أخبارأخبار أميركا

استبدال زجاج الكاتدرائية الوطنية بصور عن العدالة العرقية

أعلنت كاتدرائية واشنطن الوطنية أن النوافذ الزجاجية الجديدة في المبنى الرئيسي الخاص بها، ستسلط الضوء على العدالة العرقية في محاولة منها لما أسمته “قول الحقيقة بشأن ماضي البلاد”.

وتمت إزالة النوافذ الأصلية التي ظهرت فيها صور الكونفدرالية في عام 2017 بعد مسيرة “توحيد اليمين” في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا، وفقًا لـ “CBS News“؛ يذكر أن النافذتين السابقتين اللتين كانتا تقعان بالجهة الجنوبية لصالة العبادة الرئيسية، تظهران صورة الجنرالات الكونفدرالية روبرت إي لي وتوماس ستونوول جاكسون، حيث تم تثبيتها في عام 1953م.

في عام 2015، صدرت لأول مرة دعوات لإزالة هذه الصور، وذلك بعد إطلاق النار في كنيسة إيمانويل الأفريقية الميثودية الأسقفية في ساوث كارولينا، وبعد مسيرة شارلوتسفيل في عام 2017، قام مسؤولو الكاتدرائية بإلغاء تكريس الصور الكونفدرالية وإزالتها بشكل دائم.

وقال القس ماريان إدغار بود في ذلك الوقت إن “النوافذ غير متوافقة مع مهمة الكاتدرائية وتعد عائقًا أمام عملنا المهم في مجال العدالة العرقية والمصالحة”.

وقال القس راندولف مارشال هوليريث، رئيس الكاتدرائية، في بيان صحفي، إن الصور التي تظهر على النوافذ منذ ما يقرب من 70 عامًا “تحكي قصة غير مكتملة”، وأضاف: “لقد احتفلوا بجنرالين، لكنهم لم يفعلوا شيئًا لمعالجة الواقع والإرث المؤلم لخطيئة أمريكا الأصلية المتمثلة في العبودية والعنصرية، لقد مثلوا رواية خاطئة لما كانت عليه أمريكا ذات يوم وتركوا الحقيقة المؤلمة لتاريخنا”، وتابع هوليريث: “نحن متحمسون لمشاركة قصة جديدة وأكثر اكتمالًا، لنقول الحقيقة عن ماضينا”.

سيتم إنشاء النوافذ الجديدة من قبل الفنان كيري جيمس مارشال، الذي يعدّ أحد الفنانين المعاصرين الرائدين في عصره، وفقًا لمعرض جاك شاينمان، وغالبًا ما يصور عمله صورًا للمواضيع التي تتحدى وتعيد صياغة سياق الموضوعات التي تم حذف السود أو تهمييشها خلالها، وتم اختياره في قائمة التايم لأكثر 100 شخص تأثيرًا في العالم في عام 2017.

من المتوقع أن يتم تثبيت النوافذ بشكل دائم في عام 2023، وقال مارشال في بيان صحفي، إن “النوافذ الجديدة ستلتقط كلًا من الظلام والنور، وآلام الأمس ووعد الغد، فضلاً عن الكرامة الهادئة والمثالية لنضال الأمريكيين من أصل أفريقي من أجل العدالة والمساواة والكرامة التي لا تمحى، وكذلك تأثيرها التدريجي على المجتمع الأمريكي”.

يُذكر ان الكاتدرائية الوطنية تعدّ مكانًا للعديد من الأحداث السياسية الكبرى، حيث تم وضع حجر الأساس في عام 1907 من قبل الرئيس ثيودور روزفلت، وكانت الكاتدرائية موقعًا لجنازات رسمية لثلاثة رؤساء أمريكيين، وكانت موقع خطبة مارتن لوثر كينج الابن الأخيرة يوم الأحد، ومن بين نوافذها العديدة، واحدة مخصصة لرحلة أمريكا إلى الفضاء، حيث توجد قطعة صخرية من القمر تزن 7.18 جرام تبرع بها طاقم أبولو 11.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين