أخبار

إيران تهدد بالتصعيد حال فشلها في إنقاذ الاتفاق النووي

هاجر العيادي

في خطوة تصعيدية جديدة، هددت الخارجية الإيرانية الاثنين “بإجراء قوي ومختلف” إذا لم تتغير طريقة تعامل الأوروبيين مع الملف النووي للجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي القول إلى تقليص الالتزامات الذي أعلنته في وقت سابق من الشهر الجاري هو “الخطوة الأخيرة في تقليص التعهدات”، وأنه “إذا لم يتجاوب الأوروبيون، سنقوم بإجراء قوي ومختلف”.

وأشار موسوي في مؤتمر صحفي تلفزيوني أسبوعي إلى أن “إيران عدلت من التزاماتها النووية في إطار نظرا لعدم التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها”.

كما أضاف موسوي “طهران ما زالت في الاتفاق النووي.. مزاعم القوى الأوروبية بشأن انتهاك إيران للاتفاق لا أساس لها من الصحة”.

وتأتي تصريحات الموسوي بعد يوم من إعلان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الأحد، أن بلاده ستعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في حال اتخاذ أي إجراءات “غير عادلة”.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني مرارا إن من الممكن العدول عن الخطوات النووية التي اتخذتها بلاده إذا قدمت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق الحماية للاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية.

وجاءت الخطوة الإيرانية عقب مقتل قاسم سليماني، القائد الأبرز في الحرس الثوري الإيراني، بغارة أمريكية في بغداد بتعليماتةمن الرئيس الأمركي دونالد .

تفعيل آلية فض النزاعات

على صعيد آخر ، اعتبر موسوي أن إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا عزمها تفعيل آلية فض النزاعات في الاتفاق النووي “غير مقبول على الإطلاق”، وأشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يتوقع أن “يقدم الأوروبيون على إحالة الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن”. وأكد :”إن فعلوا، فإننا مستعدون للرد”.

وفي هذا الصدد قال موسوي :”لم نغلق باب التفاوض مع الدول الأوروبية والكرة في ملعبها … وقد قدمنا مقترحات للأوروبيين للخروج من الأزمة الراهنة في الاتفاق النووي، ونأمل أن لا يخضعوا للتنمر الأميركي”.

ويرى مراقبون أن انتقادات طهران لهذه الدول من شأنه تقويض الجهود التي تبذلها بعض الدول للتوسط من أجل الوصول إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران.

وجدير بالذكر أن إيران أعلنت في الخامس من يناير الجاري أنها لم تعد ملزمة بأية قيود متبقية في الاتفاق النووي، وأكدت في الوقت نفسه أن هذا لا يعني الانسحاب من الاتفاق.

مع العلم أن الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

ظغوطات تحاصر  إيران 

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تعد واشنطن الأمور لما كانت عليها وترفع كافة العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق.

في الأثناء ، أدخلت إيران خفضا تدريجيا على الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق من أجل الضغط على الدول الأخرى الأطراف به لاتخاذ خطوات ملموسة لضمان المزايا الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق لصالح إيران.

من الواضح وفق متابعين أن إيران باتت تعتمد على سياسة الهجوم كلما تقلصت حظوظها وذلك على مايبدو من أحب التوصل إلى تسوية سياسية مع خصومها بخصوص الاتفاق النووي الإيراني وفق مراقبين.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين