أخبارتقارير

استفتاء صوت العرب: ترامب شخصية العام والتطبيع يتصدر الأحداث

على مدى ثلاثة أسابيع شارك جمهور وقراء موقع “صوت العرب من ” في الاستفتاء الذي طرحه الموقع لاختيار الشخصية الأكثر تأثيرًا والحدث الأكثر أهمية من وجهة نظرهم خلال عام 2020.

ومع انتهاء العام أمس انتهى التصويت، وبدأنا في متابعة النتائج، والتي حملت العديد من المفاجآت، سواءً فيما يتعلق بالشخصيات أو بالأحداث التي طرحناها على جمهورنا، ونسبة التصويت لها.

شمل الاستفتاء 10 شخصيات هم: (دونالد ، ، كامالا هاريس، نانسي بيلوسي، أنتوني فاوتشي، أفراد الخدمات الطبية، ، بوتين، ماكرون، محمد بن زايد).

كما شمل الاستفتاء 8 أحداث هي: (، اكتشاف ، مقتل جورج فلويد، محاكمة ترامب، مقتل قاسم سليماني، انفجار مرفأ بيروت، العربي مع إسرائيل، الحرب بين أذربيجان وأرمينيا).

ترامب يتصدر ويتفوق على بايدن بفارق كبير

من بين الشخصيات العشرة المطروحة للاستفتاء جاء الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في المركز الأول بنسبة 25.77% من الأصوات. وهي نتيجة ربما كانت متوقعة بالنسبة للكثيرين، نظرًا لتصدر ترامب عناوين الأخبار والأحداث في أمريكا والعالم، ليس خلال العام الماضي فقط، وإنما خلال الأعوام الأربعة التي قضاها في البيت الأبيض.

لكن عام 2020 كان العام الأكثر صخبًا في حياة ترامب، فهو العام الذي أصيب فيه بفيروس ، وأطاح فيه الوباء بإنجازاته التي كان يفخر بأنه حققها للاقتصاد الأمريكي، والتي كان يرى أنها ستضمن له فوزًا سهلاً بولاية ثانية في البيت الأبيض.

لكن 2020 حمل أيضًا لترامب مفاجأة صادمة لم يستطع تصديقها أو استيعابها أو الاعتراف بها حتى الآن، فلا زال يطعن في نتائج الانتخابات التي أكدت فوز خصمه الديمقراطي جو بايدن، ويشكك في نزاهتها، بل ويؤكد أنه هو الفائز وأن الانتخابات تمت سرقتها منه.

ويبدو أن ترامب سيظل متصدرًا للأحداث خلال العام الجديد 2021، والذي سيكون العام الأول في ولاية جو بايدن، لكن لن يستطيع أحد التنبؤ بأفعاله، وكيف ستكون حياته خارج البيت الأبيض خلال العام الجديد.

في المقابل جاء الرئيس المنتخب جو بايدن في المركز الرابع وبفارق كبير عن ترامب، حيث حصل على 13.40% من الأصوات وهي تقريبًا نصف نسبة الأصوات التي حصل عليها ترامب.

وكانت هذه هي إحدى مفاجآت نتائج الاستفتاء، حيث كان يتوقع أن يحتل بايدن المركز الأول أو الثاني على الأقل، بالنظر إلى فوزه بأغلبية الأصوات في الانتخابات الرئاسية، واختياره كشخصية العام في مجلة التايم، وفي العديد من الاستفتاءات الأخرى.

لكن المؤكد أن ترامب تصدر الأخبار والأحداث أكثر بكثير من بايدن خلال العام الماضي، وصنع أحداثًا أكثر صخبًا وجدلًا جعلته الرجل الأول في أذهان قراء ومتابعي هذه الأخبار، سواءً من مؤيديه أو معارضيه.

تقدير واحترام لمحاربي الصفوف الأمامية

بينما كان من المتوقع أن تنحصر المنافسة على المركز الأول بين ترامب وجو بايدن، حمل الاستطلاع مفاجأة أخرى، حيث احتل أفراد الخدمات الطبية المركز الثاني بنسبة 23.71% من إجمالي الأصوات، بل وتصدروا المركز الأول لعدة أيام في بدايات الاستفتاء قبل أن يستحوذ ترامب على هذا المركز.

لكنهم مع ذلك جاءوا بعد ترامب بفارق ضئيل بلغ 2.06%. وتعبر هذه النتيجة عن تقدير واحترام يُكنّه جمهورنا لهؤلاء الذي يحاربون الوباء في الصفوف الأمامية، ويضحون بحياتهم من أجلنا، ويلعبون الدور الأكبر في مواجهة هذا العدو الغامض “كورونا” الذي لا زال يحصد الكثير من الأرواح حول العالم.

في الإطار نفسه جاء التقدير لخبير الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي، والذي احتل المركز السادس بنسبة 5.15% متفوقًا بذلك على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس.

وحظي فاوتشي باحترام كبير لدى الأمريكيين خلال أزمة كورونا، وبات يُنظر له على أنه مصدر ثقة فيما يتعلق بالمعلومات حول الفيروس الجديد وتطوراته. وزادت مصداقيته بعد الخلاف الذي تكرر بينه وبين الرئيس ترامب بسبب تهوين ترامب من شأن الأزمة وإطلاقه تصريحات غير علمية حول خطورة الفيروس وعلاجه.

وبينما هدد ترامب بإقالته قبل مغادرة منصبه، اختاره الرئيس المنتخب جو بايدن ضمن فريقه الخاص بمكافحة الوباء.

أردوغان يتفوق على بايدن

مفاجأة أخرى حملتها نتائج الاستفتاء وهي حلول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المركز الثالث بنسبة 18.56% من الأصوات، متفوقًا في ذلك على الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

شغل أردوغان عناوين الأخبار في كثير من الأحداث خلال العام الماضي، لعل أبرزها النزاع بين دولته تركيا ودولة اليونان حول غاز المتوسط، والذي تتداخل فيه أطراف أخرى من بينها فرنسا ومصر.

كذلك كان لأردوغان حضور قوي في الأزمة الليبية بدعمه لحكومة الوفاق في مواجهة قوات حفتر المدعومة من مصر والإمارات. كما كان حاضرًا بقوة أيضًا في الحرب التي نشبت بين أذربيجان وأرمينيا من خلال دعمه لأذربيجان، وكان تدخله في الأزمتين حاسمًا، وساهم في قلب الدفة لصالح حلفائه في ليبيا وأذربيجان.

هذا بخلاف الجدل الذي أثاره بعودة الصلاة لمسجد آيا صوفيا، وحضوره القوي في الأزمة السورية، والجدل الذي يثيره في العالم العربي بدعمه لقطر والإخوان المسلمين، وموقفه المضاد للنظام في مصر والإمارات، والأزمة التي سببها للسعودية بسبب قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، والتي لازالت تداعياتها جارية حتى الآن، ويتوقع أن يتم تصعيدها في عهد جو بايدن.

بيلوسي وهاريس والمرأة الأمريكية

كان للمرأة الأمريكية نصيب بين أهم شخصيات العام 2020، فقد كانت محور الأحداث هذا العام سواءً من خلال الكونجرس أو في سباق الرئاسة، وفي هذا الصدد جاءت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، في المركز الخامس بنسبة 6.19%.

وكان ينظر لها على أنها الخصم الديمقراطي الأبرز في مواجهة الرئيس ترامب، حيث قادت جهود محاكمته ومحاولة عزله، وكانت صاحبة اللقطة الأبرز خلال العام عندما مزقت نسخة خطابه بعد أن رفض مصافحتها.

فيما حلت نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس في المركز السابع بنسبة 3.09% من الأصوات، وهو المركز الذي تقاسمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حصل عل نفس النسبة من الأصوات.

وخطفت هاريس الأضواء في أواخر عام 2020 بعد أن اختارها جو بايدن كنائب له، لتكون أول امرأة في هذا المنصب، ولعبت دورًا كبيرًا في نجاح حملته الرئاسية، وسجلت ظهورًا مميزًا في مناظرتها مع نائب الرئيس .

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فجاء في المركز التاسع بنسبة 1.03%، وسجل ماكرون حضورًا في عدة أزمات خلال العام، من بينها أزمة غاز شرق المتوسط، والأزمة الليبية، بالإضافة إلى الأزمة الشهيرة التي صاحبت إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد في فرنسا، وتصريحاته المثيرة للجدل عن الإسلام والمسلمين.

التطبيع وهزيمة ترامب ولقاح كورونا أهم الأحداث

وفيما يتعلق بأهم أحداث العام فقد تصدرها حدث التطبيع العربي مع إسرائيل بنسبة 35.42%، وهو الحدث الذي شغل العرب طوال العم مع توالي اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل والتي بدأت بالغمارات ثم البحرين ثم السودان ثم المغرب والبقية تأتي.

فيما جاءت انتخابات الرئاسة الأمريكية في المركز الثاني بنسبة 22.92%، بوصفها الأكثر إثارة وجدلًا في تاريخ الانتخابات الرئاسية، وما حققته من مفاجأة هزيمة ترامب وفوز بايدن.

أما المركز الثالث فكان من نصيب حدث اكتشاف لقاح كورونا، وحصل على نسبة 15.63% من الأصوات، بوصفه يمثل أمل البشرية في الخلاص من هذا الوباء الذي حصد حياة حوالي 1.8 مليون شخص، وشلّ الحياة، وهز اقتصاد العالم، وأجبر الناس على التزام بيوتهم وأفقد الكثيرين وظائفهم.

Photo courtesy of Pfizer Facebook page

وبنسبة 7.29% من الأصوات جاء في المركز الثالث حادث مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وهو الحادث الذي هدد بنشوب حرب عالمية ثالثة بين أمريكا وإيران، خاصة بعد أن ردت إيران بقصف قاعدتين عسكريتين في العراق بهما جنود أمريكيين أصيب أكثر من 70 منهم.

وفي المركز الرابع جاء حادث مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد، وذلك بنسبة 6.25% من الأصوات، وهو الحادث الذي أشعل احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ضد العنصرية وعنف الشرطة، وساهم رد فعل ترامب تجاه هذه الأحداث في تراجع شعبيته، وربما كان أحد الأسباب في هزيمته بالانتخابات.

وكان للمنطقة العربية نصيب بين أهم أحداث العام من خلال حادث انفجار مرفأ بيروت، الذي جاء في المركز السادس بنسبة 5.21%، وهو الحادث الذي أسفر عن دمار كامل للمرفأ ومعظم المدينة، فضلًا عن مقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة أكثر من 6000 آخرين، وتشريد نحو 300 ألف شخص.

فيما جاءت الحرب بين أذربيجان وأرمينيا في المركز السابع بنسبة 4.17%، وهي الحرب التي نشبت بسبب النزاع بين الجانبين على إقليم ناغورني قره باغ، واستمرت نحو 6 أسابيع، وأسفرت عن سقوط أكثر من 5 آلاف قتيل.

وفي المركز الثامن والأخير جاء حدث محاكمة ترامب ومحاولة عزله بنسبة 3.13%، وهي المحاكمة التي باءت بالفشل، بعد أن أعلن مجلس الشيوخ تبرئة ترامب من تهمتي إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونجرس، ورغم أهمية حدث عزل ترامب الذي شغل الأمريكيين كثيرًا إلا أنه يبدو أن نتائج الانتخابات الرئاسية وهزيمة ترامب قللت من أهميته.

لمتابعة نتائج الاستفتاء على الموقع اضغط هنا

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين