أخبار

إيران تعلن مصادرة ناقلة نفط بريطانية ولندن تتحدث عن اثنتين

أكدت وزارة الخارجية البريطانية اليوم . الجمعة، أن السلطات الإيرانية احتجزت سفينة بريطانية ثانية في مضيق هرمز .

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في بيان “أنا قلق للغاية من مصادرة سفينتين من قبل السلطات الإيرانية في مضيق هرمز”.

وأضاف الوزير البريطاني أن احتجاز السفينتين أمر “غير مقبول”، مشددا على أنه “من المهم ضمان حرية الملاحة وتنقل كافة السفن بشكل آمن وحر في المنطقة”.

وفي حين لم تؤكّد طهران احتجاز ناقلة ثانية الجمعة، أكّدت لندن أنّ واحدة على الأقل من الناقلتين المحتجزتين ترفع علم بريطانيا (السفينة ستينا إمبيرو).

أما السفينة الثانية التي احتجزتها إيران فهي الناقلة “أم في مصدر” التي ترفع علم ليبيريا، لكنّها مملوكة على ما يبدو من شركة “نوربولك” البريطانية للشحن البحري.

وقال هانت في بيانه إن الحكومة البريطانية ستعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً مساء الجمعة “لمراجعة ما نعرفه وما يمكننا القيام به لضمان الإفراج سريعاً عن السفينتين”.

وأشار إلى أن السفير البريطاني في طهران على اتصال بوزارة الخارجية الإيرانية من أجل تسوية القضية، وأن بريطانيا تعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين في هذا الصدد.

وإذ قالت الحكومة البريطانية إنّها لا تعتقد أنّ أيّ مواطن بريطاني كان على متن أيّ من السفينتين، فقد ناشدت إيران السماح لهما بالمغادرة.

وقال هانت “من الضروري الحفاظ على حرية الملاحة وأن تتمكن جميع السفن من التحرك بأمان وحرية في المنطقة”.

ومن جانبه أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه “صادر” مساء الجمعة ناقلة نفط بريطانية إثر خرقها “القواعد البحرية الدولية” لدى عبورها مضيق هرمز، في حين قالت لندن إنّ الإيرانيين احتجزوا سفينتين، مطالبة طهران بالإفراج عنهما في الحال.

وقال الحرس الثوري في بيان على موقعه الإلكتروني إنّ القوات البحرية التابعة له وبطلب من “سلطة الموانئ والبحار في محافظة هرمزغان” احتجزت الناقلة “ستينا إمبيرو” بسبب “عدم احترامها للقانون البحري الدولي”.

وأوضح البيان المقتضب أنّ السفينة “اقتيدت بعد السيطرة عليها إلى الساحل حيث تمّ تسليمها إلى السلطة من أجل بدء الإجراءات القانونية والتحقيق”.

وأتى الإعلان عن مصادرة السفينة البريطانية بعيد ساعات من قرار المحكمة العليا في جبل طارق تمديد فترة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية “غرايس 1” 30 يوماً إضافياً. وكانت هذه الناقلة احتجزتها سلطات المقاطعة البريطانية بشبهة أنّها كانت متوجّهة إلى سوريا لتسليم نفط في انتهاك لعقوبات أميركية وأوروبية، بحسب ما أعلنت حكومة جبل طارق.

وكانت قوات البحرية البريطانية وشرطة جبل طارق، المنطقة البريطانية الواقعة في أقصى جنوب اسبانيا، احتجزت السفينة التي تحمل 2,1 مليون برميل نفط، في 4 تموز/يوليو اثناء عبورها مياه المنطقة.

وردّت إيران بغضب شديد على احتجاز ناقلتها، واصفة ما قامت به بريطانيا ب”القرصنة” ومحذّرة من أنّها ستردّ على هذا العمل بمثله.

ومن جانبه قال الرئيس التنفيذي لغرفة الشحن في بريطانيا بوب سانغوينيتي، إن استيلاء القوات الإيرانية على ناقلة نفط بريطانية يمثل تصعيدا للتوترات في منطقة الخليج، ويؤكد الحاجة إلى توفير مزيد من الحماية للسفن التجارية.

وأوضح سانغوينيتي -في تصريحات بثتها صحيفة (ذا جارديان) البريطانية على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة- أن هذا الإجراء “يمثل انتهاكا للوائح الدولية التي تحمي السفن وطواقمها أثناء القيام بأعمال مشروعة في المياه الدولية”.

ودعا الحكومة البريطانية إلى القيام “بكل ما هو ضروري” لضمان العودة الآمنة والسريعة لطاقم السفينة.

وفي واشنطن اتّهمت الإدارة الأميركية السلطات الإيرانية بـ”تصعيد العنف”، في حين أعلن الرئيس دونالد ترامب أنّه سيناقش هذه المسألة مع بريطانيا.

ورداً على سؤال عن احتجاز الحرس الثوري السفينة البريطانية قال ترامب لدى مغادرته البيت الأبيض “قد تكون (ناقلة) واحدة، قد تكون اثنتين”، مضيفاً “سنتحدث مع بريطانيا. سنعمل مع بريطانيا”.

من ناحيته قال غاريت ماركيز المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي في بيان “إنّها المرة الثانية خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع تكون فيها المملكة المتحدة هدفاً لتصعيد العنف من قبل النظام الإيراني”.

وأضاف أنّ “الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا للدفاع عن أمننا ومصالحنا ضد سلوك إيران الخبيث”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين