أخبار

إسرائيل تطرد مدير منظمة هيومن رايتس ووتش

نفذ السلطات الإسرائيلية، الاثنين، حكما يقضي بطرد مدير منظمة حقوق الإنسان الدولية (هيومن رايتس ووتش)، عمر شاكر.

ووفق صحيفة (هآرتس) فقد قررت المحكمة العليا الإسرائيلية “رفض طعن شاكر الذي يمثل المنظمة الحقوقية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في قرار إبعاده، بعد عام ونصف العام من بدء الإجراءات القضائية ضده”.

وصدر قرار المحكمة الإسرائيلية في الخامس من الشهر الجاري، ومنح شاكر عشرين يوما للمغادرة.

ويستند القرار القضائي على تعديل في قانون الدخول إلى إسرائيل عام 2017، يمنع دخول إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة لأي شخص يدعو إلى مقاطعة إسرائيل.

وتدعي إسرائيل أنها ألغت تأشيرة شاكر بناء على دعمه لمقاطعتها في الماضي، وأنه واصل القيام بذلك من خلال عمله مع (هيومن رايتس ووتش).

وحسب (هآرتس) فإن شاكر سيصبح ناشط حقوق الإنسان الأول الذي تبعده إسرائيل استنادا على قانون المقاطعة.

بدورها، قالت مؤسسة (هيومن رايتس ووتش) اليوم الاثنين: إنها لن تتوقف عن توثيق الانتهاكات، رغم طرد الحكومة الإسرائيلية مدير مكتب إسرائيل وفلسطين في المنظمة في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

وقالت: يعكس الترحيل اعتداء السلطات المكثف على حقوق الإنسان، حيث سيغادر المدير، عمر شاكر، الليلة بعد تأييد “المحكمة العليا” في إسرائيل قرار الحكومة بالترحيل في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر، ومنحه مهلة حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأكدت في بيان وصل “دنيا الوطن” نسخة عنه: أن (هيومن رايتس ووتش)، ستستمر تحت إشراف شاكر، في توثيق الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها إسرائيل و”السلطة الفلسطينية” و”حماس” سيعمل في مكتب آخر لـ هيومن رايتس ووتش في المنطقة.

وقال كينيث روث، المدير التنفيذي لـ (هيومن رايتس ووتش) والذي سيرافق شاكر خلال مغادرته إسرائيل: “تنضم إسرائيل اليوم إلى دول مثل فنزويلا وإيران ومصر في حظر دخول باحثي هيومن رايتس ووتش، لكنها لن تنجح في إخفاء انتهاكاتها الحقوقية. هذا القرار يظهر لماذا على المجتمع الدولي أن يغير مقاربته لسجل إسرائيل الحقوقي المتدهور. من غير المرجح أن حكومةً تطرد باحثا حقوقيا بارزا ستكف عن اضطهادها المنهجي للفلسطينيين تحت الاحتلال بدون ضغوط دولية أكبر بكثير”.

وألغت إسرائيل تأشيرة عمل شاكر، وهو مواطن أمريكي، في أيار/مايو 2018 بذريعة أن مناصرته تنتهك قانونا لسنة 2017 يمنع دخول كل من يؤيد مقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها في الضفة الغربية.

ولم تطالب (هيومن رايتس ووتش) وفق البيان، شاكر كممثل لها بمقاطعة إسرائيل، وحثت الشركات على التوقف عن العمل في المستوطنات غير القانونية كجزء من الواجب العالمي لهذه الشركات لتجنب التواطؤ في انتهاكات حقوقية، تماما كما تدعو الشركات إلى الامتثال لذلك في بلدان أخرى. وجدت محكمة محلية في أبريل/نيسان، ثم المحكمة العليا الإسرائيلية، أن هذا الموقف يشكل أساسا للترحيل بموجب قراءة فضفاضة لقانون العام 2017.

ولم تتطرق المحكمة العليا إلى طعن (هيومن رايتس ووتش) وفق البيان، في دستورية ذلك القانون، بما في ذلك آثاره المتمثلة في إسكات من يختلفون مع سياسات الحكومة.

وأكدت أن السلطات الإسرائيلية سعت مؤخرا إلى تقويض عمل النشطاء الحقوقيين، بما في ذلك منع دخول عدد من النشطاء الحقوقيين الدوليين، وتشويه سمعة النشطاء الحقوقيين الإسرائيليين، وفرض أعباء مالية مرهقة عليهم، ومداهمة مكاتب النشطاء الفلسطينيين واعتقالهم. في تشرين الأول/أكتوبر، منعت السلطات الإسرائيلية أحد موظفي “منظمة العفو الدولية” من السفر خارج الضفة الغربية المحتلة “لأسباب أمنية” غير معلنة.

وهذه المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة قانون 2017 لمحاولة ترحيل شخص موجود قانونيا داخل إسرائيل، وأول مرة تأمر فيها أحد موظفي (هيومن رايتس ووتش) بالمغادرة خلال 30 عاما من العمل هناك.

وقال روث: “اليوم، ترحّل إسرائيل شاكر لأن هيومن رايتس ووتش تحث الشركات على نبذ المستوطنات غير القانونية. من التالي: شخص يطالب ´المحكمة الجنائية الدولية´ بالنظر في الجرائم المحتملة في إسرائيل وفلسطين، أو يصف الضفة الغربية بـ ´المحتلة´ كما هو مفترض بدلا من ´متنازع عليها´؟”

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين