أخبارأخبار أميركا

احتجاجات فلويد تتصاعد في أمريكا وتنتقل إلى ألمانيا وبريطانيا

امتدت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب موت المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد إلى خارج الولايات المتحدة، حيث احتج مئات الأشخاص في لندن وبرلين، اليوم الأحد، تضامنا مع المحتجين في الولايات المتحدة على مقتل فلويد، والذي ظهر في تسجيل مصور وهو يحاول التنفس بصعوبة، بينما يضغط شرطي أبيض بركبته على عنقه في منيابوليس بولاية مينيسوتا.

احتجاجات في بريطانيا وألمانيا

وخرق المئات من البريطانيين إجراءات الإغلاق المتخذة بسبب فيروس كورونا في البلاد، وخرجوا إلى ساحة ميدان “الطرف الأغر” وسط مدينة لندن، احتجاجًا على مقتل جورج  فلويد

وجثا المحتجون على ركبهم في الميدان مرددين ”لا عدالة.. لا سلام“ ثم مروا بجوار مقر البرلمان حتى وصلوا إلى السفارة الأمريكية.

كما شارك عدة مئات من المحتجين في مسيرة خارج السفارة الأمريكية في برلين رافعين لافتات تقول ”القصاص لجورج فلويد“ و“أوقفوا قتلنا“ و“من التالي الذي سيحطم عنقه“.

كما ظهر رسم جرافيتي عملاق لوجه فلويد مع عبارة “لا أستطيع التنفس” التي كانت آخر ما قاله قبل وفاته تحت ركبة الشرطي الجاثم على عنقه.

الصين تستغل الموقف

“لا أستطيع التنفس”، بهذه الكلمات الثلاث ردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ على انتقادات نظيرتها الأمريكية مورغان أورتاغوس بشأن حقوق الإنسان في هونج كونج وقمع المتظاهرين.

وتعليقا على سياسات الصين في هونغ كونغ والاحتجاجات هناك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، عبر حسابها على تويتر، إن “هذه لحظة محورية للعالم. يجب على الأشخاص المحبين للحرية في جميع أنحاء العالم الوقوف مع سيادة القانون ومساءلة الحزب الشيوعي الصيني، الذي خالف وعوده بشكل صارخ لشعب هونج كونج”.

وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ على تغريدة نظيرتها بالكلمات الثلاث التي قالها جورج فلويد قبل موته، دون أن تضيف أي شيء آخر.

استمرار الاحتجاجات ومخاوف كورونا

وتسبب مقتل جورج فلويد أثناء اعتقاله يوم الاثنين الماضي في إشعال احتجاجات بالولايات المتحدة أججها الغضب الكامن من التحيز العنصري في نظام العدالة الجنائية الأمريكية.

وتحولت بعض المظاهرات إلى العنف مع إغلاق متظاهرين لحركة المرور، وإضرام النار، والاشتباك مع الشرطة، التي أطلق أفراد منها الغاز المسيل للدموع والرصاص البلاستيكي من أجل إعادة فرض النظام.

وتم استنفار الحرس الوطني في ولاية مينيسوتا بكامله للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية بعد أربع ليال من أعمال الحرق والنهب والتخريب في أجزاء من منيابوليس، أكبر مدن الولاية، وكذلك في مدينة سان بول المتاخمة، وهي عاصمة مينيسوتا.

وأثار مشهد تدفق المحتجين على الشوارع إحساسا بأزمة في الولايات المتحدة بعد أسابيع من إجراءات العزل العام بسبب وباء فيروس كورونا التي أطاحت بالملايين من أعمالهم وأثرت بدرجة كبيرة على الأقليات.

وأعلن عمدة مدينة لوس أنجلوس الأمريكية أن كل مراكز اختبار فيروس كورونا فى المدينة قد أغلقت السبت لمخاوف تتعلق بالسلامة خلال اليوم الثالث من الاحتجاجات

وفى نيويورك، دعا المسئولون المنتخبون المحتجين إلى ارتداء الكمامات وممارسة التباعد الاجتماعي بعد مشاركة المئات في المدينة.

عنف وصدامات

وشهدت الولايات المتحدة ليلة جديدة من العنف والصدامات بين الشرطة والمحتجين في عشرات المدن، ليل السبت – الأحد، واشتعلت التوترات من نيويورك إلى فيلادليفيا وثاوث كارولينا، حيث شارك عشرات الآلاف في الاحتجاجات على مصرع جورج فلويد على يد الشرطة.

وأشعل المحتجون النيران بسيارات الشرطة وتم قطع الطرق الحرة، بينما تم تحطيم نوافذ المباني، وقامت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، بل ولجأت أحيانا إلى الرصاص المطاطي بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.

توتر في واشنطن

وفى واشنطن تجمع مئات المتظاهرين بالقرب من مبنى وزارة العدل وهم يهتفون ”أرواح السود لها قيمتها“. وتوجه كثيرون منهم في وقت لاحق إلى البيت الأبيض حيث اشتبكوا مع الشرطة التي كان أفرادها يحملون الدروع وبعضهم يمتطي الخيول.

واشتبك المحتجون مع عناصر الخدمة السرية وشرطة العاصمة في ثاني مواجهة عنيفة خلال أقل من 24 ساعة بين مسئولي تنفيذ القانون ونشطاء ضد وحشية الشرطة.

وتجمع نحو ألف شخص في محيط البيت الأبيض الذي أحاطت به مركبات الشرطة والحواجز المعدنية وصفوف من عملاء الخدمة السرية المسلحون ورجال الشرطة.

وتفرق المحتجون فيما بعد في جماعات أصغر واتجهوا نحو وسط المدينة ليحرقوا ويحطوا النوافذ في طريقهم. وتعرضت بعض المتاجر والمطاعم القريبة من البيت الأبيض للنهب، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

حظر تجول في 25 مدينة

من جانبها، قالت شبكة “سى إن إن” إن 25 مدينة في الولايات المتحدة قد أصبحت تحت حظر التجول مع استمرار الاحتجاجات في البلاد في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.

وتنتشر هذه المدن في 16 ولاية، فيما تم نشر الحرس الوطني في حوالي 10 ولايات إلى جانب مقاطعة كولومبيا. كما أعلن عمدة مدينة سان فرانسيسكو حظر التجول فيها وطلب من الحرس الوطني التأهب للانتشار.

وألقت شرطة لوس أنجلوس القبض على أكثر من 500 شخص بعد احتجاجات ضد الشرطة أدت إلى أعمال التخريب والنهب في شوارع وسط المدينة، وفقا لموقع لوس أنجلوس تايمز. وقامت شرطة المدينة بمحاولات لتطهير الشوارع، بينما حطم الناس النوافذ وسرقوا أشياء من المتاجر واشتبكوا مع الشرطة وأشعلوا النار في سيارتين على الأقل من سيارات الضباط.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين