصد أن “مثل هذه الاعتداءات الوحشية تغذيها الخطابات السياسية من قِبل تيارات اليمين المتطرف، التي تغفل حقيقة أن الوجود الإسلامي في فرنسا، وهو وجود أصيل وليس طارئًا، وأن المسلمين الفرنسيين هم مواطنون كاملو الأهلية، وهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، ولهم كافة الحقوق والواجبات”.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين