أخبارأخبار العالم العربيأميركا بالعربي

إماراتية تحصل على الماجستير عن بُعد من جامعة ميشيجان

فرضت أزمة كورونا نفسها على الجميع، وألزمتهم منازلهم، لكن لأن الحياة لن تتوقف، والأحلام لا بد أن تتحقق حتى في المنزل، واصل الطلاب دراستهم عن بُعد ليكملوا عامهم الدراسي، فيما أصرّ المجتهدون من طلاب الدراسات العليا على إكمال مشوارهم للحصول على درجات الماجستير والدكتوراة.

الفتاة الإماراتية (سكينة الماس البلوشي) واحدة من الطلاب العرب الذين كانوا قد بدأوا مشوار الدراسات العليا في أمريكا قبل أزمة كورونا، واضطرتها الظروف للعودة لبلادها الإمارات بعد توقف الدراسة، لكنها أصرت على إكمال مشوارها التعليمي عن بُعد وهي في بيتها بمدينة العين الإماراتية وسط أسرتها.

وبالفعل تحقق مرادها، واحتفت سكينة بتخرجها من جامعة ميشيجان في الولايات المتحدة، وحصولها على ماجستير هندسة علوم المناخ والفضاء تخصص علوم الغلاف الجوي بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.

مشوار تعليمي

وعن مشوارها التعليمي تقول سكينة لصحيفة “الخليج” بعد تخرجي في الثانوية بمعدل 94% القسم العلمي حصلت على بعثة من مكتب البعثات الدراسية لدراسة تخصص الأرصاد الجوية، ودرست اللغة الانجليزية لمدة عام في معهد اللغة الانجليزية لجامعة كاليفورنيا – ساندييجو.

بعدها انتقلت إلى جامعة ولاية أريزونا لدراسة بكالوريوس في تخصص العلوم الجغرافية في الأرصاد الجوية والمناخ وتخرجت فيها بامتياز مع مرتبة الشرف وحصلت على شهادتين في علوم الغلاف الجوي وأخرى في نظم المعلومات الجغرافية.

وتضيف: نلت جائزتين لحصولي على أعلى معدل دراسي في قسم العلوم الجغرافية والتخطيط المدني في جامعة ولاية أريزونا، كما حصلت على العديد من الخبرات في الأبحاث العلمية بالعمل مع باحثين متخصصين، وأيضًا بالتدرب في المركز الوطني للأرصاد الجوية في الإمارات.

وعملت لأول مرة على مستوى الجامعة كأصغر مساعد بروفيسور لمدة فصل كامل لمادة الجغرافيا البيئية، وحصلت على فرصة بالعمل كمحاضرة لفصل من 75 طالب، وساعدتني هذه الفرص وأهلتني لنيل خبرات كافية في مجال الأرصاد والمناخ، وأيضًا في مجال الأبحاث والتدريس.

وتابعت: شجعني ذلك على التقدم لدراسة الماجستير بجامعة ميشيجان في تخصص هندسة علوم المناخ والفضاء، حيث بدأت الدراسة في خريف 2019، وبفضل من الله وتشجيع والدي استطعت إتمام المتطلبات خلال سنة واحدة فقط.

وتضيف: خلال فترة دراستي في ميشجان تطوعت بالعمل كمدربة لأولمبياد العلوم في تخصص الأرصاد الجوية لطلاب المرحلة المتوسطة مما أيضًا ساعدني في تعزيز ثقتي بنفسي وتطوير مهارات التدريس لديّ.

وبسبب الظروف التي نمر بها مع أزمة كورونا تم إجلائي من الولايات المتحدة وتخرجت بالأمس عن بُعد وحصلت على الماجستير.

وتضيف: يتساءل الجميع عن سبب اختياري لهذا التخصص الذي قد يبدو غريبًا وجديدًا على البعض. ففي سنة 2014 كان المركز الوطني للأرصاد الجوية يمر في عامه الرابع منذ افتتاحه وشدني المجال عندما قرأت عنه. بعدها علمت بأن المركز لا يوجد فيه متنبِّئات طقس بعد فأحببت أن أكون الأولى، وأن أدرس هذا المجال الرائع. أما الآن فالمركز الوطني للأرصاد ملييء بالمتنبِّئات والعالمات بعدما افتتح التخصص في بوليتكنك ابوظبي وهذا يجعلني فخورة جدًا.

تخرج استثنائي

وقالت سكينة، في تصريحات نقتها عنها صحيفة “الرؤية”، إنها شاركت أفراد أسرتها حفل التخرج الاستثنائي، والذي حضره والدها ووالدتها وأختها دون باقي أفراد أسرتها الذين يلتزمون منازلهم في ظل إجراءات الوقاية من كورونا.

وأوضحت أن حفل التخرج تم من خلال الاتصال المرئي عن بُعد مع رئيسة قسم علوم المناخ والفضاء في الجامعة الدكتورة تويجا بولكنن، التي أعلنت نجاحها في متطلبات الحصول على شهادة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.

وأضافت إن هذا التخرج منحها لذة الفرح بين أهلها، مقارنة بالتخرج في الجامعة بعيداً عن أفراد أسرتها، مشيرة إلى أنها لن تنسى هذه اللحظات، حيث حضرت مراسم تخرجها وهي ترتدي لباس التخرج في منزلها وسط أسرتها وتشجيعهم لها في مشهد مؤثر.

وتابعت في تصريحات أخرى لصحيفة “الخليج” كانت تجربة غريبة وجديدة، ولكنني كنت سعيدة جدًا بها لأن ظروف والدي ووالدتي الصحية تمنعهم من السفر إلى الولايات المتحدة وحضور حفل تخرجي، لكن بالأمس استطعت أن أكون حاضرة معهم وأشاركهم الحفل، وأن أرى تعابير وجوههم بعدما نادوا على اسمي وتصفيقهم بعدما قلت كلمتي.

وتقول أيضاً: أنا قريبة جدًا من والدي، ولطالما كان صعب عليه وعليّ فكرة الابتعاث، كوني أول فرد من عائلتي يُبتعث، وأن أكون بعيدة، وفي كل مرة يودعني في المطار أرى دموعه، إلا أنه شجعني كثيرًا رغم أنه أميّ ولا يفقه الفرق بين البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

وفي العام الماضي في حفل تخريج مكتب البعثات، حضر والدي بالنيابة عني الحفل وتم تكريمه من قبل الشيخ منصور بن زايد، ونشرت صورته في حساب صاحب السمو وبعض الجرائد ودائمًا أسأل الله ألا يطفئ حب الشغف في قلبي، وأن أظل شغوفة إلى الأبد، وأن أرى لمعة الفخر في عيني والديّ.

أما عن خطوتي القادمة فهي أن أعمل في هذا المجال وأخدم وطني الذي طالما دعمني ماديًا ومعنويًا في مسيرتي التعليمية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين